في إطار احتفالات الدولة باليوم العالمي للمعلم، أكدت الدكتورة شيخة الطنيجي استاذة الإدارة والتخطيط التربوي في كلية التربية بجامعة الإمارات، أن عملية التعليم أصبحت كلا متكاملا، ولم تعد تعتمد على المعلم بمفرده، بل هناك عوامل كثيرة أصبحت تتداخل في العملية التعليمية، والتي باتت بدورها تحتاج إلى اعادة نظر جذرية سواء في المعلم بحد ذاته او طرق القياس او المناهج.
وأضافت الطنيجي بأن المطالب بإعادة الاعتبار للمعلم تأتي انطلاقا من دوره المحوري في العملية التعليمية، والمعلم اليوم بات يواجه تحديات كثيرة تتطلب منه العمل على مواكبة تطور تقنيات التعليم والقدرة على التعامل والتفاعل، حيث بات التعليم مهنة تتطلب قدرات ومهارات وخبرات ، حتى يستطيع أن يؤدي الدور المناط به من جهه، والارتقاء بدوره ومكانته من جهه اخر، وبالتالي لابد ان يعاد للمعلم دوره ومكانته العلمية والتربوية بعد ان تتكامل رؤى التطوير التعليمية بشكل كامل، وذلك انطلاقا من عملية إصلاح شاملة.
وأكدت الطنيجي ان إصلاح التعليم يتم من خلال اعتماد نظام الساعات المتعمدة للمرحلة الثانوية، بحيث تنظم وفق مسارات عدة تندرج في السلم التعليمي، حتى يستوعب الطلبة ذلك الإنجاز المعرفي الهائل، لاسيما وان هذا النظام يقدم خيارات واسعة من المواد الدراسية التي تتيح للطالب مواءمة الدراسة التي تتفق مع أهدافه واحتياجاته المستقبلية، بل واحتياجات المجتمع، وفي ظل هذا النظام يتاح للطالب حرية اختيار الدراسة في إحدى المسارات العلمية أو الأدبية أو التجارية أو الصناعية أو غيرها.
ويعتمد هذا النظام أولاً على مواد مشتركة يدرسها جميع الطلبة في الثانوية العامة، وهي مواد تمتاز بالتنوع والتكامل من المعلومات والمهارات والاتجاهات والتي تساعد الطلبة على الاستمرار في التعليم والتعلم الذاتي كما ويعتمد على مواد تخصصية يكون الطالب ملزما بدراستها مع المسار الواحد وهناك اختيارية تكون موجهة إلى التوسع والتعمق في تخصص معين أو متصلة بحقل من حقول المعرفة. وأخيراً هناك مساقات اختيارية وهي مساقات تهدف إلى إثراء المنهج وإشباع رغبات وحاجات الطلبة وميولهم، وتحقق التوازن وتكون مدة الحصة في هذا النظام ساعة واحدة.
وعن دور المعلم اشارت الدكتورة شيخة إلى أن للمعلم أدوارا عديدة منها المعلم كممارس مفكر، يجيد ويصوغ ويحاول حل المعضلات التربوية داخل حجرة الدراسة، ويدرك المسلمات التي يعتمد عليها في التدريس، ويشارك في عملية تطوير المناهج والتغير المدرسي، ويضع عملية نموه المهني وينظر لتدريسه ما له من تأثير على المتعلمين.
والمعلم كباحث، يجب أن يعمل على استهداف التوصل إلى المعلومات، التي تفيد التطبيق المباشر للموقف التعليمي، وإيجاد الحل المناسب، والمعلم كمرشد عليه أن يعمل على مساعدة الآخرين ، ولديه خبرة موثوق بها، كما أنه يحترم من هم أقل منه خبرة.
