حققت كلية دبي للطلاب نسبة توفير تقدر بحوالي 50 % من قيمة الطاقة المستخدمة في ممرات الكلية، والنسبة ذاتها من الطاقة المطلوبة في قاعة دراسية.
وذلك استنادا الى دراسات أجراها الدكتور باسم اللامي عضو هيئة التدريس في قسم الميكاترونكس في الكلية حول أفضل الممارسات في توفير الطاقة والذي أكد أن تكاليف حفظ الطاقة أقل بكثير من تكاليف توليد نفس الطاقة التي يمكن توفيرها، مشيراً إلى أن الترشيد لا يوفر المصادر المالية فقط وإنما يساعد في محاربة الاستهلاك المتنامي للطاقة الاحفورية والتي تشكل المصدر الممهد الاساسي للاحتباس الحراري على وجه الارض.
وأشار الدكتور اللامي الى قيامه ببعض الدراسات الأولية لمعرفة مدى حاجة الكلية لمستوى الانارة في ممراتها وفي قاعات التدريس واستخدم خلال دراسته مقياساً دولياً كأساس للمقارنة والتغيير، حيث وضع المقياس الدولي معايير الاضاءة بما يتلاءم مع الكثير من مواقع العمل والمؤسسات التعليمية والتدريبية وهو مقاس وضعه قسم البيئة والمياه والاثار في الحكومة الاسترالية.
" لافتا الى أنه وبعد قياس شدة الاضاءة "لاكس" في ممرات الكلية والصفوف الدراسية AS3.2.0861 " تبين أن مقدار الاضاءة يفوق الاضاءة المطلوبة والتي اشار إليها المقياس الدولي والذي يشير إلى أن الممرات الرئيسية والفرعية تحتاج إلى ما قيمته "40 لاكس" في حين أن القياس اثبت أن ممرات الكلية فيها اضاءة بمعدل "200 لاكس" وبعد عملية القياس تم إعادة تنظيم عدد المصابيح المضاءة في ممرات الكلية والتي شملت جميع الاقسام الدراسية بأسلوب بسيط تستطيع أي مؤسسة القيام به ولا يتطلب اضافات من تقنيات التحكم أو إعادة التركيب.
وقال: (تمت إزالة ما نسبته 33 % من عدد المصابيح الكهربائية اثناء الدوام الرسمي وتوفير 33 % من الطاقة المستخدمة ما يعادل 4 كيلو واط ساعة ،أي 4 كيلو واط في كل ساعة وفي ممرات أخرى تم توفير ما يعادل 8 كيلو واط ساعة عند إزالة 66 % من المصابيح المضاءة)،لافتا إلى أن هذا التوفير تم خلال ساعات الدوام الرسمي ناهيك عن التوفير اثناء الليل، حيث ترتفع هذه النسبة إلى 89 % من الطاقة.
وأشار الدكتور اللامي إلى تنفيذ تجربة أخرى على القاعة الدراسية مستخدماً المقياس الاسترالي الذي يحدد نسبة الاضاءة المطلوبة في القاعة الدراسية والتي تصل إلى "240 لاكس" في مناطق جلوس الطلبة وتم فحص نسبة الاضاءة بأوقات مختفة اثناء الليل والنهار واستخدم مرة 100 % نسبة الاضاءة المتوفرة ومرة أخرى 50 % من نسبة الاضاءة المتوفرة .
وقال الدكتور اللامي: (تم اختبار الارتياح البيئي للطلبة بالنسبة للإضاءة في ممرات الكلية والقاعة الدراسية التي ازيل نصف عدد مصابيحها الكهربائية كانت اجابات الطلبة ورجال الامن في الكلية ايجابية وعلق بعضهم على الوضع الجديد أنه لا يوجد تغيير وأخرون قالوا إن الاضاءة مريحة للعين ورجال الامن قالوا إن الاضاءة مريحة لهم خاصة في الليل.
اهتمام
ودعا الدكتور باسم اللامي إلى ضرورة الاهتمام بمسألة الطاقة واعطائها الاهتمام الكامل من قبل مؤسسات الدولة والعاملين من خلال ترشيد الاستهلاك من أجل مستقبل أفضل لحفظ المصادر المحدودة للبلدان بشكل عام وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأجيال القادمة التي نرجو ألا تقول إننا لم نترك لهم ما يكفي من قطعة أرض للعيش بسبب اهمالنا أو عدم ادراكنا لخطورة ما يساهم به الاكثار المفرط لاستهلاك الطاقة الاحفورية وعدم الاهتمام المفرط لحفظها).
وأضاف: (إن توقع العلماء نضوب الطاقة الاحفورية في 2050 ونضوب المساحة السكانية التي توفر العيش في الحد الادنى بسبب الاستهلاك المتنامي للطاقة وزيادة الاحتباس الحراري دفع بالعلماء والباحثين والمسؤولين في المجتمع الدولي إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة لمواجهة اشكالية الاستهلاك والبحث عن أفضل الاساليب والممارسات في حفظ الطاقة لمواجهة الاحتباس الحراري ونضوب المساحة السكانية التي توفر الحد الادنى من مواد غذائية ومصادر للطاقة ومحل السكن ناهيك عن توفير المصادر الطبيعية الأخرى كالمياه الصالحة للشرب والغابات التي تمثل المصدر الرئيس للأخشاب.

