أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية إطلاق الدفعة الثانية من " قيادات المستقبل" ضمن برنامج قيادات حكومة الإمارات" وعدد اعضائها 35 قيادياً، بهدف تطوير امكانيات القيادات الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية وممارستها في مختلف مواقع العمل .

وأكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تضع المواطن على رأس قائمة اهتماماتها، وتحرص كل الحرص على بناء الإنسان، على اعتباره إنه محور العملية التنموية، والطريق الأفضل والأقصر لبناء الوطن وازدهاره، وتفتح كل الآفاق الممكنة لتعزيزه وتمكينه والنهوض به على كافة الصعد.

 

تأكيدات

جاءت تأكيدات الوزير في كلمته خلال حفل إطلاق الدفعة الثانية من قيادات المستقبل في فندق جراند حياة أمس بحضور عهود خلفان الرومي المدير العام بمكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، والدكتور عبد الرحمن العور، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وعبد الله البسطي المدير التنفيذي لشؤون التطوير الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، وناصر الهاملي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة والمنسق العام للبرنامج، وعائشة السويدي، مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية، ومدير برنامج قيادات حكومة الإمارات، وعدد من منتسبي البرنامج.

وأوضح أن برنامج قيادات حكومة الإمارات انطلق في العام 2008، بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وتم نقل تبعيته إلى الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية من مكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء في يوليو الماضي. وشدد على أن البرنامج سيكون كما أراد له صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "رعاه الله"، صاحب الفكر المستنير والبصمات الواضحة في عالم التميز والقيادة، حيث حرص سموه على رعاية البرنامج منذ ولادته، كانعكاس طبيعي لاهتمام قيادتنا الرشيدة بأبنائها المواطنين، حتى يعيشوا بعز ورخاء، ويتقلدوا مناصب مرموقة، تمكنهم من إدارة دفة التطور والرقي.

وأوضح ناصر الهاملي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية، ان الدفعة الاولى من المنتسبين شملت حوالي 125 قياديا انتسبوا للبرنامج في مستوياته الثلاثة القيادات الاستراتيجية والمخصصة لوكلاء الوزارات والمديرين العامين 33 منتسبا، والقيادات التنفيذية والمخصصة للوكلاء المساعدين ومديري الادارات 63 منتسباً، وقيادات المستقبل والمخصصة لنواب مديري الادارات وباقي المستويات القيادية 29 منتسباً.

وأشار الهاملي إلى أن هناك أربعة أهداف رئيسة للبرنامج هي: تمكين الحكومة الاتحادية من تطبيق استراتيجية التطوير تطبيقاً ناجحاً، وضمان تعزيز قدرات مسؤولي الحكومة الاتحادية، والحفاظ على الكوادر البشرية ذات الامكانات العالية، واعتماد مقاربة منهجية لضمان استدامة توافر القادة والمتعاقبين على الوظائف القيادية.

 

رعاية

وفي كلمته أوضح عبد الله البسطي، المدير التنفيذي لشؤون التطوير الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء أن "برنامج قيادات حكومة الإمارات" الذي يحظى برعاية كريمة من قيادتنا الرشيدة قد رفد الجهات الاتحادية بكوادر قيادية متميزة مستمدة بالخبرات، وأن انتقال إدارته إلى الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية التي تقوم بمسؤولياتها الوطنية تجاه أبناء هذا الوطن خير قيام يأتي في إطار التكامل بين الجهات الحكومية الاتحادية والمشاركة بالمسؤوليات فيما بينها.

وحض البسطي منتسبي الدورة الثانية من برنامج قيادات حكومة الإمارات أن يسيروا على نهج زملائهم ممن سبقوهم في الدورة الأولى، قائلا: (إننا واثقون بأنكم على مستوى المسؤولية وستحققون كل الفوائد المرجوة من البرنامج، آخذين بعين الاعتبار أن دولتنا في عملية نمو مستمر واقتصادنا الوطني قوي وراسخ وعملية البناء متواصلة في كل المجالات والحكومة محتاجة إلى الكوادر الشابة لتدير مرحلة التمكين).

 

استثمار الفرص

وأكد الدكتور عبد الرحمن العور، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية التزام الهيئة في المضي قدماً بالبرنامج والسعي للنهوض والارتقاء به وتطويره على كافة الصعد، مستثمرين كل الفرص والإمكانات المتاحة، في سبيل تخريج مزيد من الكوادر الوطنية القادرة والمؤهلة الطموحة، لتكون معول البناء والنماء الذي تعوِّل عليه قيادتنا الحكيمة.

وقدم روري هندريكس، مدير جامعة أشردج البريطانية- في الشرق الأوسط عرضاً حول " القيادة من منظور عالمي في نطاق محلي"، تحدث فيه حول مفاهيم القيادة، وتأثيرات الثقافة المحلية على تشكلها، مشدداً على أهمية صياغة مفهوم جديد لها بما ينسجم مع التغيرات الحاصلة في أوساط الشباب، موضحاً أنه ليس من الضروري أن تكون المفاهيم الغربية للقيادة صالحة للمنطقة في ظل التحولات الثقافية والعلمية والحضارية، إذ يجب صياغة مفهوم القيادة ضمن قالب محلي.

