قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا في تصريح لــ«البيان»، إن الوزارة قامت بدراسة حالات طلبة الثانوية العامة الحاصلين عن معدلات أقل من 70 % وتم قبول دفعة جديدة منهم في كليات التقنية العليا تضم حوالي 500 طالب وطالبة من طلبة الثانوية العامة ممن تقل معدلاتهم عن 70 %، شريطة الحصول على أكثر من 160 درجة في امتحان السيبا ، إلى جانب قبول عدد من طلبة الثانوية في معاهد التكنولوجيا التطبيقية.
كما وقع معاليه أمس مذكرة تفاهم مع سعيد محمد الطاير عضو مجلس الادارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، تضمنت إنشاء كرسي أكاديمي في الهندسة الكهربائية في كليات التقنية بقيمة 500 ألف درهم يستفيد منه 20 طالباً سنوياً.
النهوض بالتعليم
وأشار معاليه إلى حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، على النهوض بالتعليم الذي بات يحتل أولوية في استراتيجية الحكومة الاتحادية ودعم القيادة الرشيدة التي لا تألو جهدا في توفير جميع المستلزمات التي من شأنها تطوير التعليم في الدولة .
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه وجه بهذا الامر انطلاقا من حرص الوزارة على تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية، والتي تقضي بإيجاد وتوفير فرص التعلم الاكاديمي لجميع المواطنين والمواطنات الراغبين في التحصيل العلمي، لافتا إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قامت بدراسة حالات هؤلاء الطلبة وتحديد مستوياتهم وقبولهم في كليات التقنية العليا ومنحهم فرصة متابعة تعليمهم الجامعي، منوها في الوقت ذاته إلى أن سياسات القبول في الوزارة تخضع سنويا إلى دراسات وتشاور من أجل عدم ضياع فرص التعليم الاكاديمي على الطلبة المواطنين.
وأوضح معاليه أن كليات التقنية العليا، ملتزمة تماما بأفضل المستويات العالمية في التعليم، وبتوفير كافة الفرص أمام الطالب للنموّ والتأهل لخدمة مجتمعه ووطنه، وأن هذا الالتزام القوي تدعمه مجموعة أساسية من مبادئ العمل التي تلتزم بها كليات التقنية العليا منذ تأسيسها، لافتا إلى أن التزامات كليات التقنية في تعزيز مسيرتها وتأكيد رسالتها المهمة، في تعليم الطالب.
وفي خدمة البيئة والمجتمع وسعيها الدائم بكل جد ونشاط، إلى تعميق دورها المهم في تطوير الموارد البشرية بالدولة ورفد المؤسسات الحكومية والخاصة بكوادر مواطنة مؤهلة لخدمة الدولة والانخراط في مسيرة التنمية المستدامة .
تعليم متكامل
وقال معاليه إن كليات التقنية العليا تمثل جزءا من نظام تعليم متكامل في دولة الإمارات، ولها رسالة واضحة، تتكامل مع رسالات المؤسسات الأخرى، في سبيل خدمة الطالب والمجتمع، وتحقيق طموحات الوطن في مجالات التعليم والبحث العلمي، منوها بأن كليات التقنية العليا أكدت مكانتها المرموقة، كمركز للإبداع والامتياز في دولة الإمارات، وذلك بفضل الدعم القوي الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، وأن كليات التقنية لديها اهتمام قوي وواضح، بتحقيق الجودة والفاعلية، في كافة أمور التعليم والتعلم.
مذكرة تفاهم
من جهة اخرى اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا خلال توقيع مذكرة التفاهم على أهمية التلاحم بين جميع مؤسسات المجتمع، مشيرا إلى أن الطلبة هم اساس التنمية في المجتمع، مثمنا في الوقت ذاته دعم الدوائر الحكومية والخاصة للتعليم في الدولة من خلال انشاء الكراسي الاكاديمية وتقديم كل ما من شأنه توفير السبل للطلبة من منح دراسية لاستكمال دراستهم الاكاديمية.
حيث يعدل الكرسي الأكاديمي الأول من نوعه في إمارة دبي بهدف خلق أجيال واعية ومتخصصة من أبناء الوطن في ميادين العمل الهندسي والفني، لتوفير الفرص القيّمة لطلبة الكليات وتنمية مهاراتهم في قطاع الهندسة الكهربائية، وحضر توقيع المذكرة الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتور يوسف الأكرف نائب الرئيس التنفيذي لدعم الأعمال بالهيئة وعدد من كبار المسؤولين من كلا الطرفين، وذلك في مقر هيئة كهرباء ومياه دبي.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة والمؤسسات التعليمية المختلفة، ودعماً للجهود الرامية لخدمة الخطط التنموية بما يتماشى مع الرؤية الطموحة للدولة القائمة على اقتصاد المعرفة.
