أكد الدكتور عبدالله محمد الأميري مستشار وزير التربية والتعليم في ورقته خلال مؤتمر مرتكزات التعليم أن دولة الإمارات تحتل الآن المرتبة 23 بين دول العالم في التعليم، وفقاً لمؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي، والمرتبة الثانية بعد قطر على مستوى الشرق الأوسط.
وقال أن هناك محركات داخلية وخارجية تؤثر في السياسة التعليمية؛ فالمحركات الخارجية هي: العولمة، وثورة الاتصال، واقتصاد المعرفة، والإرهاب؛ والمحركات الداخلية هي: تحسين نوعية المخرجات لتحقيق التنافسية، وإعداد الطالب للحياة في عالم متغير، واتساع الفجوة بين التعليم العام والتعليم العالي.
وقال ان وثيقة السياسة التعليمية في دولة الإمارات الصادرة عام 1995، تتضمن ركائز لا تزال صالحة حتى الآن، من أهمها: تربية المواطن وتنشئته تنشئة إسلامية قويمة، وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ المسؤولية الاجتماعية، وخلق دوافع التعلم والابتكار لديه، وتعميق دراسة الرياضيات والعلوم، فضلاً عن تشجيع التعليم المستمر.
الخطط والرؤى
واوضح ان دولة الإمارت شهدت عدداً من الخطط والرؤى التعليمية؛ أهمها رؤية 2020 التي تُعدُّ أول خطة استراتيجية متكاملة، وهي تشمل على 23 هدفاً يتم تحقيقها وفق محاور محددة. كما تم التوجه فيما بعد نحو اللامركزية التعليمية، وأُنشئ عدد من مجالس التعليم؛ ثم تم إصدار استراتيجية التعليم 2008- 2010، وهي خطة استراتيجية وتشغيلية، نشأت في ظلها مشروعات طموح، مثل: مدارس الغد، وبرنامج معلم القرن الحادي والعشرين، أما استراتيجية التعليم 2010- 2020، الجاري تطبيقها، فقد اهتمت بالعمل وفق مسارات تحقق احتياجات الطالب من خلال أهداف تتضمن: تطوير المناهج، وكفاءة الهيئة التعليمية، والحد من تسرب الطلاب، وخلق بيئة تعليمية محفزة، وضمان جودة التعليم، ووحدة معايير التقييم، وتحقيق الشراكة الاجتماعية، وترسيخ الهوية الوطنية.
حيث كان من أهم المبادرات المطبقة في ظل هذه الاستراتيجية، زيادة عدد الساعات المخصصة للتدريس، والمشاركة في الامتحانات الدولية وتشريع مدّ مرحلة التعليم الإلزامي، وزيادة ساعات تدريب المعلمين، وجَسْر الفجوة بين التعليم العالي والتعليم العام، وتطوير برامج تعليمية متخصصة، وإعادة هيكلة التعليم ليتلاءم وحاجات مجتمع المعرفة، ورعاية الفئات الخاصة، مثل: الموهوبين والفائقين، وذوي الإعاقات، وكما إن أهم التحديات التي تواجه النظام التعليمي في الدولة، تتمثل في ضمان الكفاءة، والفاعلية، وإرساء نظام للمساءلة يضمن توفير فرص التعليم النوعي للجميع.
وضبط جودة التعليم من خلال موارد مالية محددة سلفاً، إلى جانب رفع مكانة المعلم من خلال استقطاب المعلمين رفيعي المستوى، وزيادة مخصصاتهم، وجسر الفجوة بين مُدخلات التعليم العالي ومخرجاته، وتنظيم عمل المدارس الخاصة بما يضمن جودتها، وتفعيل الشراكة مع المجتمع.
