عقد وفد من جائزة حمدان للعلوم الطبية برئاسة عبد الله بن سوقات، المدير التنفيذي للجائزة، والدكتور محمود طالب آل علي، مدير المركز العربي للدراسات الجينية التابع للجائزة، والدكتور غازي تدمري، المدير المساعد للمركز، مباحثات مع مسؤولين بجامعة الكويت حول سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين، في ما يتعلق بالبدء في تنفيذ مشروع وضع خارطة جينية للشعب الاماراتي، على غرار المشروع الذي بدأته دولة الكويت.
وذلك في إطار مشروع الجينوم العربي الذي أطلقه المركز العربي للدراسات الجينية التابع للجائزة عام 2007 والخاص برسم خريطة وراثية مرجعية للدول العربية.وقال ابن سوقات، إن الزيارة تأتي في إطار توجيهات راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، راعي الجائزة، والتعليمات المباشرة الصادرة عن مجلس أمناء الجائزة، في ما يتعلق بضرورة العمل على بحث المشاريع التطويرية التي من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي يعتبر من أهمها تنفيذ مشروع وضع خارطة جينية لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز العمل العربي المشترك، من أجل التصدي للأمراض الوراثية في الدول العربية.
وقال ابن سوقات إن النجاح في رسم الخرائط الجينية للشعوب العربية بصفة عامة ولشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة خاصة، يستلزم تضافر جهود كافة الجهات أفراداً وحكومات من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة.
وتوقع الدكتور محمود طالب آل علي، مدير المركز العربي للدراسات الجينية، أن تكشف الخريطة الجينية لشعب دولة الإمارات عن المكون الوراثي والتباينات الوراثية التي ينفرد بها عن غيره من الشعوب، بما يتيح للعلماء تطوير سبل وقائية من الكثير من الأمراض الوراثية، بالإضافة إلى تعزيز التشخيص السليم للأمراض، ورسم سياسة تصنيع دوائي مناسبة للإماراتيين، خاصة أن وجود بعض الجينات لدى بعض الشعوب قد تحول دون جدوى استخدام بعض العقاقير رغم فعاليتها في علاج حالات مرضية مشابهة لدى شعوب أخرى.
وتحدث الدكتور محمود طالب عن المختبر المركزي للبحوث بجامعة الكويت، والذي يعد أفضل المراكز البحثية العربية في مجال بحوث الجينوم على مستوى دول شرق المتوسط، من حيث التجهيز ومن حيث الكوادر العلمية المدربة العاملة فيه، حيث قال إنه من المقرر أن تشتمل المرحلة الأولى لمشروع الجينوم الإماراتي على تحليل عدد محدد من عينات الدم الممثلة لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتم البحث عن أفضل المختبرات العربية التي تتوافر فيها التكنولوجيا الحديثة اللازمة لتحليل تلك العينات والخروج بالنتائج المرجوة.
