اشتكى كثير من المعلمين في الفجيرة والساحل الشرقي من فقدان الهيبة والشخصية أمام الطلبة، وذلك خلافاً مع سنوات التعليم القديمة، وطالب المعلمون بإنصافهم وإعادة الهيبة لهم، حيث كان المعلم يلقى كل الاحترام وله مكانة خاصة، وقد باتت تتردد في الأوساط الاجتماعية عبارات حول تدني درجة هيبة المعلمين أمام طلابهم، فهناك من رأى أن المعلم في السنوات الماضية كان يمتلك خاصية أمام طلابه لا يمتلكها معلمو الوقت الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فمن وراء سقوط هيبة المعلم؟ وما أهمية هيبة المعلم أمام طلابه؟
وتحدث عدد من المعلمين والمعلمات بالساحل الشرقي في استطلاع أجرته «البيان» عن أهمية خدمة المعلم وتحقيق احتياجاته، والذي يعد الحلقة الأساسية في بناء المجتمع الإماراتي ونهضته ورقيه عن طريق تمييز المجتهدين من أعضاء الهيئة التعليمية من حيث الراتب والترقية، والاهتمام بالأنشطة والمعلم المبدع، مع التنويه بدور جمعية المعلمين في احتواء وتحفيز المعلم، وتدعيم الإعلام التربوي بالمدارس، فضلاً عن التنبيه إلى حاجة المعلمين إلى دورات تنمية مهنية، فهي حاجة فعلية وليست شكلية لأنها ضرورية لتطوير الأداء وتفعيله.
مكانة وامتيازات
ومن جانبها، أشارت المعلمة أفنان النقبي إلى أنه كان للمعلم امتيازات ومكانة اجتماعية وتربوية كبيرة من قبل، ومما لا شك فيه أن مكانة المعلم الاجتماعية والتربوية اهتزت وتغيرت في الوقت الحالي، فلم يعد المعلم الملك في صفه، بل أصبح في أسوأ حالاته، حتى أصبح المعلم المستجد يخشى منذ أول يوم من دخوله الميدان التربوي هذا العالم ويطالب بالتقاعد المبكر.
وهناك بالطبع عوامل كبيرة ساهمت في اختفاء هيبته لعل أبرزها تدخلات أولياء الأمر غير المبررة، والذين هم في الأغلب متعلمون غير أن دورهم مع الأسف في احترام المعلم اختلف عن ذي قبل، ما جعلتالمعلم يخشى مليون عصا من حوله قد تضربه في أي لحظة وتترصد له أي زلة قد تصدر منه. ناهيك عن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع والتي أثرت بشكل غير مباشر على هيبة المعلم، ومن الأسباب أيضا وسائل الإعلام التي تعرض المعلم بصورة مبتذلة غير محترمة، وبذلك تقدم صورة سلبية عن المعلم.
مطالب مشروعة
وأوضحت المعلمة خولة عبدالله أن مطالب المعلمين المشروعة تعتبر متعددة في نظر الكثيرين دون أن ينظر أحد إلى هموم المعلمين في الميدان التربوي واقتراحاتهم. حيث أصبح يؤدي وظيفته كوظيفة دون أن تكون مهمة تشريفية يسعى من خلالها إلى تعليم أجيال وتطوير مستواهم العلمي.
