أوصت دراسة أجرتها إدارة الصحة العامة والسلامة في هيئة الصحة بدبي خلال العام الماضي شملت 82 مدرسة حكومية و134 مدرسة خاصة في دبي بضرورة اتخاذ موقف إيجابي تجاه المقاصف المدرسية التي تدعم الغذاء الصحي في المدارس من خلال تحفيزها وتشجيعها للعمل على تعميم ونشر تجاربها الناجحة على بقية المدارس، وإتباع نهج متكامل في المدارس لتوفير المعلومات المهمة حول الغذاء والتغذية الصحية والطرق الصحيحة لاتباع أنماط التغذية السليمة مع الأخذ بعين الاعتبار العادات والقيم والاعتقادات المتعلقة بالغذاء الصحي.

وأكدت الدراسة ضمن توصياتها على ضرورة تثقيف الطلبة غذائيا كجزء من التعليم الصحي والتربية البدنية، وتثقيف أولياء الأمور من خلال النشرات المدرسية والإعلانات الصحية وغيرها من الأنشطة المجتمعية، بالإضافة الى تشكيل فريق عمل من مختلف الجهات المعنية للمراجعة المستمرة للسياسات الغذائية والوضع العام للعادات الغذائية للطلاب في المدارس، وأهمية بناء الوعي الصحي والمعرفي في المجتمعات المدرسية وجمع ونشر المعلومات المتوفرة إقليميا وعالميا حول التغذية والصحة، وتشجيع موردي الغذاء الصحي واعتمادهم كموردين للأغذية المدرسية.

واوصت الدراسة بضرورة تعزيز دور مديري المدارس والإداريين والمعلمين في الإشراف المباشر على توفير الغذاء الصحي والبيئة المدرسية الصحية، وإشراك الطلاب أولياء الأمور في لجان المقاصف في جميع المدارس وتفعيل دورهم في اتخاذ القرارات الرئيسية في اختيار العنصر الغذائي في المدارس، وإشراك وتفعيل العاملين في المجال الصحي (أطباء العيادات المدرسية والممرضات) في تعزيز عادات الغذاء الصحي بين الطلاب، ووضع سياسة موحدة تعتمد على معلومات هذه الدراسة وتعميمها على المدارس والجهات المعنية للوقوف على آرائهم، ووضع دليل توجيهي إرشادي موحد للتغذية المدرسية الصحية شاملا للحقائق الغذائية ذات الصلة وتوصيات الاستهلاك الغذائي اليومي للطلاب.

واوضحت الدراسة أن 68% من المدارس التي شملتها الدراسة تقدم الخدمات الغذائية من خلال المقاصف المدرسية والتي توفر الطعام المعد مسبقا، في حين أن 22% من المدارس توفر الخدمات الغذائية من خلال إعداد الطعام في المطاعم المدرسية، مشيرة إلى أن 10% من المدارس في دبي لا تقدم خدمات غذائية ولكن يقوم الطلاب بإحضار طعامهم من المنزل.

وبينت ان 77% من المدارس تقدم الشطائر على أساس يومي، و67% توفر الخبز والحبوب، و54% من المدارس توفر الفواكه الطازجة بمعدل 3 مرات أسبوعيا، و36% من المدارس تقدم السلطة الطازجة عدة مرات في الأسبوع.

أما بالنسبة لمنتجات الألبان فهي تقدم في51% من المدارس وبشكل يومي، بينما يتم توفير شراب الفواكه في 63% من المدارس وبصورة يومية، والحليب الطازج في 21% من المدارس فقط بشكل يومي. أما بالنسبة للمشروبات الغازية فهي متوفرة بنسبة 7% من المدارس وعلى أساس يومي، ومشروبات الطاقة التي لا ينبغي أن تقدم ولكن لا تزال تقدم في 1% من المدارس يوميا.

وأظهرت الدراسة أن عملية اختيار المواد الغذائية تتم من قبل إدارة المطاعم بنسبة 45% من المدارس التي تمت دراستها، في حين يشارك كل من أولياء الأمور والطلاب في 14% فقط و15% على التوالي.

 

دليل شامل

من جهة أخرى أصدرت هيئة الصحة بدبي وبلدية دبي دليلا إرشاديا متكاملا للممارسات الصحية والتغذية في المقاصف المدرسية بدبي بهدف الحفاظ على صحة وسلامة الطلبة وتشجيعهم على إتباع الأنماط والممارسات الغذائية السليمة.

وأوضحت ليلى الجسمي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي بهيئة الصحة بدبي ان الدليل يهدف إلى تشجيع وتطوير العادات الغذائية الصحية والسليمة في المجتمعات المدرسية ورفع قدرات الطلبة على اتخاذهم القرارات السليمة لاختيارهم الأطعمة الصحية التي تعزز وتدعم معلوماتهم الدراسية فيما يتعلق بالتغذية الصحية، و يوجه القائمين على الأغذية المدرسية إلى خيارات متعددة من الأطعمة والأشربة الصحية التي تتوافق مع معايير التغذية الصحية لفئة الطلبة، مشيرة إلى ان الدليل سيساهم بشكل فعال في تحقيق توصيات المسح الميداني الذي قامت به هيئة الصحة بدبي في العام الماضي 2010 لعدد 216 مدرسة في الإمارة لتحسين خدمات التغذية المدرسية بما يتوافق مع التوصيات العالمية بهذا الخصوص.

وقالت ان الدليل الإرشادي جاء نتيجة للعمل المشترك والتعاون المثمر بين هيئة الصحة بدبي وبلدية دبي للوقوف على الحقائق الغذائية ذات الصلة موضحة ان الدليل يعتمد على أفضل الممارسات العالمية والموثقة علميا، إضافة إلى التجارب والخبرات المحلية السابقة لكل من بلدية دبي وهيئة الصحة بدبي.