أكد الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية أن المعاهد هذا العام استقبلت في أبوظبي 420 طالبة بعد أن كان مقرراً لها استقبال 400 طالبة فقط، مؤكداً أن المجتمع الإماراتي بات أكثر وعياً بأهمية الدراسة التكنولوجية التطبيقية، وهو الأمر الذي يؤكده حجم الإقبال الكبير من قبل الإناث للدراسة في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققه فرع الثانوية التكنولوجية في مدينة العين، حيث كانت التجربة الأولى بافتتاح فرع الطالبات منذ عامين، حتى أصبح اليوم عدد الطالبات مساوياً لعدد الطلاب، مما يشير بوضوح إلى تغير النظرة المجتمعية حيال التعليم التكنولوجي والتقني بالنسبة للمواطنات.

 

تخصصات دراسية

وأضاف الدكتور الشامسي أن ثانويات التكنولوجيا التطبيقية تجتذب الكثير من الطلبة اليوم في ظل التخصصات الدراسية التي تطرحها، حيث يدرس الطالب إلى جانب المواد الأساسية من لغة وعلوم ورياضيات مواد تكنولوجية وهندسية و صحية والطاقة النووية، لأن استراتيجية المعهد تعمل وفق اطر متطورة تسعى نحو إعداد الطالب وتأهيله للدراسة المتخصصة فيما بعد بإحدى مؤسسات التعليم العالي التابعة لمعهد التكنولوجيا التطبيقية والتي من بينها أكاديمية العين الدولية للطيران، وبوليتيكنيك أبوظبي، حيث التخصص في الطاقة النووية أو أشباه الموصلات، وكذلك كلية فاطمة للعلوم الصحية.

وقال ان المعهد يقدم تجربة تعليمية إماراتية رائدة للمرحلة الثانوية أثبتت نجاحها بجدارة ، مؤكدا حرص المعهد على التعاون مع مجلس ابوظبي للتعليم وكافة الأطراف التعليمية المعنية في خطواتهم لتطوير المرحلة الثانوية والمشاركة بخبرة المعهد وتجربته في هذا الجانب، مشيرا إلى أن أغلب الملتحقين بثانويات التكنولوجيا التطبيقية من طلبة المدارس الحكومية.

نماذج ناجحة

وأكدت العديد من طالبات الصفين التاسع والعاشر الملتحقات بثانويات معاهد التكنولوجيا التطبيقية، أنهن اخترن الالتحاق بالثانوية التكنولوجية من مرحلة مبكرة بحثا عن التأسيس الأكاديمي الجيد الذي يمكنهن من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي في الدولة بجدارة ودون معوقات تتعلق بمهاراتهن الأكاديمية والتطبيقية، خاصة في مجال اللغة الانجليزية والرياضيات، وأنهن لا يرغبن في إضاعة سنوات من عمرهن في التأهيل بعد الثانوية في ظل توفر فرصة للتأهيل المبكر وتحقيق أحلامهن في دراسة تخصصات الطب والهندسة والتكنولوجيا المختلفة.

وحــول رؤيتهــم للثانويات التكنولوجية، ذكرت الطالبة سارة إسماعيل أن أخاها كان ملتحــقا بالثــانوية التكــنولوجــيــة وشجعــها علــى ذلك، وكــانت تنتظــر الفرصــة بافتــتاح مقــر بأبوظبي، وهي ترى من خلال المحيطين بها أن هــذه الثانويات أصبحــت مؤسســة ناجحة في الدولة والجميع يتنافس للالتحاق بها، مشيرة إلى طموحهــا هو أن تصبح مهندســة في مجال الطاقة المتجددة، وهي تتمتع بمستوى أكاديمي بمعدل 95%، ولكنها تريد أن تمتلك مهارات تؤهلها لدراسة الهندسة باقــتدار، وتحــدثت حول تميز الدراسة في الثانوية التكنولوجية خاصة بالنسبة لطبيعة المعلمات والنظام المتبع والحرص على الدراسة والوقت.

