كشف جاسم محمد المرزوقي المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية في مواصلات الإمارات، لـ«البيان» عن اعتزام المركز إطلاق مبادرة نظام تعقب الحافلات المدرسية بصورة دقيقة، بينما تنتظر المؤسسة صدور القانون الاتحادي للنقل المدرسي، وأكد المرزوقي وجود لائحة خاصة للتعامل مع الحوادث الناجمة وتتضمن نقاطاً سوداء لضبط سلوك السائقين.
بالإضافة إلى طرح جائزة السائق المثالي. وأوضح المرزوقي أن نظام التعقب جاء ضمن المبادرات الإلكترونية لتطوير خدمة النقل المدرسي، وبالتنسيق مع إدارة نظم المعلومات في المؤسسة، وذلك لمراقبة حركة الحافلات المدرسية بصورة دقيقة ولحظية وبشكل دوري، وذلك بهدف زيادة كفاءة وفعالية أداء الحافلة المدرسية وتوفير خدمة مثلى للتواصل بين الحافلة المدرسية وإدارة المدرسة.
مشيراً إلى أن التتبع والتعقب المباشر على الخريطة يتم عن طريق الإنترنت لخط سير الحافلة المدرسية، إضافة إلى معرفة تفاصيل توقيت وصول الحافلة المدرسية لكل نقطة تجمع طلبة خلال رحلتي الذهاب والعودة لتفادي أي تأخير وتغطية شكاوى أولياء الأمور إن وجدت، وسيعمل النظام الجديد أيضاً على إبلاغ الجهات الأمنية بشكل فوري عند وقوع حادث مروري للحافلة.
تقارير لحظية
وأضاف أن هذا النظام يوفر تقارير لحظية لإدارة المدرسة لبيان كفاءة أداء خط سير الحافلة من حيث زمن الخط والمسافة، وعدد نقاط التجمع، والمناطق والشوارع التي يغطيها الخط، بالإضافة إلى تقارير لبيان سلامة خط سير الحافلة لتحديد تجاوزات السرعة، وتحديد حالات الفرامل المفاجئة، وتحديد التسارع في تحريك الحافلة، وتغيير السائق لخط سيره المعتمد، ومكان وقوف الحافلة غير المعتمد ووقته، كما يتولى إرشاد سائق الحافلة المدرسية إلى كل نقطة تجمع طلبة خاصة بخط سير الحافلة المدرسية، علاوة على السيطرة الكاملة على سلوك قيادة سائق الحافلة المدرسية مع التحذير اللحظي الإلكتروني للسائق وفقاً لمعايير الأداء التي تحددها المؤسسة لضمان سلامة وأمن الطلبة المنقولين.
تشريعات وقوانين
وذكر المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية في مواصلات الإمارات أن الدعم والاهتمام الذي تحظى به المؤسسة من القيادة الرشيدة، والتعاون اللافت الذي تلقاه من الشركاء، سيؤدي إلى تحقيق المزيد من الارتقاء بمنظومة النقل المدرسي في الدولة لاسيما مع حرص الجميع على الالتزام بالقوانين والتشريعات المطبقة ذات العلاقة، إضافة إلى التشريعات التي بصدد الإصدار والاعتماد، وكل ذلك يصب في النهاية في تحقيق سلامة الطالب المنقول.
خطوط جديدة
وأفاد المرزوقي بأنه يتم التنسيق ومتابعة خطط التوسع العمراني مع وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم والبلديات والمناطق التعليمية لتحديد خطوط جديدة لنقل الطلبة، وتحديد أعدادها ونقاط تجمعها واعتمادها من قبل العميل، ويترتب على ذلك تخطيط مسبق لشراء حافلات إضافية، مشيرا إلى أنه يجري حالياً شراء حافلات جديدة للعام الدراسي المقبل 2012-2013، وزيادة الموارد البشرية من سائقين ومشرفين ومنسقي حركة وتوسع في الورش والمحطات.
شراكة متبادلة
وأوضح أن هناك شراكة متبادلة بين الوزارة ومجلس أبوظبي للتعليم والمناطق التعليمية، وعقد اجتماعات شبه أسبوعية على مستوى القيادة، واجتماعات دورية على مستوى المناطق والفروع لتدارس كافة المستجدات في عملية النقل وتطوير مواصفات ومتابعة مؤشرات الأداء.
