أبرمت وزارة التربية والتعليم ومؤسسة اتصالات ممثلة في صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية أيادي، أمس مذكرة تفاهم إستراتيجية، تضع الخطوط العريضة لمتابعة وتعزيز مجالات التعاون المختلفة بين الطرفين، ووقعها، معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم وعمر بن حريز رئيس مجلس إدارة صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية .
وقال معالي القطامي إن الوزارة حريصة على توثيق علاقتها بمؤسسات المجتمع المختلفة، بما يعزز جهود تطوير التعليم ويخدم أهدافه، ويحقق مصلحة الطالب، منوهاً بأن وزارة التربية ومؤسسة اتصالات، يربطهما تعاون مثمر في مجالات بالغة الأهمية للمجتمع المدرسي، تتصل بتحديث البنية التحتية الإلكترونية وشبكات الاتصال، وغير ذلك من أمور ترتبط بمشروعات الوزارة ومبادراتها الهادفة إلى الارتقاء بمستوى مدارسنا، والوصول بنظامنا التعليمي ليكون ضمن أفضل النظم العالمية.
وأشار معالي وزير التربية إلى أن إدارة صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية جادة في العمل على تحقيق أهداف الصندوق وتطلعاته في دعم العديد من القطاعات والهيئات الوطنية بإصرار يعكس روح العمل الجاد والهادف إلى خدمة مجتمع الإمارات، مؤكداً أن مجالات العمل التي حددها الصندوق لنفسه تلتقي وفي عناوين كثيرة من أهدافها، مع تلك التي تعمل بها وزارة التربية، وهو ما يشجع الطرفين على استمرار التعاون والتشارك، فيما ثمن معاليه الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة اتصالات لخدمة المجتمع، وتعزيز جهود وزارة التربية على وجه الخصوص .
وبناء على هذه المذكرة التي تعتبر باكورة أعمال الصندوق، وأولى فعالياته الاجتماعية، يسعى الطرفان إلى تعزيز مجالات التنمية الفكرية، من حيث طرح برامج مشتركة، تهدف إلى تنمية القدرات الذهنية ومهارات الطلاب، وتعزيز مهارات القراءة والتعلم الذاتي، والتفاعل مع البرامج التطويرية. كما تناولت المذكرة مجالات التعاون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالاتز
من حيث توفير الحلول التقنية المناسبة لدعم مسيرة التعليم والعمل على دراسة وتطوير أنظمة الخدمات الإلكترونية لمساندة العمل الداخلي والوصول إلى مستويات عالية في الأداء المؤسسي والخدمات المقدمة من قبل الوزارة. وفي سياق المذكرة أيضاً اتفق الطرفان على التعاون في مجالات الدعم الاجتماعي، وفي مجالات تدريب وتطوير المهارات.
من جهته، أشار عمر بن حريز رئيس مجلس إدارة صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية إلى أن وزارة التربية والتعليم تعد واحدة من أهم الجهات التي يتطلع الصندوق إلى تعميق أواصر التعاون معها، وذلك نابع من أهمية الأدوار التي تؤديها في المجتمع، ولاسيما أنها تتعامل مع شريحة واسعة من الشباب الذي يمثل الغالبية العظمى من أبناء المجتمع.
وأكد أن مسؤولية الصندوق الاجتماعية تجاه الهيئات والمؤسسات الوطنية تأتي في سياق حرصه على وضع كل ما يتوفر له من إمكانات ومعرفة في قطاعات الخدمة الاجتماعية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تصرف وخدمة المؤسسات الوطنية العامة منها والخاصة، وبالشكل الذي يسهم في تنمية وتطوير هذه المؤسسات من جهة ومستوى الخدمات التي تقدمها للمجتمع المحلي من جهة أخرى.
وعلى هامش التوقيع على المذكرة اتفق الطرفان على تشكيل فرق عمل متخصصة، من كلا الجانبين، كل في مجال اختصاصه لوضع الآليات اللازمة لضمان تنفيذ المواد الواردة في مذكرة التفاهم إضافة إلى أي نشاط آخر يتم الاتفاق عليه بين الطرفين ضمن نطاق هذه الشراكة، وبحضور علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية بالإنابة، و فوزية حسن غريب الوكيلة المساعدة لقطاع العمليات التربوية،
وحضر من اتصالات علي الأحمد الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي اتصالات، لدى مؤسسة الإمارات للاتصالات، جمال النعيمي الأمين العام للصندوق اتصالات، وأمل الكوس المديرة التنفيذية لصندوق اتصالات .
وقد كشف عن أهداف الصندوق واستراتيجيته المستقبلية في مؤتمر صحافي عقد الأربعاء الماضي في دبي، إذ تركز استراتيجية الصندوق خلال السنوات المقبلة على تحقيق دعم التنمية الفكرية بشكل أساسي، لأنها أصل المعرفة والتنمية والتطور وذلك من خلال تطويع وتسخير الحلول التكنولوجية والتعاون الاستراتيجي مع وزارة التربية والتعليم لوضع برامج عمل مشتركة إلى جانب دعم التنمية الفكرية وتنمية مهارات وقدرات الطلاب، من خلال تشجيع مبادرات التعلم الذاتي بدل الاعتماد المفرط على الدروس الخصوصية، إذ سيقود أيادي عملية واسعة لتسخير التكنولوجيا لخدمة هذا الغرض.