وأما الطالبة أسماء سليمان فترغب كثيرا في أن تكون مهندسة طيران، وترى ضرورة أن تدرس المواد العلمية كالعلوم والرياضيات بالانجليزية، وهذا غير متوفر إلا في الثانويات التكنولوجية، ووجــدت الطالبــة ســمية عامر أن الثانوية التكنولوجية تحقق للطالب احتياجاته للمستقبل في ظل دراسة جادة وممتعة ، مشيرة إلى أنه منذ بدء الدراسة ، وهي ترغب في دراسة هندسة الطيران، لأنها تحب عالم الطيران، معتبرة أن وجود النماذج لطلبة من الإمارات متميزين في التخصصات الجديدة يحفزهم كطلبة ويجعلهم يؤمون بقدراتهم.

 

شهادات وتدريب عملي

ومن جهتها رأت الطالبة عزة عيسى أن تأسيسها من مرحلة الصف التاسع سيكون له أثر كبير في دخولها الجامعة، مشيرة إلى طريقة التدريس في الثانوية التكنولوجية بأساليب حديثة، بالإضافة إلى المخرجات التي يحققها خريج هذه الثانويات.

وتتمنى الطالبة فاطمة محمد أن تمتلك المهارات التي تساعدها في دراسة تخصص الهندسة الالكترونية مستقبلا، لأن هذا التخصص يتطلب مهارات في اللغة والتكنولوجيا والعلوم، وهذا ما وجدته في طبيعة الدراسة في الثانويات.

أما الطالبة نور عبد الله فتعبر بثقة عن سعادتها لالتحاقها بثانويات التكنولوجيا وهي ترغب في دراسة تخصص «تكنولوجيا صحية « لأنها تحب المجال الطبي والتقنيات في ذات الوقت، وأشارت إلى اهتمام ثانويات التكنولوجيا بالتطبيق خلال الدراسة ففي حصص الفــيزياء يرون بشكل واقعي تطبيقات وورش عمل الكترونية وتعطى الفرصة لهن للتجربة وهذا يدعم رسوخ المعلومات.

 

تطوع وتحمل مسؤولية

أما كل من سندس الحوسني وحمدة الحوسني فهما قريبتان واختارتا متابعة دراستهما في الثانوية التكنولوجية وان اختلفتا في حلمهما المستقبلي، فإحداهما ترغب في دراسة هندسة الاتصالات والأخرى هندسة تقنية المعلومات. دراسة أكاديمية

 

لفت الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية إلى أن خريجي ثانويات التكنولوجيا التطبيقية يمكنهم الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي المحلية والخارجية مباشرة دون سنوات تأهيلية ، مشيرا إلى الاتفاقيات التي وقعها المعهد مؤخرا مع كليات التقنية العليا وجامعة أبوظبي، والتي تتعلق بمعادلة عدد من المواد الأساسية التي يدرسها الطالب في ثانويات التكنولوجيا مع المواد المماثلة لها في المرحلة الأساسية في تلك المؤسسات التعليمية العليا، وهو الأمر الذي يوفر على خريجي المعهد سنوات من الدراسة وفي الوقت ذاته يؤكد ثقة تلك المؤسسات في المخرجات المتميزة لثانويات التكنولوجيا التطبيقية.

كما أشار د. الشامسي إلى أن خريجي وخريجات الثانويات التكنولوجية يحصلون على شهادة الثانوية التكنولوجية بالإضافة لشهادات «الآيلس» للغة الانجليزية و»السات» في الرياضيات و «IC3» الخاصة بتقنية المعلومات ، مما يشير إلى أن هؤلاء الخريجين يمتلكون القدرة والإمكانيات العلمية التي تمكنهم من الالتحاق بأي مؤسسة تعليمية داخل الدولة وخارجها عن جدارة واستحقاق.