أطلق مجلس أبوظبي للتعليم المرحلة التجريبية لمشروع الصف الإلكتروني "I CLASS " الذي يتم تطبيقه على 6 مدارس في الإمارة، ويستفيد منه حوالي 300 طالب في الصفوف الثالث والرابع في المدارس المختارة، على أن يتم تعميم المشروع على كافة مدارس الإمارة في مراحل تعليمية محددة في أواخر عام 2012 بناءً على الدروس المستفادة من المرحلة التجريبية وبعد اختبار المناهج والوسائل التربوية.
وقال الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن اختيار المدارس التي سيتم تطبيق المشروع بها جاء بناءً على جاهزيتها ومساحتها ومدى توافر البنية التكنولوجية اللازمة للتطبيق، مشيراً إلى أن غالبية المعلمين المشاركين في تنفيذ هذا المشروع مدربون على أعلى مستوى لتزويد الطلبة بالمهارات اللازمة في هذا الشأن.
وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس للإعلان عن إطلاق المرحلة التجريبية لمشروع الصف الإلكتروني أن المجلس لديه أيضاً خطة لتدريب أولياء الأمور على هذا المشروع باعتبارهم شريكا أساسيا في العملية التعليمية، مشيراً إلى أنه سيتم إنشاء مركز لمصادر التعلم الرقمية بكل مدرسة من أجل دعم الاستخدام الفعال لأدوات ووسائل التعلم الرقمي في القرن الحادي والعشرين، إضافة إلى المناهج الإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية، وسوف يتم تزويد الطلبة بأجهزة إلكترونية تفاعلية يمكنهم استخدامها سواء داخل الصفوف الدراسية أو في المنزل.
الطالب محور العملية التعليمية
وقال الخييلي إن المجلس استحدث مفهوماً جديداً يجعل من الطالب محوراً للعملية التعليمية لمساعدة الطلبة على النجاح والتفوق مع القدرة على مواصلة مسيرة التعليم العالي والتغلب على تحديات سوق العمل، مشيراً إلى أنه يأتي في إطار الخطة الإستراتيجية العشرية للمجلس الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية في إمارة أبوظبي، فاقتصاد الدولة آخذ في النمو ويحتاج إلى كوادر مؤهلة في مختلف المجالات من أجل مواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية وهو ما يسعى المجلس إلى تحقيقه من خلال استحداث وتعميم الاتجاهات التعليمية الحديثة بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية.
وأضاف أن مبادرة الصف الإلكتروني هي مجرد بداية لسلسلة من المبادرات الفعالة التي يتبناها المجلس بهدف تطبيق مفهوم جديد ومبتكر في إطار النموذج المدرسي الجديد، حيث سيشارك في المرحلة التجريبية للمبادرة مديرو المدارس ورؤساء هيئات التدريس ومديرو مجموعات المدارس والهيئات التدريسية والإدارية والباحثون والطلبة وأولياء الأمور عن طريق دعم جهود التخطيط وإبداء آرائهم وملاحظاتهم بشأن تلك المبادرة الرائدة.
المشروع على مراحل
وأشار مجلس أبوظبي للتعليم إلى أنه سيتم تطبيق المشروع على مراحل في المدارس الحكومية بأبوظبي والبالغ عددها 270 مدرسة، حيث تستهدف هذه المبادرة تطوير مهارات التفكير النقدي والتعلم لدى الطلبة وتحفيزهم وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية والتحصيل العلمي من خلال تطبيق مشروع الصف الإلكتروني.
وتتوزع المدارس الست بالتساوي على أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وسيتم ربط كل مدرسة بشبكة فيديو كونفرانس ولوحات إلكترونية تفاعلية تعمل باللمس لتشجيع المعلمين والطلبة على تبادل المعرفة والمعلومات على المستويين المحلي والعالمي في جو من التعاون الفعال والعمل الجماعي. معايير الاختيار
قالت د. نجلاء الراواي، مديرة البرامج في مكتب التخطيط والشؤون الإستراتجية بمجلس أبوظبي للتعليم، بأنه جرى اختيار المدارس الست بناءً على معايير محددة وهي التطبيق الناجح للمناهج الدراسية الخاصة بالنموذج المدرسي الجديد، وتميز مستوى أداء الطلبة ووجود معلمين على استعداد لتطبيق تجربة مصادر التعلم الرقمية في العملية التعليمية ووجود بنية تحتية تكنولوجية جاهزة. وأضافت أن الهدف الرئيسي من وراء تطبيق الوسائل المبتكرة لمصادر التعلم الرقمية في المدارس هو جعل الطالب محوراً للعملية التعليمية.
وتطوير مهارات العمل الجماعي والتفكير الإبداعي لدى الطلبة والمعلمين بما يتماشى مع متطلبات وتحديات القرن الحادي والعشرين.
ومن المتوقع أن تساهم مبادرة التعلم الإلكتروني في تعزيز الجوانب الرئيسية للعملية التعليمية في المدارس الحكومية بالإمارة، ومن بينها المحتوى العلمي وأدوات التعلم الرقمية وتأهيل المعلمين وضمان استدامة الوسائل المبتكرة القائمة على التعلم الإلكتروني عن طريق التوجيه والتقييم وقياس الأداء.
وتساعد المرحلة التجريبية المجلس على اختبار مصادر التعلم الإلكتروني والوسائل التربوية للتعلم الإلكتروني وتقييمها وإعادة تعريفها، أما مراكز مصادر التعلم الرقمي فسوف تساهم في دعم الخطط اللازمة لتعميم المبادرة في باقي المدارس الحكومية بالإمارة.
