اكدت عائشة سيف، الأمينة العامة لمجلس الشارقة للتعليم، أن فكرة مشروع الحضانات الحكومية جاءت بمبادرة وتوجيهات كريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للعام 2003، إذ تم منح 19 مبنى خاصا لهذا الشأن منها 15 حضانة في الشارقة و4 في المنطقة الشرقية.

مشيرةً ـ في لقاء خاص مع برنامج صباح الشارقة على تلفزيون الشارقة التابع لمؤسسة الشارقة للاعلام ـ إلى ان هذه البادرة النبيلة والمكرمة السامية تعكس حرص واهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة على توفير الأجواء المناسبة لابناء العاملات من هيئات ادارية وتدريسية وفنية وموظفات الدوائر الحكومية على مستوى الامارة على حد سواء، من خلال تأمين سبل الحياة الكريمة وتكريس روابط التلاحم الأسري وتأمين مستقبل النشء. واضافت في العام 2008 صدر مرسوم اميري يعطي مجلس التعليم في الشارقة مهمة الاشراف الفني والاداري على الحضانات التي تضم سبع حضانات.

موزعة على عدد من المدارس الحكومية في الإمارة، أنشئت جميعاً لاحتضان ورعاية أبناء الموظفات العاملات في الهيئة التدريسية والمؤسسات الحكومية الأخرى، بهدف توفير الأمان والراحة النفسية الكاملة للمرأة العاملة في الفترة التي تكون فيها قائمة على رأس عملها.

مثمنةً الدعم الكبير والمتواصل من حكومة الشارقة التي هيأت كل السبل والإمكانات مع الموارد المادية والتربوية اللازمة، إيماناً منها بحاجة الإمارات دولة ومجتمعاً إلى تضافر جهود كل أبنائها نساءً ورجال على حد سواء، ليشاركوا معاً في مرحلة النهضة والبناء، وتعزيزاً لدور المواطنات العاملات وأهميتهن كونهن عناصر فعالة وأساسية تسهم في دفع عجلة التطور.

كما اشادت بدور عدد من المؤسسات الاخرى كالمجلس الاعلى لشؤون الاسرة. واوضحت عائشة سيف اهداف انشاء الحضانات المتمثلة بتحقيق بيئة آمنة لرعاية الطفل من عمر شهر الى 4 سنوات وتحقيق نمو شامل وتوفير رعاية صحية واجتماعية ونفسية للمنتسبين لهذه الحضانات، من خلال برامج وانشطة ترفيهية وتعليمية، لافتةً الى ان انتقاء البرامج التعليمية كان دقيقاً وبعد الاطلاع على مناهج عدة وذكرت ان اليوم في الحضانة يتضمن طابورا مبسطا والسلام الوطني، كي يعتاد الطفل سماعه وحفظه بعد ذلك، اضافة الى حفظ آيات واناشيد وطنية ودينية، كما يتم تعليم الصغار الاحرف باللغتين العربية والانجليزية مع التركيز على القيم والاخلاق الحميدة المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف.

وقالت الأمينة العامة لمجلس الشارقة للتعليم: ان الحضانات تشهد اقبالا كبيرا لكن السعة الاستيعابية محددة بـ30 طفلاً للحضانة الواحدة وتعطى الاولوية لابناء العاملات في المدارس والدوائر الحكومية ولدينا 210 أطفال على مستوى الحضانات الـ7، مشيرةً إلى أن المشرفات والمربيات خضعن لدورات مكثفة حول أساليب التعامل مع الأطفال من قبل مركز ريادة التابع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وذكرت الأمينة العامة للمجلس أن الأعوام المقبلة ستشهد توسعاً في عدد الحضانات التي يتم اختيار مواقعها بصورة دقيقة من أجل أن تخدم أكبر قدر من أبناء الهيئات التدريسية والإدارية والموظفات في المؤسسات الحكومية.