كما عددت عائشة السويدي مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية، مدير برنامج قيادات حكومة الإمارات خلال جلسة نقاشية مع الدفعة الثانية من قيادات المستقبل، قنوات التعلم المعتمدة في البرنامج ومنها: القنوات العلمية المقروءة، والتعليم الفصلي، وورش عمل، ولقاءات دورية، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، ومشاريع وبرامج تطبيقي.

 

افتتاح ندوة حول تقييم المناهج

قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، إن وزارة التربية تولي عملية تطوير المناهج جل اهتمامها، وأن ثمة حرص شديد على مواكبة توجهات تحديث المقررات الدراسية، لما يشهده العالم من مستجدات في العلوم المختلفة والمعارف الرئيسة، التي تستعين بها الوزارة في إطار منظومة القيم التي تميز دولة الإمارات.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه فعاليات ورشة العمل الإقليمية التي نظمها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي التابع لليونسكو صباح أمس، في مقره بالشارقة تحت عنوان: تقييم المناهج الدراسية لمرحلة التعليم الأساسي في الخليج، بحضور نخبة من مسؤولي تطوير المناهج داخل الدولة والدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، في مقدمتهم خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في الوزارة، إلى جانب ممثلين عن بعض المنظمات التربوية العالمية، على رأسهم الدكتورة دكمارا جيورجيسك ممثلة المكتب الدولي للتربية في جنيف والمحاضر الرئيس في ورشة العمل .

 

وأكد القطامي في كلمته الافتتاحية أن نظم التعليم تواجه مجموعة من التحديات على مستوى العالم، بفعل التغييرات السريعة التي تشهدها الساحة التربوية والتعليمية . وفي ضوء ذلك أصبحت المناهج والمقررات الدراسية مرتكزاً أساسياً لعمليات التطوير الشامل، وهو ما دفع البلدان المتقدمة لوضع معايير أكاديمية أكثر مرونة، لإعداد الكتب المدرسية وتأليفها، مما أتاح لها إدخال التطورات العلمية في مناهجها .

وأوضح أنه من أجل ذلك سعت وزارات التربية والتعليم في مختلف الدول إلى تنمية مهارات وقدرات القائمين على إعداد وثائق المناهج، ومؤلفي الكتب، وتمكينهم من أساليب التطوير والتحديث، فيما لفت معالي وزير التربية إلى أهداف الورشة المنعقدة وحرص إدارة مركز التخطيط التربوي على تعزيز تجارب المشاركين في الورشة من مسؤولي المناهج والمختصين في هذا الشأن على مستوى الدولة، والدول الأعضاء بمكتب التربية العربي .

وأكد أنه تأتي أهمية ورشة العمل من معالجتها لواحدة من الموضوعات المهمة في تطوير التعليم، وهي تقييم المناهج الدراسية، والاستراتيجيات الفعالة في هذا المجال، إلى جانب هدفها الرامي إلى وضع إطار مشترك لتقييم المناهج في دول الخليج، وفقاً لأحدث المعايير الدولية وأفضل الممارسات التربوية، في وقت ثمن معاليه حرص مسؤولي المناهج والمتخصصين على المشاركة، متمنياً للجميع التوفيق في تحقيق أهداف ورشة العمل .

من جانبها قالت مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي إن موضوع الورشة يمثل خطوة مهمة من خطوات تحقيق التعلم المتميز للطلبة في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، موضحة أن المركز نجح في دعوة 30 مسؤولاً ومتخصصاً في تطوير المناهج على مستوى الخليج، لحضور الورشة، وهو الأمر الذي سيثري المناقشات والحوارات البناءة حول موضوع تقييم المناهج . 25 يوماً في السنة

 

يطلب من منتسبي البرنامج خلال المرحلة المقبلة تخصيص (25) يوم عمل في السنة على مدى عامين تقريباً، والمواظبة على الحضور والتقيد بجميع متطلبات البرنامج، ونقل المعرفة المكتسبة من البرنامج إلى جهات عملهم، ونشر ثقافة التغيير والتطوير، واستمرارية التدريب والتعلم، علماً ان الهيئة أضافت عدداً من المبادرات والمشاريع للبرنامج، منها على سبيل المثال (مشاريع الخدمة المجتمعية، وملتقى قيادات حكومة الإمارات).

 

ويتضمن برنامج قيادات حكومة الإمارات ثلاثة برامج فرعية هي برنامج القيادات الاستراتيجية: مخصص لفئة مديري العموم والرؤساء التنفيذيين ويستمر لمدة 12 شهراً، وبرنامج القيادات التنفيذية مخصص لفئة نواب مديري العموم والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات، ويستمر لمدة 18 شهراً، وبرنامج قيادات المستقبل: مخصص لفئة نواب مديري الإدارات فما دون، ويستمر لمدة 18 شهراً.