تكاتف المؤسسات
وأضاف معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن العالم اليوم يهتم بتنمية الموارد البشرية والاستفادة منها في مختلف مجالات العمل، لافتا إلى أن التكاتف بين جميع مؤسسات الدولة اساس راسخ في مجتمع الامارات، والقيادة الرشيدة أولت اهتماما كبيرا في تطوير هذا الامر لخدمة المواطنين واتاحة فرص التعلم لهم وتأهيلهم من أجل خدمة الوطن، مثمنا دور هيئة كهرباء ومياه دبي في تطوير وتنمية الكوادر البشرية ومساندة المواطنين في استكمال تعليمهم.
من جانبه قال الطاير إن المذكرة تأتي عملا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شأن ضرورة تضافر الجهود في مختلف الهيئات والمؤسسات والدوائر للوصول بالأداء الحكومي إلى أعلى المستويات الممكنة من التكامل والتميز.
وذلك بتطوير وتنمية مواردنا البشرية، حيث تهدف هيئة كهرباء ومياه دبي إلى توفير الفرص التعليمية والتدريبية القيّمة لطلبة كليات التقنيات العليا، سعياً لتنمية مهاراتهم في قطاع الهندسة الكهربائية.
توطين
واضاف الطاير «وضعت هيئة كهرباء ومياه دبي إطاراً مؤسسياً لتوطين وظائفها الفنية من خلال عدة اتفاقيات أبرمتها مع كليات التقنية وجامعة الإمارات وغيرها من المؤسسات التعليمية المرموقة، لتوفير الفرص التعليمية والتدريبية القيّمة لشباب الوطن، سعياً لتنمية مهاراتهم في قطاع الهندسة الكهربائية والقطاعات الفنية الأخرى ليأخذوا دورهم في مسيرة العمل الوطني.
ولهذا الغرض تم ابرام هذه الاتفاقية التي تشتمل على برنامج أكاديمي جديد (كرسي أكاديمي في الهندسة الكهربائية) يستفيد منه عشرون طالبا، وهو الأول من نوعه في إمارة دبي، بهدف خلق أجيال واعية ومتخصصة من أبناء الوطن في ميادين العمل الهندسي والفني».
وأوضح الطاير أن مذكرة التفاهم مع كليات التقنية العليا جزء من استراتيجية تأهيل وتوطين الوظائف بالهيئة التي تحرص على استقطاب الكوادر الوطنية الشابة وتوفير كل ما يؤهلهم للقيام بالمهام الوظيفية التي توكل إليهم لاحقاً.
من جهته، عبّر الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا، عن بالغ سروره لتوقيع اتفاقية مع هيئة كهرباء ومياه دبي، والتي ستحقق نتيجتين إيجابيتين متمثلتين في تأسيس كرسي أكاديمي في الهندسة الكهربائية وطرح برنامج البكالوريوس في الهندسة الكهربائية في كلية دبي للطلاب. وقال كمالي إن الاتفاقية والبرنامج الذي يحظى برعاية كريمة من مؤسسة مرموقة بالدولة يعكسان التزام كليات التقنية العليا بإقامة الشراكات المهنية الوثيقة مع مؤسسات المجتمع، بهدف تعزيز العملية التعليمية وإتاحة الفرص السانحة للطلبة لبلوغ أقصى طاقاتهم الكامنة.
من جانبه أشار الدكتور يوسف الأكرف نائب الرئيس التنفيذي لدعم الأعمال بالهيئة إلى أن التعاون مع كليات التقنية العليا ليس وليد اللحظة وإنما بدأ من سنوات عديدة، ببرنامج دبلوم الهندسة الكهربائية، وبموجب مذكرة التفاهم هذه ستقوم كليات التقنية العليا بطرح برنامج أكاديمي جديد (كرسي أكاديمي في الهندسة الكهربائية)، حيث سيتم تمويله من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي بتكلفة إجمالية تبلغ 000. 500 درهم سنوياً، حيث يخضع الطلاب المنتسبون لمعايير القبول المتبعة في كليات التقنية العليا.

