أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن مسيرة التنمية والتطوير في دولة الامارات ارتكزت على الإبداع الاقتصادي والمبادرات البناءة والعزم في ظل قيادتها الرشيدة، حيث اغتنمت الفرص السانحة في بيئة إقليمية وعالمية سريعة التغير وحققت حلم ابنائها في بناء دولة تعزز أفضل الأفكار من جميع أنحاء العالم مع المحافظة على تراثها وقيمها ومبادئها.
وقال معاليه في كلمته خلال أمسية إطلاق "مسابقة "ام اي تي" لأفضل خطة عمل في العالم العربي بفندق «راديسون بلو» في جزيرة ياس بأبوظبي التي شاركت فيها نخبة من قادة الفكر ورواد الأعمال مساء امس الأول إن الامارات وعلى الرغم من سرعتها غير المسبوقة في تحقيق الانجازات أدركت أهمية التخطيط وان هناك تشابهاً كبيراً بين نموها الاقتصادي ومحاور المنتدى.
تحسين الحياة للجميع
مشيراً الى أن قلة من الدول في التاريخ شهدت نموا اقتصاديا أسرع من النمو الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة الفتية . وأوضح أن دولة الإمارات تؤكد بشكل مستمر أهمية الإبداع والتخطيط والتطور الاقتصادي والتقني والبشري كأساس للازدهار والتقدم المستدام، وأكد أن القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دفعت عجلة التنمية في الدولة خلال فترة وجيزة لتصبح دولة رائدة في بناء اقتصاد ومجتمع المعرفة، حيث نجحت الدولة في ظل توجيهات القيادة الحكيمة في الجمع بين المؤسسات العامة والخاصة والمواطنين والوافدين لبناء مجتمع يتسم بالحيوية ويخلق التوازن وركزت اهتمامها على تحسين نوعية الحياة للجميع .
وأضاف معاليه " إن خبرتي الشخصية في مجال المشاريع التجارية المبنية على التخطيط السليم الجيد تتيح لي تقدير وفهم إنجازات وأعمال منتدى "ام اي تي" للمنطقة العربية" مبديا اعجابه برؤية هذه الشركة التي تأسست في العام 2006 والمتمثلة في تعزيز الروح الريادية التجارية في العالم العربي، ونوه الى أن المسابقة السنوية لأفضل خطة عمل عربية حققت نجاحا باهرا. وقال ان الاحتفال بإطلاق النسخة الخامسة من المسابقة يدل على أنها أصبحت عنصرا أساسيا في ساحة الإبداع الاقتصادي في العالم العربي، لافتا الى أن الموقع الإلكتروني للمنتدى يظهر أن المتبارين في نصف النهائيات وأفكارهم النيرة المبتكرة تبعث الأمل والثقة في مستقبل المنطقة العربية، حيث يجد المرء نفسه مندفعا لتمويل كل من هذه المشاريع الواعدة وتوفير رأس المال لها.
أجيالنا تفكر وتبتكر
واضاف «إن وجود هؤلاء الشباب المبدعين بيننا يحثنا على المضي قدما في مسيرة التطور الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي، لأنهم يؤكدون للعالم بأسره أن أجيالنا الطالعة تفكر وتبتكر وتأخذ خطوات هامة بجرأة وحماسة كما أن مشاركتهم في المسابقة تثبت أنهم يخططون بدقة بالاستناد إلى الحقيقة والمنطق».
وقال إن المشاركين في المسابقة يتميزون عن غيرهم من منظمي المشاريع الآخرين باستعدادهم وقدرتهم على التخطيط ويقدمون افكارا جديدة تعد بتحسين طريقة عيشنا.
لحظات حاسمة
من جانبها قالت هالة فاضل رئيسة مجلس إدارة منتدى "ام اي تي" للمنطقة العربية" إن المنطقة تمر بلحظات اقتصادية حاسمة لاسيما مع حاجتها الماسة لإيجاد فرص وظيفية لمواكبة التحولات المتسارعة في عدة اقتصادات رئيسية .
وأضافت إن التفكير المبتكر والعمل الدؤوب والفرص المتأتية من مشاركة رواد الأعمال الواعدين في"مسابقة ام اي تي" لأفضل خطة عمل في العالم العربي التي تبلغ قيمة جائزتها الاولى 50 ألف دولار يساهم في حل مشكلة البطالة والتغلب على المسائل الاقتصادية المستعصية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط في الوقت الحاضر.
وقدم رواد أعمال ممن فازوا بالدورات السابقة للمسابقة من كل من مصر والأردن ولبنان رؤاهم وتجاربهم الشخصية في مجال إيجاد فرص الأعمال في المنطقة العربية.
كما قدم عدد من صناع القرار في بلدان الخليج وبلدان المنطقة رؤاهم لما يحتاجه رواد الأعمال الواعدون لتحقيق النجاح المنشود في الشرق الأوسط.
يذكر أن منتدى "ام اي تي" للمنطقة العربية تأسس عام 2006 بهدف نشر وتعزيز ثقافة الأعمال الريادية في المنطقة عبر توفير منصة لتبادل المعرفة ومناقشة المفاهيم الجديدة ورعاية جيل المستقبل من رواد الأعمال.
وتستقبل مسابقة "ام اي تي" لأفضل خطة عمل في العالم العربي سنوياً أكثر من 2000 خطة عمل طموحة من بلدان الخليج والمشرق العربي وشمال افريقيا.
خطة عمل النجاح
أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن النجاح ليس ممكناً من دون إعداد خطة عمل سليمة، مشيراً الى أن المنتدى يؤمن بأهمية وكفاءة التخطيط لتحقيق النجاح ويسعى إلى إعداد المشاركين لوصف مستقبل أعمالهم الخاصة وشركاتهم خطياً وتحديد الخطوة التي سيتخذونها وكيفية اتخاذها.
وأشار إلى أن البيئة العالمية في المنتدى تذكر بترابط جميع مناطق العالم التي تواجه تحديات مماثلة في التطور الاقتصادي بكل جوانبه ومستوياته، داعياً الى العمل لدفع المجتمع العالمي للتركيز على القضايا المشتركة وفتح المزيد من الأبواب للأفراد ذوي المبادرات البناءة.
