استقبل السفير الفرنسي آلن أزواو في منزله شباباً إماراتيين، أجروا زيارة الى فرنسا خلال فترة الصيف، وذلك للتعرف على انطباعاتهم حول هذه التجربة.
وتقدم فرنسا عدداً من البرامج الثقافية منها: «لنذهب إلى فرنسا»، وحصلت طالبتان على منحة للقيام بدورة تدريبية لتحسين مستوى اللغة الفرنسية، و6 طلاب من جامعة زايد وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة باريس-السوربون أبوظبي، وقد تابعوا دروساً صيفية في معهد باريس للعلوم السياسية في إطار الاتفاق بينها وبين مجلس أبوظبي للتعليم.
كما اجتاز 12 شابا إماراتيا من معهد التكنولوجيا التطبيقية دورة تدريبية في شركتي داسو ونكستر.
وفي بدء الاستقبال، رحب السفير الفرنسي بالطلبة الإماراتيين، قائلاً باللغة العربية: ذهبتم إلى متابعة دورة تدريبية وتمكنتم من اكتشاف مختلف أوجه الثقافة الفرنسية. آمل أن تساهم هذه الدورة في تعزيز اهتماماتكم بفرنسا من أجل تقوية العلاقات بين البلدين الصديقين.
وقال بما أن غالبيتكم لا يجيد الفرنسية بعد، فاسمحوا لي أن أتوجه لكم باللغة الانجليزية:
وقال: كلي أمل أن تتحدثوا بالفرنسية المرة القادمة التي نتقابل بها.
ثم أضاف: إن الرابطة الفرنسية أي ــ الأليانس فرانسيز ــ تعلب دوراً مهماً في تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين بعد أن تعززت هذه العلاقات من خلال تأسيس جامعة السوربون في أبوظبي، ومتحف اللوفر في السعديات وغيرهما من أوجه التعاون.
وأضاف: إن فرنسا ترحب بالطلبة من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من الإمارات التي تربطها علاقات متميزة، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 300 شركة فرنسية عاملة في الإمارات.
ولا يقتصر التعاون بين البلدين على جانب بعينه، فهناك العلاقات التجارية والثقافية أيضاً، مما يعني أن هذه الشراكات بحاجة الطلبة الإماراتيين للعمل فيها في المستقبل.
وأضاف: إن فرنسا تقدم العلوم والخبرة إلى كل من يريدها، ومن هذا المنطلق حرصنا على أن ضيافة الطلبة الإماراتيين والمتدربين إلى فرنسا لكي يطلعوا على إنجازاتنا العلمية والثقافية وغيرها.
وأكد أن الطلبة الإماراتيين هم نموذج لطلبة العلم المتحمسون للمعرفة الجديدة.
مستشارو الطلبة الإماراتيون
عبد الرحمن المرزوقي، مستشار طلابي بمعهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي، أكد أهمية الرحلة إلى فرنسا، كونها بلدا ذات ثقافة عريقة، وتراث عريق، موضحا أنه تمت استضافة الوفد الطلابي من قبل شركتي داسو ونكستر للتعرف على برامجها والتدريب على دوراتها وورشها طوال 20 يوماً.
واطلع الطلبة الإماراتيون على مراحل إنتاج الطائرات والدبابات والبرامج والمكونات الأساسية للطائرات والأجهزة الأخرى.
وحصل الطلبة على فوائد كبيرة من خلال دراسة التكنولوجيا في مستوياتها المتطورة، وتعرفوا على تخصصات دقيقة، بشكل عملي بعدما كانوا قد درسوها هنا بصورة نظرية.
وأضاف: هذا من شأنه أن يدعم خبرات الطلاب، ويعزز آفاق تطورهم المستقبلي، والهدف من كل ذلك هو الاستمرارية.
ووفرت الشركتان مترجمين أكفاء من أجل توصيل المعلومات والخبرات لطلبتنا.