تعاون وتحديات
وأوضح جاسم المرزوقي المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية بأن هناك تعاوناً جيداً من قبل جميع عناصر النقل المدرسي، سواءً من خلال الطلبة أو أولياء أمورهم أو الإدارات المدرسية، وكذلك وزارة الداخلية، وإدارات الشرطة، والبلديات وهيئات النقل والمواصلات في هذا المجال، ولفت المرزوقي إلى أنه رغم كل هذا التعاون فإن المؤسسة تحتاج إلى بذل مزيد من الجهود المشتركة لرفع مستوى وعي مستخدمي الطريق، وذلك بغية إعطاء الأولوية التي يجب أن تمنح للقائمين على تقديم خدمة النقل المدرسي من خلال إفساح الطريق للحافلة المدرسية، والتعامل معاملة خاصة مع هذه الحافلات، ومراعاة تخفيف السرعة، والتعامل الحذر عند الاقتراب منها، فمن الضروري تنمية هذا الوعي مع مستخدمي الطريق من مواطنين ومقيمين.
وأضاف بأن المؤسسة تترقب استكمال التشريعات المرتبطة بالنقل المدرسي، حيث أصدرت إمارة دبي ممثلة بهيئة الطرق والمواصلات قانون النقل المدرسي قبل عامين، مما أحدث أثراً إيجابياً في الواقع الميداني، واليوم تنتظر المؤسسة اعتماد القانون الاتحادي للنقل المدرسي والمتوقع صدوره قريباً، وهو يهدف إلى توحيد مواصفات تقديم الخدمة بما يحقق سلامة الطلبة والحفاظ عليهم كثروة وطنية تهم الجميع.
كما أن هناك بعضاً من الخدمات والمواصفات المطلوبة لا تكون مطبقة في حافلات المدارس الخاصة، وهذا يجعل الحاجة ملحة إلى وضع قانون خاص يراقب هذه الحافلات، وإذا أتيحت الفرصة للمؤسسة فإنه بإمكانها التعاون في ذلك.
مؤهل تعليمي
وذكر المرزوقي أن هناك شروطا خاصة لتوظيف المشرفين والسائقين في الحافلات المدرسية، كالمؤهل التعليمي والحصول على الفحص الطبي وشهادة حسن السيرة والسلوك وأن يكون العمر مناسباً للفئة الطلابية المنقولة، بالإضافة إلى إلمام المشرف بكيفية التعامل النفسي والتربوي مع الطلبة من ناحية إشرافية، إضافة إلى تلقيهم الدورات التدريبية الدائمة في مجال التعامل مع الحالات الطارئة كالإسعافات الأولية والدفاع المدني، وطرق إخلاء الحافلة وقت الأزمات، والسلامة والصحة المهنية، ودورات التوعية الوظيفية، والتوعية المرورية، والتوعوية الدينية.
إضافة إلى دورات أخلاقيات العمل، ومهارات التعامل مع الآخرين، وغير ذلك من الدورات ذات العلاقة بالوظيفة الإشرافية. وأشار إلى أنه تم تنظيم 126 دورة تدريبية مختلفة موجهة للمشرفات والمشرفين خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، موضحا أن السائقين أهم عنصر في السلامة بالمؤسسة، لذلك تقوم إدارة الموارد البشرية في المؤسسة بدور مهم في التوظيف الأمثل والصحيح للسائقين المؤهلين والمحترفين، وذلك من خلال إجراءات الاختيار والتعيين بحيث يكون سجله خالياً من الحوادث، وأن يكون عمره ما بين 25 إلى 45 عاماً، وأن يكون متزوجاً، وله خبرة ومعرفة بعادات وتقاليد الدولة، وذا دراية بمناطقها الجغرافية، ويجيد اللغتين العربية والإنجليزية وفق الحدود المطلوبة.
وأضاف أن المؤسسة تهتم اهتماماً بالغاً بتدريب السائقين وتأهيلهم وتنفيذ خطط تدريبية مدروسة ومنتقاة بعناية بما يتناسب مع واجباتهم الوظيفية وطبيعة أعمالهم المرتبطة بالبيئة المحيطة بهم ونوعية الشريحة المنقولة من الطلبة.
برامج تدريبية
وقال المرزوقي إن البرامج التدريبية تنقسم إلى برامج التوعية الشاملة سواء كانت توعية عامة أو مرورية أو وظيفية، وإلى برامج التدريب التخصصي من خلال الدورات التدريبية، ففي برامج التوعية الشاملة، يخضع كافة السائقين إلى برنامج تذكيري قبل بداية كل عام دراسي بالواجبات والمهام والسلوكيات وتعليمات السلامة، ومن ضمنها المهام والواجبات الوظيفية، وسلوكيات السائق وتعامله مع الطلبة، والمنظر العام للسائق والحافلة، والسلامة المرورية والحفاظ على سلامة الطلبة، والحفاظ على سلامة الحافلة، وأمور تتعلق بالعمل من حيث خطوط السير والمناوبة وإيواء الحافلات.
