اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الخطة الاستراتيجية والتشغيلية لمجلس الشارقة للتعليم "2011-2013" وحدد لها الميزانية التشغيلية، وترتكز الخطة على 7 نقاط رئيسية.

واعلن الدكتور عبد الله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم صباح امس في مؤتمر صحافي شهده معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم حيث قدمت عائشة سيف امين عام مجلس التعليم ملامح الخطة الاستراتيجية بحضور علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية بالإنابة، وخولة المعلا الوكيل المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، و فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي، وسعيد الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية، والدكتور عبيد المهيري عضو مجلس الشارقة للتعليم، وحشد من القيادات التربوية.

واكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن إمارة الشارقة بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة غدت منارة علمية مهمة ومصدر فخر واعتزاز في الدولة، وذكر معاليه أن المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، لعملية التطوير، فتحت آفاقاً واسعة أمام مدارس الإمارة نحو الارتقاء بمستوى الخدمة التعليمية، كما أنها حفزت العاملين في الميدان إلى بذل المزيد من الجهد، مباركا لمجلس الشارقة للتعليم الخطة الاستراتيجية التي انبثقت بنودها من خطة وزارة التربية، لافتا إلى أن جميع الكوادر في وزارة التربية على أتم الاستعداد للتعاون من اجل إنجاح البرامج والمشاريع المدرجة والتي تستهدف النهوض بواقع التعليم وتطويره، معربا عن سعادته لتكاملية العلاقة وشموليتها.

وأشاد معاليه بالدور الكبير الذي يقوم به مجلس الشارقة للتعليم، مثمناً نهجه العلمي في إعداد الخطة الاستراتيجية والتشغيلية، وأكد أنها جاءت متسقة مع ما حملته استراتيجية الوزارة، من رؤى وأهداف، مشيدا في الوقت نفسه بدور إدارة منطقة الشارقة التعليمية، وحرصها على التعاون مع المجلس، وقال: نحن فريق واحد، ومن الضروري تعزيز الأدوار والاختصاصات بيننا، لتحقيق الأهداف المنشودة.

بيئة تعليمية جاذبة

وثمن الدكتور عبد الله السويجي في بداية كلمته الدعم السخي الذي يحظى به قطاع التعليم من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد الشارقة، مشيرا إلى أن توجيهات سموه بتطوير وتعزيز التعليم بمبادرات وبرامج لرفع مستوى التعليم وهو ما ورد في الخطة الاستراتيجية التي أضيفت لها خطط لتدريب الهيئات التدريسية وإيجاد بيئة تعليمية جاذبة ما سيكون له كبير الأثر على القطاع التعليمي بشكل عام، مؤكدا أن الخطة التشغيلية التي عمل على صياغتها شخصيات على درجة من الخبرة راعوا أن تكون مناسبة وتنسجم مع خطة الوزارة والمنطقة التعليمية، مثمنا التعاون الذي يشهده المجلس من قبل تعليمية الشارقة والوزارة ما يؤكد على تكامل وشمولية الأدوار.

وأضاف الدكتور السويجي نحن شركاء قلبا وقالبا مع وزارة التربية والتعليم وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة كانت واضحة في هذا الإطار ان نكون على تشاور مستمر مع الوزارة وان نكون شركاء معهم في تطوير منظومة التعليم.

خطة المجلس

واستعرضت عائشة سيف خطة المجلس وآليات تفعيلها ميدانيا حيث أوضحت أنها ترتكز على 7 نقاط رئيسية تمحورت حول الارتقاء بالإدارات والقيادات المدرسية في الشارقة، وتطوير مهارات المعلمين للإلمام بالتطور المستمر في مجالاتهم، والعمل على تحقيق تحول نوعي في حياة المتعلمين المعرفية والفكرية والحياتية وإعداد العناصر المنتجة والقادرة على التعامل مع المتغيرات المستقبلية ومستجدات العصر، أما المرتكز الرابع في الخطة فيتثمل في السعي إلى خلق بيئات مدرسية آمنة وجاذبة وحافزة للتعلم والإبداع والابتكار، وتحقيق التواصل والشراكة الفاعلة بين المجلس وبين المجتمع المحلي ومؤسساته، والسادسة إثراء الميدان التربوي بالدراسات والبحوث التطبيقية التي تزيد من فاعلية عمليتي التعلم والتعليم، والمحور السابع في الخطة ترسيخ ثقافة التقييم المؤسسي لتحقيق جودة التعلم والتميز المستمر في بنية الأداء.

الريادة والقيادة

وتابعت أن أولوياتهم الاستراتيجية تتضمن ترجمة رؤى القيادة الرشيدة وتفعيل دور المجلس في إدارة العملية التربوية والتعليمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وتحقيق الريادة والقيادة المؤسسية المدرسية المتميزة وتحقيق التفاعل الطلابي الشامل وضمان المشاركة الفاعلة في العملية التعليمية وصولا لمخرجات طلابية ترتقي لمتطلبات الجامعة وسوق العمل، وتتضمن الارتقاء بأداء وكفاءات ومهارات العاملين وصولا بالأداء التربوي والتعليمي بالإمارة لأفضل الممارسات والأساليب العلمية، وتعزيز مفهوم المواطنة الصالحة وتفعيل دور الأسرة والمجتمع لتحقيق التكامل في العملية التربوية والتعليمية في الإمارة. آليات تطبيق الخطة الاستراتيجية

