قالت مهره هلال المطيوعي مدير المركز الاقليمي للتخطيط التربوي في الشارقة ان استراتيجية التعليم الحالية 2010-2020 تضمنت محوراً مهماً، هو محور المشاركة المجتمعية، حيث اعتبرت أن المجتمع هو الداعم الرئيس لتطوير التعليم. والسؤال الذي تطرحه هذه الورقة، هو: ماذا تريد المؤسسة التعليمية من المجتمع؟
أهمية
وأضافت: تبرز أهمية المشاركة المجتمعية في ثلاثة جوانب، هي: أولاً، توفير الموارد، بحيث تستثمر العملية التعليمية ما يوجد لدى المجتمع المحلي لتحقيق أهدافها؛ ثانياً، تعزيز الانتماء، بحيث لا يكون التعليم مفصولاً عن المجتمع؛ وثالثاً، تبادل الخبرات، ونقل الخبرة من المجتمع إلى المؤسسات التعليمية.
استبانة
وقالت انه تم طرح استبانه حول واقع المشاركة المجتمعية في دعم المؤسسة التعليمية، وشملت خمسة مجالات هي: التطوير التربوي؛ ودعم الطلاب؛ وتطوير العملية التعليمية، والتنمية المهنية؛ والبيئة المدرسية. وشمل كل مجال محاور فرعية مختلفة تم قياسها. وقد وجدنا أن مستوى المشاركة الاجتماعية كان ضعيفاً، بحيث قُدّر بأقل من 60% في المتوسط؛ وكان أعلى مجالات المشاركة، هو دعم الطلاب، وخاصة تكريم المتفوقين منهم؛ بينما كان دعم تطوير العملية التعليمية، وخاصة فيما يتعلق بالبحوث التربوية، هو الأقل تأييداً، على الرغم من أهميته.
توصيات
واوضحت انه في نهاية الدراسة تم وضع توصيات لتطوير المشاركة المجتمعية، أهمها: وضع أطر محددة لهذه المشاركة، بحيث يمكن للجميع المشاركة فيها؛ ونشر ثقافة المشاركة المجتمعية بالتعاون مع الإعلام؛ وتشجيع مبادرات دعم العملية التعليمية- وفي هذا السياق ننوه بجائزة حمدان بن راشد للمؤسسات التي تدعم التعليم-؛ وتوحيد جهود ومبادرات الشراكة المجتمعية المتفرقة بما يخدم أهداف استراتيجية التعليم؛ وتحديد المجالات والأنشطة التعليمية التي يمكن المشاركة في دعمها؛ وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتحديد مجالات هذه المشاركة، ومنها: تشييد المدارس وصيانتها، وزيادة الدعم لمؤسسات البحوث التربوية، وتوسيع قاعدة مشاركة قطاعات المجتمع المختلفة؛ والاستفادة من خبرات أولياء الأمور العاملين في المجال التربوي.