وذكر أن السائق الجديد يخضع لبرامج التوعية الشاملة، حيث يتم تعريفه بنبذة عن المؤسسة والمهام والواجبات الوظيفية له، وحقوقه وامتيازاته المتاحة، وعلاقته بأفراد العمل من مسؤولين ومدارس وطلبة، والإجراءات الخاصة بالحوادث ولائحة الجزاءات المترتبة عليها.
وإضافة إلى ذلك، فهناك برامج التوعية المرورية، حيث يتم تعريف السائق بإجراءات واحتياطات السلامة أثناء عملية النقل، وكيفية الحفاظ على سلامة الطلبة المنقولين، وعلى السلامة الفنية للحافلة. وهناك برامج التوعية الوظيفية حيث يتم شرح ملخص الواجبات والمهام، وعلاقته بالمسؤولين بالفرع والمستفيدين من عملية النقل، ونظام المناوبة، وخطوط السير.
ثواب وعقاب
وقد نظمت مواصلات الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 200 دورة تدريبية مختلفة حضرها 3232 سائقاً مدرسياً، كما يتم تنظيم برنامج لتوعية السائقين مرتكبي الحوادث وممن وردت عليهم ملاحظات ميدانية، أو من ذوي الأداء السنوي المنخفض. وبخصوص الدورات التدريبية المتخصصة، قال المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية إنها تتضمن دورات في فن القيادة، والقيادة الوقائية، والسلامة الفنية للحافلات، وسلوكيات وفن التعامل، وأعمال الدفاع المدني، كما تضم مهام إدارة العمليات اليومية لخدمات النقل المدرسي، جانب الإشراف الدائم والدقيق على أداء السائقين والحافلات، إضافة إلى مهامها الأخرى المتمثلة في هندسة خطوط سير الحافلات، وجدولة رحلات الأنشطة المدرسية.
وأفاد أن هناك لائحة خاصة للتعامل مع الحوادث الناجمة، واللائحة الجزائية وتتضمن نقاطا سوداء لضبط سلوك السائقين، وبالمقابل، هناك نظام تحفيز السائقين والمرافقين، عبر طرح جائزة السائق المثالي، إضافة إلى إشراكهم في البرامج الاجتماعية والترفيهية التي تعزز لديهم روح الولاء والانتماء الوظيفي، وترقيتهم بشكل دوري وفق تقييم أدائهم وإنجازاتهم.
وأكد فتح قنوات التواصل الإيجابي والفعال مع جميع عناصر المجتمع المدرسي من طلبة وأولياء أمور ومناطق تعليمية وإدارات مدرسية وهيئات تدريسية، وكشف عن أنه يتم توزيع استبيانات دورية على إدارات المدارس ويتم التواصل معهم، والالتقاء بالطلبة لتوعيتهم في مدارسهم، إضافة إلى عقد الاجتماعات المشتركة مع مجالس الآباء.
خبرات عالمية
أوضح جاسم محمد المرزوقي المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية في مواصلات الإمارات أن المؤسسة تمكنت من الاستفادة بنجاح من الخبرات العالمية في النقل المدرسي ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تقوم سنوياً بإجراء زيارات دائمة للاطلاع على أفضل التجارب والمبادرات، والمشاركة في حضور مؤتمرات النقل المدرسي هناك، مفيدا بأن تجربة المؤسسة الرائدة في مجال النقل المدرسي أصبحت نموذجاً تحرص العديد من هيئات التعليم ومؤسسات النقل في المنطقة العربية على الاستفادة منها وتطبيقها. تقارير أسبوعية
تقوم إدارات المدارس بتزويد مركز المواصلات المدرسية في مواصلات الإمارات بنظام التقرير الأسبوعي عن مستوى خدمة النقل المدرسي، وسلوك السائقين، وانتظام الخدمة، ونظافة الحافلة، والاستبيانات الدورية، إضافة إلى التقييم السنوي الشامل لأداء السائق والمشرف والذي يتم تنفيذه بالتعاون بين المدرسة والمؤسسة، بالإضافة إلى وجود مؤشرات أداء دقيقة للتأكد من كفاءة وجودة الأداء التشغيلي في مجال النقل المدرسي، مثل حوادث الحافلات المدرسية، والكفاءة التشغيلية للحافلات المدرسية.
