أفادت فوزية غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم أن الوزارة استطلعت رأي المجتمع حول استراتيجية التعليم 2010-2020 من خلال نشرها على موقع رئاسة مجلس الوزراء، وسجل الموقع أكثر من 27 ألف زائر في فترة خمسة أسابيع منذ بداية شهر مارس الماضي، وساهم في قراءة الاستراتيجية وتحليلها ما يقرب من 13 ألف شخص من الذين زاروا الموقع 756 منهم أدلوا بمقترحاتهم الخطية حول الاستراتيجية ، حيث قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بالرد الشخصي على بعض التعليقات، ما شجع الزوار على المشاركة وتقديم آرائهم. وأوضحت بن غريب أنه تم تشكيل فريق عمل مشترك من مكتب رئاسة مجلس الوزراء وخبراء من وزارة التربية والتعليم لدراسة وتحليل نتائج المقترحات التي قدمها أفراد المجتمع وشرائحه المختلفة، حيث تم تشكيل الفريق التقني المكون من الاتصال الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء لمتابعة يومية للموقع وتجميع الآراء والمقترحات ومتابعة الإحصاءات وتوفيرها للوزارة، وتم تشكيل فريق مراجعة وتصنيف الآراء من وزارة التربية والتعليم لمراجعة المقترحات واستخراج التوجهات الرئيسة وتصنيف المقترحات حسب التوجهات الأساسية، وإعداد البيانات الصحافية الأسبوعية، بالإضافة إلى تشكيل فريق مشترك لمراجعة الإستراتيجية من وزارة التربية والتعليم ومكتب رئاسة مجلس الوزراء لمراجعة الاراء حول مكونات الإستراتيجية الاساسية وتعديلها وتوضيح الأهداف وعوامل النجاح والمبادرات الاستراتيجية.
وذكرت أنه تم تقديم 756 مقترحا من الهيئات التعليمية بنسبة 32% ومن أولياء الأمور بنسبة 24% والطلبة بنسبة 23%، حيث قدم 90% من المقترحات باللغة العربية و10% باللغة الإنجليزية، ومعظم المقترحات قدمها الإماراتيون بنسبة 84%، و16% من الاقتراحات قدمت من الوافدين. وطرح المشاركون ما يقارب من ألف موضوع تمحورت بشكل كبير حول المناهج الدراسية وكفاية الهيئات المدرسية والأنشطة المدرسية، منوهة بأنه تم ربط الموضوعات المقترحة بالمبادرات الإستراتيجية، كما ركز المشاركون من الهيئة التعليمية على ضرورة تطوير المناهج وإعادة النظر في الرواتب واهمية التنمية المهنية.
ومن اقتراحاتهم أن تكون رواتب المعلمين عالية موضحين أن الكادر التعليمي لا يوازي بعض المهن الأقل عبئا من مهنة التعليم، بالإضافة إلى التركيز على تنمية المعلم أكاديميا ومهنيا، ليبرز دور الإشراف التربوي الذي لم يوجد إلا لتحسين التعليم ورفع كفاية المعلمين، واقترحوا وجود مشرفين تربويين لكل مرحلة من المراحل لمتابعة النهوض بسلوكيات الطلبة، بالإضافة إلى إعادة النظر في أساليب التدريس وكيفية بناء المنهج.
أما أولياء الامور فقد تركز اكثر من 50% من مقترحاتهم على تطوير المناهج الدراسية مثل اللغة العربية واللغة الانجليزية والعلوم والرياضيات، أما الطلبة فقد أكدوا أهمية تطوير المناهج والكتب المدرسية ورفع كفاية الهيئة التدريسية بصورة تجعلهم قادرين على استثمار الفرص المستقبلية والانخراط في مؤسسات التعليم العالي.