افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس منتدى «خلق مسارات النجاح» الذي نظمه مجلس أبوظبي للتعليم بجامعة السوربون بأبوظبي، بحضور معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ونخبة من الأكاديميين والتربويين.
ويهدف المنتدى الى تأهيل الطلبة المواطنين من اجل مواجهة التحديات المستقبلية، عن طريق تزويدهم بالمهارات اللازمة.
وتقدم معاليه في كلمته أمام المنتدى بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، مقدرا لسموه جهوده ومبادراته المستمرة في سبيل التمكين لنظام تعليمي متقدم ومتطور، يساعد على مواكبة هذا العصر، بل ومواجهته بكل ما فيه من أبعاد وتحديات. وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك «إن حركة النهضة والتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي يقودها بحكمة فائقة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إنما تحرص على التنمية الشاملة والمتكاملة للإنسان، وتؤكد بكل قوة موقع التعليم كوسيلة أساسية وجوهرية لتحقيق كل أهداف الوطن».
وأكد معاليه أهمية العمل بكل حرص والتزام على إحداث نقلة حقيقية ونوعية في التعليم بالدولة، بما يحقق الجودة والتميز التام في أداء وقدرات جميع الطلبة والخريجين، وقال «إننا اليوم وباسمكم جميعا نتقدم بعظيم الشكر وفائق التقدير والاحترام إلى صاحب السمو الوالد رئيس الدولة، ونعاهد سموه أن نكون دائما على قدر الآمال والتوقعات في سبيل أن تكون دولة الإمارات، بتوفيق من الله، وكما يأمل لها سموه، مثالا ناجحا ونموذجا رائدا للتعليم الناجح والفعال».
وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ان هذا التعاون والتنسيق بين التعليم العالي والتعليم العام إنما يعكس رؤية وتوجيهات قادة الدولة وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أن تقوم وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتنفيذ برنامج مشترك للتخلص من برامج التقوية التي تطرحها الجامعات والكليات.
وقال معاليه إن هذا المشروع المشترك بين وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، هو في واقعه مشروع يهدف أساسا إلى التطوير الشامل والدائم في مدارس الدولة، وربط هذا التطوير بالدراسة في الجامعات والكليات، وهو مشروع يعتمد على أربعة أمور أساسية، الأول: التحديد الواضح للنتائج المرجوة في كافة المناهج والأنشطة وللأهداف والمخرجات التعليمية في كل مرحلة دراسية بما يتفق مع أفضل المعايير والمستويات العالمية، وصولا إلى أن يكون الطالب، وبالفعل عند تخرجه من الثانوية العامة، قادرا تماما على خوض مسار الدراسة الجامعية بنجاح.
والثاني؛ الأخذ بأفضل المناهج وطرق التدريس، وما يرتبط بذلك من توفير كافة الشروط والإمكانات التي تحقق الأهداف المرجوة، والثالث؛ التركيز على المدرسة باعتبارها محور التطوير المنشود، بحيث تكون كل مدرسة في الإمارات على المستوى اللائق والمرموق بما يضارع أفضل المدارس المستقلة في العالم، اما الأمر الرابع والأخير فهو تهيئة الجامعات والكليات من أجل انتقال الطلبة بشكل سهل وميسر من التعليم العام إلى التعليم العالي بحيث لا تكون هناك طفرة أو فجوة بأي حال.
رؤية أبوظبي
وقال الدكتور مغير خميس الخييلي في كلمته خلال المنتدى ان رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تستهدف تطوير اقتصاد قائم على المعرفة ولايمكن تحقيق هذا الهدف دون توفير منظومة تعليمية متميزة، بما يتماشى مع أرقى المستويات العالمية.
واشار الى ان المجلس قام حتى الآن بتطبيق مناهج دراسية جديدة باللغتين العربية والإنجليزية على طلبة الصف الأولى بالروضة وحتى الصف الرابع، وتم استقطاب وتعيين أكثر من 2500 معلم متخصص من البلدان التي لديها أفضل الأنظمة التعليمية على مستوى العالم، وتم إنشاء ما يزيد على 20 مدرسة جديدة بمواصفات عالمية، علاوة على تجديد ما يزيد على 200 مدرسة أخرى ويتم تزويد كافة المدارس حاليا بخدمة إنترنت لاسلكية فائقة السرعة، الى جانب استقطاب وتعيين أكثر من 1600 من المستشارين التربويين ذوي الخبرة من أجل المساعدة على تطوير مهارات وقدرات القيادات المدرسية والمعلمين.
.. ويستقبل مدير جامعة كوينزلاند الأسترالية
استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بقصره مساء الأول من أمس البروفسور سكوت بومان مدير جامعة سنترال كوينزلاند الاسترالية، الذي يزور البلاد حاليا.
وتم خلال المقابلة التي حضرها الوفد المرافق والدكتور وايت هيوم نائب مدير جامعة الامارات بحث اوجه التعاون الاكاديمي والبحث العلمي بين الجامعة الاسترالية ومؤسسات التعليم العالي الحكومي بالدولة.
وقدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للبروفيسور بومان عرضا موجزا عن التعليم العالي في الدولة، واهتمام القيادة الحكيمة بتطويره لمواكبة ارقى الجامعات في العالم، من حيث الاخذ بعلوم التكنولوجيا المتقدمة والمساقات التي تؤسس للاقتصاد المعرفي، وتلبي حاجة المجتمع المحلي. كما اكد معاليه دعم الحكومة الرشيدة للتعليم العام والتعليم الجامعي بشكل خاص، من خلال زيادة الميزانية في الموازنة العامة للدولة، مشيرا الى ان حوالي 8 في المئة من هذه الميزانية مخصصة لقطاع التعليم.
