أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على تطوير التعليم الجامعي وتحسين مخرجات العملية التعليمية وفق أرقى المعايير المطبقة في الجامعات العالمية، والتي من شأنها المساهمة في بناء دولة عصرية قائمة على العلم والمعرفة.
وأشار سموه الى أن الأمم ترتقي بالعلم الجاد الذي يمكنها من مواصلة مسيرتها نحو آفاق أرحب من التطور والنهضة الحضارية، مؤكداً أن هذا الذي سعى له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخوه المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وإخوانهما حكام الإمارت يرحمهم الله جميعاً، الذين قدموا كل الجهد من أجل بناء صروح العلم والمعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة ورعاية العلم والمتعلمين.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، صباح امس، بمناسبة تخريج الدفعة الأولى لطلابها في برامج بكالوريوس الطب العام وبكالوريوس التمريض، بالإضافة للبرنامج التكميلي للتمريض، وذلك بحضور سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي عبد الرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة، والشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي، وعدد من رؤساء ومدراء الدوائر المحلية والاتحادية بالإمارة، ومدراء مؤسسات التعليم العالي بالدولة.
وأشاد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة في كلمته بجهود جامعة رأس الخيمة للطب، التي بدأت بفكرة شأنها شأن العديد من المشاريع الحيوية بالإمارة، لتصبح اليوم ركيزة اساسية من ركائز العلم، ليس على مستوى الإمارة فقط، بل على مستوى الدولة بفضل المزايا التعليمية الخاصة التي تقدمها لأبنائها، والتي توازي ما توفره كبرى الجامعات في الخارج.
وأعرب سموه عن سعادته في هذا اليوم الذي يعد يوماً مشهوداً وذكرى لا تنسى للخريجين وللجامعة التي تشهد تخرج الفوج الأول من طلبتها في مجالي الطب والتمريض، ليسهموا في خدمة دولتهم ومجتمعاتهم، من خلال من اكتسبوه من علم في مهنة إنسانية تعد من اشرف المهن وأعلاها قدراً ومنزلة.
وهنأ صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، أبناءه الخريجين وأولياء أمورهم، داعياً إياهم لبذل مزيد من العمل والعطاء في مواجهة التحديات المستقبلية التي تنتظرهم في حياتهم المهنية والعملية، وأن يكونوا مستعدين لتكريس حياتهم للمهنة النبيلة التي اختاروها وان يوفوا بقسمهم الذي قطعوه على انفسهم، مؤكداً سموه ثقته بأبنائه الخريجين ليكونوا خير سفراء لهذا البلد الذي قدم لهم العلم رافعين شعار خدمة الناس متمنياً لهم دوام النجاح والتوفيق.
وتوجه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، بالشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعته الحثيثة ومساندته الدائمة لمؤسسات التعليم العالي بالدولة، وإسهاماته في مجال تطوير التعليم العالي بالدولة، كما توجه سموه بالشكر لمعالي عبد الرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة، على التعاون الذي تلقاه جامعات كلية الطب والتمريض بالدولة من دعم ومساندة من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، كما توجه بالشكر للقائمين على جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية من الهيئتين الإدارية والتدريسية، لما يقدمونه من جهد في سبيل الارتقاء بالجامعة وطلابها، مؤكداً أن خريجي الطب والتمريض هم ثمرة هذا الجهد.
وكان الحفل قد بدأ لحظة وصول راعي الحفل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، بعدها عزف السلام الوطني لدولة الإمارات، تلته آيات من الذكر الحكيم، فكلمة الخريجين ألقاها الخريج سيد محمد فيزان، وعبر فيها عن سعادته والخريجين بهذا اليوم الذي سيحصدون فيه ثمار نجاحاتهم التي حققوها في مرحلة التعليم الجامعي، والتحديات والصعوبات التي واجهوها بالعمل الدؤوب والإخلاص لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، معرباً عن شكره بالإنابة عن نفسه وزملائه للأساتذة الجامعيين، الذين ساعدوهم ودعموهم للوصول لأهدافهم وللجامعة التي وفرت الكثير لهم ليبلغوا درجات النجاح.بعدها أكد البرفيسور راو فيجيا، نائب رئيس الجامعة، في كلمته، دعم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي للجامعة، والاهتمام الدائم من سموه بتطويرها والنهوض بها لتصبح في مصاف الجامعات العالمية، ونوه بالتعاون المستمر الذي تلقاه الجامعات في دولة الإمارات عامة وجامعة رأس الخيمة للطب خاصة، من قبل وزارتي التعليم العالي والصحة، والذي اسهم بشكل فعال في تطوير الجامعة وبرامجها.
وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن الجامعة اليوم تشهد يوماً خاصاً في مسيرتها، حيث تخرج أول دفعة لها منذ انطلاقتها عام 2006، وتتألف من 19 طالباً انضموا في العام نفسه لبرنامج بكالوريوس الطب العام، و8 طلاب في بكالوريوس التمريض، إضافة إلى 30 و22 طالباً الذين انضموا للبرنامج التكميلي للتمريض في عام 2008 و2009 على التوالي، داعياً الخريجين الى التحلي بالأخلاق الحميدة والصفات الطيبة التي طالما اتسمت بها مهنة الطب.
بعد ذلك قام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، ومعالي عبد الرحمن العريس، بتوزيع شهادات التخرج على الخريجين في درجة البكالوريوس في الطب العام والتمريض البالغ عددهم 79 خريجاً وخريجة، بعدها قدم البرفيسور راو فيجيا، نائب رئيس الجامعة، هدية تذكارية لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، عرفاناً وتقديراً لسموه لرعاية حفل التخرج.
وفي نهاية الحفل، أدى الخريجون قسم الأطباء، معاهدين الله على صون حياة الإنسان وأداء أدوارهم في كل الظروف والأحوال، ومساعدة المرضى والحفاظ على أسرارهم وكرامتهم دون التفريق بينهم.


