بدأت صباح أمس بمقر جامعة الإمارات في مدينة العين أعمال اللقاء الرابع لأعضاء الفهرس العربي الموحد الذي تستضيفه الجامعة، وتنظمه بالتعاون مع مكتبة الملك عبد العزيز، ومركز الفهرس العربي الموحد في الرياض، بالمملكة العربية السعودية، تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة.
وقالت الدكتورة فاطمة الشامسي الأمين العام لجامعة الإمارات: ان مشروع الفهرس العربي الموحد مشروع تعاوني غير ربحي يهدف لإيجاد بيئة تعاونية للمكتبات العربية ويعتمد المعايير الدولية في الوصف الببليوجرافي وسيؤدي إلى تطوير مستوى المعالجة الببليوجرافية داخل المكتبات العربية.
وأوضحت أن المشروع سينعكس إيجابيا على انتشار الكتاب العربي والتعريف بالثقافة العربية الإسلامية من خلال تسجيلات عالية الجودة تتاح للمكتبات داخل وخارج الوطن العربي والتي ستمكن المستفيد من الوصول لوعاء المعلومات العربي المحدد بكل يسر وسهولة، ويؤكد روح التعاون التي تسود بين الفهرس العربي الموحد والدول الراعية للمكتبات الأعضاء والمتجسدة في جهودها المثمرة والإيجابية لتطوير الفهرس العربي الموحد وتحقيق أقصى قدر من الإفادة من خدماته ويجسد قدرة الإنسان العربي على التوصل لحلول إيجابية لمشكلاته اليومية وتسخير إمكاناته في صالح أمته.
وحضر الافتتاح الدكتورة فاطمة الشامسي والدكتور حسن محمد النابودة عميد شؤون المكتبات في جامعة الإمارات والدكتور عبدالكريم بن عبد الرحمن الزيد نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز والدكتور صالح المسند مدير مركز الفهرس العربي الموحد والدكتور فايز القيسي نائب رئيس جامعة الطفيلة بالمملكة الأردنية الهاشمية وعدد كبير من المختصين والمهتمين والمشاركين.
وفي بداية اللقاء ألقت الدكتورة فاطمة الشامسي الأمين العام لجامعة الإمارات كلمة نقلت خلالها تحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة للمشاركين.
ونوهت الشامسي إلى أن جامعة الإمارات قررت أن يشهد الاجتماع تدشين بوابة مكتبات الإمارات لإظهار ثمار الانضمام إلى عضوية الفهرس العربي الموحد، مؤكدة أن هذه البوابة تعد بمثابة فهرس وطني موحد في تواجد هذه المقتنيات ويسهل عملية البحث عن المعلومات.
رغبة صادقة
وألقى الدكتور عبدالكريم الزيد نائب المشرف العام لمكتبة الملك عبد العزيز كلمة رحب في بدايتها بالمشاركين في اللقاء الرابع لأعضاء الفهرس العربي الموحد الذي يعقد هذا العام تحت شعار: مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك. ويأتي الاجتماع ترجمة لرغبتي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بالتعاون العلمي والثقافي بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
واستعرض الزيد ما تم انجازه خلال خمسة أعوامٍ من التشغيلِ الفعلي لأعمال الفهرسِ بالتعاون المثمرِ والبناء من جميع المكتبات الأعضاء حيث يصل عدد المكتبات المسجلة في الفهرس إلى 4000 مكتبة تتوزع على أكثر من 20 دولة.
وقال: إن قاعدة الفهرس تحتوي على مليون و300 ألف تسجيل، كما عني المركز بالتدريب بوصفه الإدارة المهمة في تطوير أداء الفهارس وعقدت في ذلك أكثر من مئة وسبعين دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 1200 متخصص.
وقال محمد فتحي عبد الهادي الأستاذ بجامعة القاهرة: إن الفهرس ولد عملاقاً وهو يتقدم إلى الأمام بخطى حثيثة ويعد قاعدة البنية التحتية للمكتبات والمعلومات على مستوى الوطن العربى كله باعتباره أضخم قاعدة بيانات ببليوجرافية عربية للنتاج الفكري تقوم على معايير موحدة.
ووصف عبدالهادي المشروع بأنه نموذج مشرف للعمل العلمي والعملي الجماعي في بيئة المعلومات العربية لأنه يتيح بيانات دقيقة وموحدة عن مفردات النتاج الفكري المتواجدة في المكتبات العربية للباحثين والمكتبات والناشرين ويساعد على نشر الثقافة العربية والتعريف بها على نطاق دولي ذلك أن النتاج الفكري العربي هو إبداعنا عبر أكثر من ألف عام.
ونوه إلى أن المشروع واجه صعوبات جمة وتحديات عديدة في ظل بيئة ببليوجرافية لم تنضج بما فيه الكفاية ولكنه بالعلم والعمل والصبر والإيمان بالله استطاع أن يواجهها ويتغلب عليها بل ويتقدم بخطى مسرعة ويكفي أن نعرف أن عدد التسجيلات الببليوجرافية قد زاد عن مليون.
بوابة الإمارات
قامت الدكتورة فاطمة الشامسي والدكتور عبد الكريم بن عبد الرحمن الزيد و الدكتور حسن محمد النابودة بتدشين «بوابة مكتبات الإمارات» والتي تعد ثمرة انضمام المكتبات الإماراتية إلى عضوية الفهرس العربي الموحد وتعاون عمادة المكتبات الجامعية بجامعة الإمارات في تدشين هذه البوابة والتي هي بمثابة فهرس وطني موحد يحصر مقتنيات المكتبات الإماراتية الأعضاء في قاعدة واحدة ويحدد أماكن تواجد هذه المقتنيات ويسهل عملية البحث عن المعلومات.
ومما يميز هذه البوابة أنها تعد جزءا من مشروع عربي كبير يضم أكثر من أربعة آلاف مكتبة عربية ويشرف عليه مركز متخصص يطور أدوات تنظيم المعلومات ويقنن الممارسات بناء على القواعد والممارسات الدولية.