أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، أن جامعة زايد تشكل مثالاً للجودة والتميز ونموذجاً رائداً للجامعة الناجحة والحريصة على أداء رسالتها في التعليم والبحث العلمي وخدمة مجتمع الإمارات بكل كفاءة وجدية.
مشيراً إلى أن الجامعة تتميز بارتباطها الوثيق بفعاليات المجتمع وتسعى دائماً إلى بناء علاقات الشراكة والتعاون مع جميع هيئاته ومؤسساته، مؤكداً حرصها على إعداد كوادر من الخريجين والخريجات المتميزين بقدرات ومهارات ريادية ومفاهيم متطورة تسعى نحو التعليم المستمر، ولفت معاليه الى أن الجامعة تلتزم باستقطاب أفضل أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وتوفير بيئة تعليمية جاذبة للعمل.
وأضاف معاليه أنه انطلاقاً من تلك المقومات وفي إطار جهودها لتأكيد مكانتها كواحدة من بين الجامعات العالمية العريقة جاءت مبادرتها بإنشاء الصندوق الوقفي الذي أحدث تأثيراً إيجابياً في الأوساط المجتمعية وقطاعات الأعمال التي حرصت على دعمه وتفعليه لتحقيق أهدافه في تطوير البرامج التعليمية والعلمية للجامعة.
اجتماع
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في اجتماع مجلس إدارة الصندوق الوقفي في جامعة زايد برئاسة أحمد حميد الطاير، وعضوية الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة، ود. لاري ويلسون، نائب مدير الجامعة، وصفية سعيد الرقباني رئيس الشؤون الخارجية، والتطوير وأندريه راسيت رئيس الشؤون المالية والإدارية بالجامعة، حيث تمت مناقشة استراتيجية عمل الصندوق في الفترة المقبلة ومتابعة مشروعاته.
وقال معالي الشيخ نهيان: (مساهمات الهيئات والمؤسسات والشخصيات العامة المرموقة في دعم موارد الصندوق ليست جديدة على مجتمع الإمارات، الذي يتميز بقيم العطاء والخير والتسامح والتي أرسى دعائمها في ثقافة المجتمع مؤسس الدولة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستكمل نهجه ومسيرة عطائه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات).
مشيراً إلى أن دعم فعاليات المجتمع للصندوق يعكس الحس الوطني الصادق ويمثل استجابة طبيعة للشراكة الحقيقة بين الجامعة والمجتمع كذلك يشكل إضافة نوعية لسجل المساهمين الحافل بالعطاء المتواصل ويؤكد أيضاً القناعة بالدور الكبير الذي تقوم به جامعة زايد والحرص على دفع جهودها الحالية والمستقبلية لتحقيق التميز في جميع برامجها وأنشطتها.
ووجه معاليه الدعوة إلى الفعاليات المختلفة للمساهمة في الصندوق لأداء دوره في تنشيط وتطوير جهود الجامعة في مجالات البحث العلمي وخدمة المجتمع على نحو شامل، معرباً معاليه عن شكره وتقديره للمساهمين بمشروعات الصندوق وحرصهم على الالتزام بمسؤولياتهم تجاه الوطن.
وأوضح د. سليمان الجاسم، مدير جامعة زايد، أن اجتماع مجلس إدارة الصندوق ناقش مجموعة من المشروعات المستقبلية التي يجري العمل حالياً على تنفيذها، مشيراً إلى أن الصندوق يستهدف تعزيز الموارد المالية الذاتية للجامعة.
خبرات عالمية
وأضاف أن تأسيس كراسي الأستاذية وفقاً لبرامج الصندوق يسهم في سعي الجامعة لاستقطاب خبرات عالمية متميزة لتطوير التعليم وتحديث مستوياته وعناصره وتفعيل دور الجامعة كمركز علمي ينشر المعرفة من خلال أبحاثه العلمية التي تحقق الفائدة لقطاعات العمل المختلفة.
وأضاف الجاسم أن تأسيس كرسي على درجة الرئيس يتطلب مساهمة تبلغ 10 ملايين درهم يتم دفعها على 5 سنوات بينما يتطلب تأسيس كرسي على درجة الأستاذية 5 ملايين درهم تدفع أيضاً على مدار 5 سنوات، حيث يتم استثمار هذه المبالغ المالية واستخدام عائدها في الإنفاق على استقدام الأساتذة والخبراء الدوليين بينما يتم الحفاظ على أصول المساهمات المالية.
ومن جانب آخر، أكدت صفية سعيد الرقباني أن المساهمة في تأسيس كراسي الأستاذية يعمل على تتويج مسيرة جامعة زايد الرائدة والمتطورة إلى جانب البصمة الريادية للمساهمين التي تنعكس إيجاباً على المسيرة التعليمية والتنموية بشكل عام وجامعة زايد على وجه الخصوص .
بالإضافة إلى التوافق مع متطلبات التحديث ومواكبة العصر على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. وأضافت أن الجامعة تحرص على تطوير المنظومة التعليمية من خلال استقطاب خبرات عالمية من الهيئة التدريسية وطرح المساقات الدراسية المتطورة، مشيرة إلى أن هذه المقومات تشكل رؤية الصندوق في دعم مسيرة التنمية والازدهار في الدولة والمنطقة من خلال كوادر مؤهلة علمياً وعملياً.
تعزيز
وأشارت إلى أن الصندوق يستهدف جمع نحو ملياري درهم تعزيزاً للموارد المالية الذاتية والمساهمة في الأنشطة التي ترتقي بالجامعة إلى المستويات العالمية ودعم العلاقة بين الجامعة والمجتمع. ودعت الرقباني الهيئات والمؤسسات والشخصيات العامة للمساهمة في الصندوق الوقفي لتأسيس كراسي بأسمائهم تجسد عطائهم وحرصهم على تطوير الأداء التعليمي الذي يشكل حجر الزاوية في التنمية المستدامة
وذكرت الرقباني أنه من بين المبادرات السباقة في هذا الشأن تأسيس كرسي بن حمودة في الصحة العامة بقيمة 10 ملايين درهم، والذي يعد أول وقف تعليمي في جامعة حكومية بدولة الإمارات، بالإضافة إلى كرسي سلطان بن راشد الظاهري في التمويل الإسلامي بقيمة 10 ملايين درهم، وكرسي خلف بن أحمد الحبتور في إدارة الأعمال بقيمة 10 ملايين درهم، وكذلك كرسي خليفة النابودة في الاقتصاد الإسلامي، وكرسي إعمار في الأعمال الحرة بقيمة 5 ملايين درهم، بالإضافة الى مختبرات (دو) في الوسائط المتعددة بقيمة 4 ملايين درهم، إلى جانب مساهمات متعددة من عدد من الشخصيات التي لا ترغب في ذكر أسمائها.
