شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا ختام اعمال المؤتمر السنوي الرابع والعشرين لكليات التقنية العليا الذي عقد مؤخرا في كلية دبي للطلاب، والذي خرج بتوصيات تقضي بإتاحة التقنيات الجديدة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة لمساعدتهم في تحقيق النجاح الأكاديمي، وخاصةً من خلال مراكز التعليم المستقل، وضرورة إحداث التغييرات اللازمة على المنهاج الدراسي، وعلى استراتيجيات التدريس والتقويم، وتوفير الدعم اللازم للكليات المختلفة في تطوير المنهاج الدراسي، بالإضافة الى طرح البرامج الجديدة، واتساق عملية التقويم في الكليات كافةً، والحصول على الاعتماد الأكاديمي للبرامج الدراسية، وتحسين نظام ضمان الجودة.

كما دعا المشاركون إلى استمرار رفع مستوى الخدمات التي توفرها كليات التقنية للطلبة منذ لحظة دخولهم إلى حرم الكلية لمنحهم الشعور بالترحيب كل يوم طيلة مدة دراستهم ، بحيث يبدأ هذا المشوار مع العاملين في قسم الخدمات الأكاديمية والطلابية في الكليات المختلفة عن طريق تقديم الإرشاد اللازم للطلاب والطالبات الجدد، إلى جانب التأكيد على أهمية تصميم المسافات اللازمة والمناسبة لعملية التعليم وما تشهده من تطور تقني انعكس على حياة جميع الأفراد ومنهم بالطبع الطلاب.

وركز المؤتمر على رفع مستوى الأداء المتميز للطلبة والخريجين انطلاقاً من فهم الكليات لدورها الرائد في منظومة التعليم على مستوى الدولة من خلال ايجاد بيئة تعليمية ساندة لهذا التوجه وتوفير كل مستلزمات النجاح لها من تدريب وتطور أداء أعضاء هيئة التدريس والعاملين في المجال الاداري والأكاديمي للكليات لتحقيق الهدف المنشود وهو الارتقاء بالمستوى المتميز والمستمر.

متحدثون

وناقش المتحدثون في قطاع التعليم العالي من مختلف أنحاء العالم عدداً من القضايا والمسائل المتصلة بالممارسات الحديثة في التعليم العالي ومدى توافقها مع كليات التقنية العليا، وتم تنظيم ما يزيد على 20 جلسة عمل نقاشية حول مواضيع مهمة، أبرزها تصميم وتدريس المناهج الدراسية في عصر العولمة وتصميم المساعدة الإلكترونية الفاعلة والبرامج التحضيرية وطرح برامج جديدة في الإدارة اللوجستية، والتوطين، وتعزيز التفوق الأكاديمي ومهارات التدريس في الفصول الدراسية الحديثة.

وتحدث الدكتور مايكل ماكوايد، نائب الرئيس للعلوم والتكنولوجيا في شركة "يونايتد تكنولوجيس"، عن خلق توازن بين التفاعل بين مؤسسات التعليم العالي وبرامجها وقطاعات العمل بهدف ضمان إعداد الطلبة الإعداد الأمثل لتحقيق النجاح في بيئة العمل.

كما تحدث الدكتور فازال ريزفي، البروفيسور في الدراسات العالمية في التعليم في جامعة ميلبورن، عن أهمية المنهاج الدراسي العالمي، والتوجهات الجديدة في هذا المجال والحاجة إلى خلق التوازن التام بين المستويات العالمية والسياق المحلي في عملية تطوير المناهج.

وتناولت الدكتورة كانديس رينولدز، البروفيسور المساعد في كلية الدراسات العليا في التربية بجامعة بورتلاند ستايت، ضرورة قيام أعضاء هيئة التدريس بتكييف ممارسات التدريس في سبيل إعداد الطلبة للعمل بفاعلية في بيئة العمل الحديثة.

 

أهداف طموحة

وقال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا إن شعار المؤتمر لهذا العام هو (رفع المستويات التعليمية) تماشياً مع رؤية دولة الإمارات 2021 التي تؤكد التزام الدولة بتحديد وتحقيق أهداف تعليمية طموحة، حيث يتم التركيز على منهاج دراسي متطور يركز على إكساب الطلبة مهارات التفكير الناقد والمهارات العملية التي تؤهل الشباب للالتحاق ببيئة العمل الحديثة ومواكبة الطلبة في الدول الأكثر تقدماً، لافتا إلى أنه يترتب على اعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية في كليات التقنية العليا لعب دور حيوي في تحقيق أهداف كليات التقنية العليا من خلال البدء بالتركيز على نجاح الطلبة كونهم محور عملية التعليم والتعلم، القوة العاملة بالدولة بحاجة ماسة إلى الخريجين المؤهلين في مجال اختصاصهم والذين يتميزون بمهاراتهم اللغوية والفنية ومهارات التفكير الناقد.

 

مستويات تعليمية

وقال: (إننا نرفع المستويات التعليمية من حيث تحديد الأهداف والتوقعات لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية. كما نسعى بجد ونشاط للحصول على الاعتماد الأكاديمي لكافة البرامج الدراسية، وفي العام المنصرم حصل برنامج الهندسة المدنية على الاعتماد الأكاديمي من هيئة الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتكنولوجياABET في الولايات المتحدة الأميركية. تقدير

قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا هدية تذكارية لخليفة حمد بو شهاب نائب مدير سما دبي أحد خريجي الدفعة الأولى من طلبة كليات التقنية العليا، تقديراً من الكليات لجهود سما دبي في المساهمة في دعم مسيرة الكلية.