تحدثت نوره المري مديرة إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم في المؤتمر الصحافي عن آليات تطبيق الخطة الاستراتيجية عبر جملة من البرامج والأنشطة والدورات التدريبية وتناولت كل محور على حدة مع عرض لآليات تطبيقه، وأولها الارتقاء بالإدارات والقيادات المدرسية عن طريق تنظيم برامج تدريبية وتخصيص منح دراسية للقيادات الإدارية ومشاركة القيادات المدرسية في مؤتمرات محلية وعالمية وتشكيل نواة تدريبية من القيادات التربوية والمدرسية، فيما سيتم تطوير مهارات المعلمين لمواكبة المستجدات المتلاحقة عبر تحسين طرائق التدريس للمواد العلمية الأساسية ومادة العربية والانجليزية وتنظيم برامج متخصصة لاكتشاف ورعاية الموهوبين وتنظيم برامج متخصصة في تعليم الفئات الخاصة "من ذوي الإعاقات".

وأكدت أن محور التحول النوعي في حياة المتعلمين المعرفية والفكرية والثقافية والحياتية سيطبق عمليا، من خلال إعداد وتأهيل طلبة الصف من (10_12) في اللغة الانجليزية بحيث يتجهون إلى الجامعات ولديهم متطلبات القبول دون الدخول في سنة تأسيسية، ونشر الثقافة الأمنية لدى الطلبة من خلال مشروع طبق، ويستمر هذا العام في 50 مدرسة منها 3 مدارس خاصة، إلى جانب توفير أجهزة وتقنيات مساعدة للطلبة من ذوي الإعاقة، وعرض إنجازات الطلبة الموهوبين على مستوى الدولة عبر معرض يحتضن إبداعاتهم، وتعريفهم بتراث الإمارات من خلال خيم تراثية تقام في 50 مدرسة تعرض فيها بعض المنتجات التراثية لربط الطلبة بماضيهم وهويتهم الوطنية، وتتضمن الخطة تعزيز مهارات القراءة لدى طلبة الحلقة الأولى وتوفير قصص لطلبة الصف الثالث ورياض الأطفال، وأن آليات تطبيق محور خلق بيئات مدرسية آمنة وجاذبة ومحفزة للتعلم والإبداع والابتكار تتم عبر إعداد وتجهيز البيئة المدرسية بكل ما يعزز قدرات الطلبة بكل مستوياتهم وتفعيل ودعم الأنشطة اللاصفية، إلى جانب إعداد مشروع لتطوير سلامة وامن الطلبة في الحافلات المدرسية بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للمواصلات.

الهدف الاستراتيجي الخامس

ويترجم الهدف الاستراتيجي الخامس تحقيق التواصل والشراكة بين المجلس والمجتمع المحلي من خلال اقتراح شركاء المجلس لمبادرات ومشروعات تخدم الميدان ومناقشة القضايا التربوية من خلال التواصل مع كافة الفئات والمؤسسات المعنية بالعملية التعليمية، وإشراك أولياء الأمور من خلال ملتقى شهري لكل مجلس ومناقشة قضايا تربوية مع المجتمع، وكذلك فإن آلية إثراء الميدان التعليمي بالدراسات والبحوث التطبيقية فهي تتم عبر تدريب الهيئات الإدارية والتدريسية وتطوير مهاراتهم وإجراء بحوث وتوظيفها ميدانيا لتحقيق الفائدة.

وأوضحت منى المري أن ترسيخ ثقافة التقييم المؤسسي لتحقيق الجودة تتم من خلال دورات تدريبية للهيئات الإدارية والتدريسية على ثقافة الجودة والتميز وإعداد دراسة مقارنة عن جائزة الشارقة للتميز التربوي وتطويرها وفق المعايير العالمية، ونشر ثقافة التميز في المدارس.

وتحدث السويجي بعد انتهاء العرض قائلا إن المرحلة القادمة هي مرحلة التطبيق والآمال معقودة على الميدان التربوي، مؤكدا انهم سيكونون شركاء لتفعيل الخطة بالتعاون مع المنطقة والوزارة.

الخطة عملية ومتوازنة

وصف علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة الخطة بأنها عملية ومتوازنة واعدت بمهنية عالية عكست واقع التعليم، مؤكدا حاجتهم لمؤسسات داعمة لكنه دعم منظم ومدروس، وقال: إن الأمور واضحة واعتقد أن الخطة ستشكل إضافة حقيقية لدعم قطاع التعليم وأضاف أن تواصل الشراكة مع المجتمع مسألة مهمة لكننا نحتاج إلى إعادة برمجة ثقافة المجتمع وقياس رضا المتعاملين مع الاهتمام بمفهوم الجودة ونشر ثقافته في المجتمع المدرسي. وأكد الدكتور عبيد المهيري عضو مجلس الشارقة للتعليم أن الجهود التي تبذل في إطار التطوير أسهمت في إحداث تطور ملموس في المدارس الحكومية وما تبعها من نزوح واضح من قطاع التعليم الخاص إلى الحكومي، وقال انهم عمدوا بان تكون خطة المجلس ضمن أبعاد زمنية محددة ونتائج متوقعة فالخطة واقعية والتعاون والتفاعل من كل الأطراف هو الأساس والمحك للنجاح.

وأبدى سعيد مصبح الكعبي مدير تعليمية الشارقة سعادته بالمشاريع المطروحة والتي تنسجم مع خطة المنطقة وخططها معربا عن سعادته للتعاون، مشيرا إلى أهمية الشفافية في طرح أو عرض أي موضوع.