أعلن الدكتور عبد الله سعيد الخنبشي، مدير جامعة الإمارات بدء كلية الأغذية والزراعة إجراءات الحصول على الاعتماد الأكاديمي لبرنامج التغذية العلاجية في العام 2012، والذي سيكون أول برنامج معتمد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وثالث برنامج معتمد خارج الولايات المتحدة الأميركية.

وجاء ذلك خلال حفل تدشين مركز التغذية لمنظمة الصحة العالمية في جامعة الإمارات، حيث تم اختيار كلية نظم التغذية لتكون المركز الإقليمي للمنظمة في منطقة الخليج، وذلك بحضور الدكتور حسين عبد الرازق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، والدكتور محمود فكري لوكيل المساعد لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة وعدد من عمداء الكليات والقيادات الأكاديمية في الجامعة.

وأضاف مدير الجامعة، إن اختيار كلية نظم الأغذية في جامعة الإمارات مقراً للمركز، جاء تجسيدا لرؤية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، وما يبذله من جهود متواصلة تجاه الجامعة ومسيرتها العلمية، مشيراً إلى أن المركز الإقليمي سيساهم في خدمة قضايا الغذاء والتغذية في الدولة ومنطقة الخليج، لاسيما أن كلية نظم الأغذية ستحصل مطلع العام 2012 على الاعتماد الأكاديمي لبرنامج التغذية العلاجية كثالث برنامج عالمي معتمد خارج الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح أن رسالة الجامعة تنطلق من مكانتها الرائدة في الدولة وخدمة المجتمع، والعمل على تأهيل الخريجين، بحيث يتولون مسؤولياتهم المستقبلية في الدولة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية رسالة كلية نظم الأغذية حيال خدمة المجتمع وقضاياه المختلفة، واستحداث برامج الدكتوراه في علوم التغذية، تمشيا مع سياسة الجامعة في تقوية وتطوير آليات البحث العلمي، وإعداد برامج متميزة على مستوى المنطقة.

ومن جانبه أشار الدكتور حسين عبد الرازق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط ، إلى تواصل عبء الأمراض التي ترافق التغذية في المنطقة، واستمرار المشكلات الناجمة عن سوء قصور التغذية، حيث تزداد الأمراض، لاسيما تلك الناجمة عن السمنة وزيادة الوزن، وأوضح أن أكثر من 50 % من النساء و25 % من الرجال في العالم يعانون من السمنة الزائدة، وهذه الزيادة تبعث على القلق.

وأكد أن ستة من بلدان المنطقة مصنفة ضمن البلدان العشرة في العالم ذات الانتشار الأعلى لمرض السكري، ومنها دولة الإمارات التي بلغت النسبة فيها أكثر من 10 بالمئة، فيما تجاوزت نسبة السمنة فيها 70%، وهذا يتطلب تدخلا سريعا من قبل الجهات الصحية والبحثية، للتصدي لتلك الظاهرة الخطيرة، حيث قام المكتب الإقليمي للمنظمة بإعداد دراسة استراتيجية حول التغذية، ومن المنتظر أن يساهم المركز بالتعاون مع المنظمة في تعزيز موارد دولة الإمارات في مجال البحوث والخدمات، والتدريب لدعم التنمية الصحية الوطنية.

 

شراكة استراتيجية

 

أشار الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد في وزارة الصحة لشؤون السياسات الصحية، إلى أهمية إرساء شراكة إستراتيجية فاعلة بين المؤسسات الحكومية، وذلك لتنفيذ الخطط الوطنية التي ترتكز عليها الموارد البشرية، ومن هذا المنطلق عملت وزارتا الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي على تعزيز صحة أفراد المجتمع، وتقديم الرعاية الصحية المتميزة لكافة مواطني الدولة والمقيمين على ارضها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن وزارة الصحة قامت وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية باعتماد استراتيجية وطنية للتغذية وتنفيذ المسح الوطني الغذائي،

كما أن الوزارة وبالتعاون مع المجلس الوطني الدولي للوقاية من اضطرابات عوز اليود اتخذت الإجراءات اللازمة لإعلان الدولة خالية من اضطرابات اليود في العام المقبل.