قالت سعاد الحوسني معلمة المادة في مدرسة الرميصاء للتعليم الاساسي حلقة ثانية أن الملاحظات المسجلة بحق منهج اللغة العربية الذي يقدم للطلاب لا يستهدف الانتقاد او الاعتراض على التطوير، بل الوصول الى مادة شيقة قادرة على جذب الطالب وتراعي مستواه الدراسي والفئة العمرية له، بالإضافة الى الوصول الى اقبال الطالب على تعلمها بنهم، لا ان يدير لها ظهره كما هو واقع الحال الآن، حيث جاءت تصريحاتها بعد اكتشاف ولي امر يعمل في وزارة الاوقاف خطأ في كتاب اللغة العربية للصف السابع، الفصل الاول، وتحديدا في الوحدة الاولى التي جاءت بعنوان (قيم ومواقف)، حيث ورد في السؤال الثالث صفحة 4: ماذا قصد رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله «اولى الناس بالعفو اقدرهم على العقوبة»، في حين ان الصواب ان هذا قول لعلي بن ابي طالب وليس حديثا شريفا كما ورد في الكتاب. وقالت الحوسني ان ولي امر الطالب حضر الى المدرسة ونبه الى الخطأ، حيث تم تأكيده عبر الاتصال بدار الافتاء التي جزمت انه ليس حديثا شريفا.

وقامت حصة الخاجة مدير قسم البرامج والمناهج في منطقة الشارقة التعليمية عقب ابلاغها بالأمر بإخطار توجيه المادة، لافتة الى انه سيتم بعد معاينة الخطأ وتأكيده مخاطبة وزارة التربية والتعليم، قسم ادارة المناهج، لافتة الى انه في حال ورود اي خطأ في المنهج، وهو امر وارد الحدوث، لكنه نادر جدا، يتم التعميم على المدارس عبر التوجيه بتصويبه للطلبة كي لا يتلقوا اي معلومة خاطئة، في حين تخطر الوزارة لتدارك الخطأ وتصويبه في طبعة الكتاب للعام الدراسي المقبل.

واستغربت معلمة المادة عدم اكتشاف احد من واضعي مادة الكتاب أو المراجعين هذا الخطأ الذي اشرف عليه الدكتور طوني غوش وألفه دكتور ديزيه سقال ودكتور عصام قازان ومنال احمد ويوسف خوري وانطوان سركيس وميرنا رعد، وابدت الحوسني ملاحظات عدة على المنهج المطور للمادة الذي شكل قفزة نوعية في مستوى المحتوى بين السادس والسابع، سواء في قوة اللغة وصعوبة الألفاظ او بعض القصائد التي تعتبر اعلى من مستوى الطالبات، وعلى سبيل المثال قصيدة للحطيئة مطلعها «وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل ببيداء لم يعرف بها ساكن رسما»، مضيفة ان القصيدة الفاظها دسمة تفوق المرحلة العمرية التي تأخذها، وهذه قصائد يدرسها طلبة تخصص اللغة العربية في الجامعات. ملاحظات

ذكرت سعاد الحوسني ايضا من جملة ملاحظاتها ان الطالب يدرس في الصف السابع المنهج المطور ليعود في الثامن الى المنهج القديم الذي درسناه نحن فكيف نرتقي بالطالب لسنة ونعيده في التي تليها لمنهج قديم، التطوير ينبغي ان يكون متدرجا عاما بعد عام كي يؤتي ثماره. وأضافت ان ملاحظات عدة ترد من اولياء الامور حول المنهج، والاصل ان تكون المادة المختارة جاذبة تعطي الطالب مكامن الجمال في لغتنا الام لا أن تنفرهم منها، مؤكدة ان استيعاب الطالبات لمحتوى المنهج المطور متدن لعدم قدرة المحتوى الجديد على جذبهن، فكيف ستلتفت طالبة تبلغ من العمر 13 عاما لقصيدة الفاظها صعبة للغاية عليهن حتى في النطق، ففي قصيدة للمقنع الكندي تواجه الطالبة صعوبة بالغة في فهمها، ومنها «وان زجروا طيري بنحس يمر بي زجرت لهم طيرا يمر بهم سعدا».