انطلقت أمس فعاليات الملتقى السادس لمتلازمة دوان تحت شعار" التمكين الاجتماعي لذوي متلازمة داون" في دبي، الذي نظمته جمعية الإمارات لمتلازمة داون، تحت رعاية معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم.

وناقش الملتقى عدة محاور منها التمكين التربوي من خلال عرض سياسة وزارة التربية والتعليم في الدمج وتجربة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية في دمج ذوي متلازمة داون في المدارس النظامية، إضافة إلى التمكين المهني وعرض التجارب الناجحة في مجالات التدريب المهني والتوظيف، والتمكين الطبي، كما استعرض آخر التطورات العلاجية والجراحية في أمراض القلب لذوي متلازمة داون ومتلازمة داون والفقرات العنقية.

وقالت سونيا الهاشمي رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات لمتلازمة داون، إن الجمعية تسعى إلى نشر الوعي لاحترام حقوق وكرامة ذوي متلازمة داون، والقضاء على كل أشكال التمييز والتحيز ضدهم والكف عن الممارسات الضارة بهم، وإنشاء جيل قادر على تقديم تصور إيجابي عن نفسه، لضمان تكافؤ الفرص في الحياة مع الآخرين والذي يتماشى مع الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة والمنفتحة التي تنتهجها الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهم حاكم الإمارات.

وأضافت أن القانون الاتحادي لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الإعاقة أعطاهم كامل الحق في الدمج المجتمعي، مشيرة إلى أن إدارة الجمعية تساند الأسر على دمج أبنائهم في المدارس العامة، وبتوفير فرص العمل للبالغين من ذوي متلازمة داون، وإزالة مخاوف الأسر من خلال التعاون مع الجهات والمؤسسات ذات الاهتمام المشترك والتي تعنى بتقديم التدريب الكافي وتمكينهم من العمل أسوة بباقي أفراد المجتمع.

 

التمكين التربوي

وناقشت الجلسة الأولى للملتقى بعنوان "التمكين التربوي" والتي ترأستها الدكتورة إيمان جاد المديرة التنفيذية رئيسة اللجنة التربوية بالجمعية، وبحضور خالد محمد الكمدة مدير عام هيئة دبي لتنمية المجتمع، و محمد علي بن فاضل الهاملي المدير العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، والدكتورة عائشة ابوسميط مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وبمشاركة متخصصين وباحثين وعدد كبير من أولياء الأمور.

وتحدثت خلال الجلسة صالحة حميد عران موجهة التربية الخاصة بمنطقة أم القيوين التعليمية، عن سياسة وزارة التربية والتعليم في الدمج وتضمنت شعار "معاً نحو تقديم أفضل الخدمات للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة".

وقالت عران إن الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون شريحة مجتمعية يجب أن تراعى بشكل جيد لما تمتلكه من طاقات مفيدة للمجتمع ومن هنا جاء مفهوم التمكين التربوي الذي يركز على تزويد ذوي الاحتياجات الخاصة بأكبر كم من المعارف والمهارات والمعلومات بما يتناسب وقدراتهم ويوظف إمكاناتهم ويصل بهم لأبعد مدى وفق قدراتهم.

وأوضحت أن وزارة التربية أطلقت مبادرة دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بواقع عشر مدارس سنويا ولمدة ثلاث سنوات لتصل عدد المدارس المشاركة إلى 50 مدرسة في دبي والمناطق الشمالية.

وذكرت أنه تم تجهيز البيئة المدرسية لاستقبال الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمجموعة من الإجراءات منها حملات التوعية الخاصة بالطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وخصائصهم وفكرة دمجهم في المدارس حيث استهدفت الحملات المعلمين والطلبة وأولياء الأمور.

وتدريب المعلمين وفق ورش تدريبية متخصصة في مراكز التدريب الموزعة في مدارس الدمج ضمن الحقيبة التدريبية المكونة من عشر عناوين تساعد المعلمين على التعامل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن العناوين المطروحة في هذه الحقيبة خصائص الطلاب، والفروق الفردية، واستراتيجيات التدريس.

كما تم تعميم الخطة التربوية الفردية التي تساعد على التعامل مع الطلبة وفق قدراتهم، مشيرة إلى أن الوزارة سعت لتوفير كل التجهيزات في المباني المدرسية والأجهزة والأدوات التي يحتاج إليها الطلاب وتساعدهم على التعامل مع الموقف الصفي بفاعلية، كما وفرت الحافلات الخاصة بالطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة المزودة بالمصاعد التي تساعد الطلبة من ذوي الإعاقة الحركية.

كما تلتزم وزارة التربية والتعليم باتخاذ الإجراءات المناسبة بالتعاون مع الجهات المعنية لتوفير التشخيص التربوي والمناهج الدراسية، والوسائل والتقنيات الميسرة لأغراض التدريس، كما تعمل على توفير طرق بديلة معززة للتواصل مع المعاقين، ووضع استراتيجيات بديلة للتعلم وبيئة مادية ميسرة، وغير ذلك من الوسائل اللازمة لضمان المشاركة التامة للطلاب المعاقين.