وأضاف هلال سيف الشويهي الكعبي، مستشار طلابي في الفجيرة: إن زيارة فرنسا ساعدتنا على الاطلاع على التجربة الفرنسية في ميدان التكنولوجيا، مما ساهم في أن الطلاب استفادوا من الثقافة الجديدة.
آراء الطلبة
دانة محمد عامر الحجري، جامعة السوربون تقول: ذهبت إلى فرنسا بدعم من المجلس التعليمي في أبوظبي لدراسة العلوم السياسية في باريس، وزرت البرلمان الفرنسي ومجلس الشيوخ وتعرفنا على نظريات جيدة في هذا الميدان.
ميثاء بنت راشد النوري، ذهبت إلى فرنسا ضمن برنامج «لنذهب إلى فرنسا»، وتقول: أمضينا عشرة أيام، وكنا ضمن 160 طالباً جاؤوا من مختلف أنحاء العالم، وتعرفنا على مختلف مناهج العلوم الفرنسية.
كما زرنا الألعاب الأولمبية والكوميدي فرانسيز، وذهبنا للتزلج على الجليد.
ذهبت إلى فرنسا كسائحة ولكن الذهاب إليها كطالبة علم يختلف كثيراً. ومن الممتع أن زرنا مقر الاتحاد الأوروبي وتعلمنا الكثير عن علاقاته الاقتصادية والثقافية مع مجلس التعاون الخليجي.
أحلام قاسم الحمادي، في السنة الرابعة في جامعة زايد، تدرس العلاقات الدولية تؤكد أنها استفادت كثيراً من هذه التجربة الثرية.
أما أمل يوسف، في السنة الثالثة «علوم سياسية» فتقول: نشكر مجلس أبوظبي التعليمي لإتاحة هذه الفرصة الذهبية لكي نتعلم الدروس المفيدة حول الاتحاد الأوروبي والعلاقات مع العالم، وخاصة مع بينها مجلس التعاون الخليجي وأعطانا رؤية جديدة في نمط هذه العلاقات.
وزرنا متحف اللوفر والاتحاد الأوروبي واكتشفنا أن هذه البلدان اتحدت ضمن الاتحاد الأوروبي رغم اختلافاتها في اللغة والدين والتاريخ، ولم يؤثر ذلك على الهوية الأوروبية التي ينادون بها. وزرنا بروكسل واستفدنا من النقاشات التي دارت هناك مع الطلبة الآخرين.
شادن الواثق، طالبة سودانية، من جامعة الإمارات، حصلت على بعثة لدراسة اللغة الفرنسية في مدين فيشي، أشادت بطرق التدريس المتقدمة في اللغة الفرنسية، التي تستخدم كافة الأساليب من أجل أن يستوعب الطلبة، وخاصة من خلال اعتزاز الفرنسيين بلغتهم.
المسؤولون الفرنسيون
كلير بيرتولوتي، مسؤولة الكامبوس فرانس، قالت: إنها تعمل على تسهيل الطريق أمام الطلبة الإماراتيين من أجل استيعاب الحياة الفرنسية، وبينت أن فرنسا تحتوي على نحو 6 ملايين مسلم يعيشون بسلام على أراضيها، دون تفرقة.
كما شرحت لهم عاداتنا في الأكل والعلم والعلاقات بين الرجل والمرأة في ميدان العمل حتى نقدم لهم فهماً آخر، فيما أكد دافيد بيرتولوتي، مستشار التعاون والنشاط الثقافي على أسس التعاون الصلبة بين دولة الإمارات وفرنسا، وكيف أن الشركات الفرنسية مهتمة إلى أقصى الحدود باستقبال الطلبة الإماراتيين الراغبين في التعلم وأخذ المعارف التكنولوجية والتطبيقية التي تفيدهم في حياتهم العملية. أنجريد جويت نجاتي، ملحق ومفتشة للغة الفرنسية، من وزارة التربية والتعليم الفرنسية.
