كشف الدكتور نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد أن المعهد سوف يطرح خلال العام الدراسي المقبل ثلاثة برامج ماجستير في دراسات المرأة في الإسلام والإمامة والقيادة الدينية ومقارنة الأديان، لافتاً إلى أن المعهد يدرس حاليا الإعداد لثلاثة برامج دكتوراه في الدراسات القضائية وفي دراسات العالم الاسلامي، وفي الدراسات الاسلامية المعاصرة، إلى جانب التخطيط لطرح ماجستير في الفتوى.
وقال في تصريحات صحافية لـ «البيان» إن المعهد لديه خطة لعقد مؤتمرات سنوية، عقد منها العام الدراسي الماضي مؤتمر بعنوان «الوقف والتعليم تجارب رائدة»، إلى جانب مؤتمر الحوار الاسلامي الياباني، بينما سيتم عقد مؤتمر عن اصلاح التعليم في العالم الاسلامي في ابريل المقبل، مشيرا إلى أن المعهد يخطط لعقد اسبوع ثقافي لدولة اسلامية في كل عام، بحيث تتم دعوة المسؤولين ورجال الاعمال والمفكرين والفنانين من الدولة المختارة، وعقد محاضرات وورش عمل وزيارات للقيام بعملية تشبيك وبناء علاقات بين رجال الاعمال في الامارات وتلك الدولة، إلى جانب محاضرات لكبار المفكرين والمعارض الفنية وحفلات للفنون الاسلامية التقليدية، ونجري حاليا اتصالات مع تركيا لتكون أول دولة نستضيفها.
4 برامج
وأشار إلى أن المعهد طرح حاليا اربعة برامج ماجستير هي: الدراسات الوقفية، الدراسات الاسلامية المعاصرة، دراسات العالم الاسلامي، الاقتصاد الاسلامي وإدارة الثروات، وسوف تنطلق الدراسة في نهاية الشهر الجاري، ويبلغ متوسط أعداد الطلبة في كل برنامج حوالي 20 طالبا وطالبة، وسوف تقدم البرامج الاربعة باللغتين العربية والانجليزية، وكل برنامج يدرس اللغة العربية مع مكون انجليزي قوي، وآخر باللغة الانجليزية مع مكون قوي باللغة العربية، وتستقطب البرامج الاربعة طلبة من مختلف الجنسيات، وتبلغ تكلفة الدراسة في البرنامج 70 الف درهم.
ومدة الدراسة في البرنامج ثلاثة فصول دراسية، ويمكن للطالب أو الطالبة انهاء الدراسة في عام دراسي واحد بشكل مكثف من دون التوقف حسب رغبة الطلبة، وتم تخصيص 10 اساتذة اكاديميين لكل برنامج، من بينهم اثنان على الاقل من الاكاديميين الزائرين من جامعات عالمية.
برنامج الأوقاف
وحول برنامج ماجستير الأوقاف قال الدكتور عارف إن الهدف من طرح البرنامج بروز أهمية القطاع الثالث في العالم حاليا، وهو القطاع الوقفي والخيري، الذي يسمى في الغرب بالمجتمع المدني، بعد أن أظهرت الازمة المالية العالمية فشل القطاعين الحكومي والخاص في القيام بمهام وأعباء التنمية منفردين، وظهرت الحاجة إلى تحرك القطاع الاهلي لشد الحاجات الاساسية للمجتمع، ويقوم البرنامج على الاستفادة من التراث الاسلامي الغني في الفكر والممارسة الوقفية، الذي غطى مختلف جوانب الحياة من بناء الجامعات حتى أوقاف الطيور والقطط والكلاب، والاستفادة من التجربة الغربية المعاصرة الثرية جدا في الممارسة الوقفية، حيث ان أكثر من 90% من جامعات الغرب تقوم على الوقف، إما بصورة كلية أو جزئية، ويكفي أن نعرف أن وقف جامعة هارفارد قبل الازمة العالمية كان 40 مليار دولار وبعد الازمة انخفض إلى 27 ملياراً ونصف المليار دولار.
الدراسات الوقفية
وأشار الدكتور عارف إلى أن برنامج الدراسات الاسلامية المعاصرة يقدم العلوم الاسلامية برؤية ومنهجية معاصرة، تمكن الخريجين من التعامل مع الواقع المعاصر بكل تعقيداته بفكر اسلامي مستنير، حيث يدمج البرنامج بين العلوم الاسلامية الاصيلة والعلوم الاجتماعية والانسانية، ليستطيع الدارس فهم الواقع فهما صائبا وتقديم حلول اسلامية له تحقق مقاصد الاسلام وقيمه وأهدافه.
أما برنامج دراسات العالم الاسلامي فيركز على الثقافة والمجتمع والنظم السياسية والاقتصادية في العالم الاسلامي، من خلال دراسة تشكل وتكوين المجتمعات الاسلامية المعاصرة، وكيف أثرت هذه التجربة على حاضر ومستقبل الدول الاسلامية.
الاقتصاد الإسلامي
وقال الدكتور عارف أن ماجستير الاقتصاد الإسلامي وادارة الثروات يستهدف الباحثين وصناع القرار في المؤسسات المالية الإسلامية والمؤسسات المالية الاخرى التي لديها برامج ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي، وذلك لتكوينهم تكوينا علميا يساعد على اخراج الاقتصاد الإسلامي المعاصر من كونه رقعة في ثوب الرأسمالية إلى كونه بديلا انسانيا يساعد على حل أزمات العالم.
