قررت إدارة منطقة الشارقة التعليمية محاصرة آفة الدروس الخصوصية، عبر طرح خدمات فصول التقوية، للطلبة والطالبات، بشكل مبكر واعتباراً من الأحد المقبل.

وقال سعيد مصبح الكعبي، مدير المنطقة: إن المنطقة تولي اهتماماً كبيراً، بمحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية، وتضييق الخناق على الفئة التي ترتزق من ورائها، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن على الراغبين في الالتحاق بالتقوية، أن يسجلوا أسماءهم يوم الأحد بمقر مركز القاسمية للتعليم الأساسي، مقابل مبالغ رمزية تتراوح ما بين 200 إلى 250 درهماً للمادة الواحدة شهرياً.

وأضاف: إن هذا المبلغ البسيط لا يشكل عبئاً على ميزانية الأسر، ويحمي أولياء الأمور من السوق السوداء التي يرتع فيها بعض من تجاهلوا وظيفة التعليم السامية، وجعلوا الربح المادي غايتهم الاولى والأخيرة.

وذكر الكعبي ان الهدف من المركز هو احتضان الطلبة للنهوض بمستوياتهم التحصيلية والارتقاء بهم، معربا عن أمله في ان تنجح هذه المراكز في القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية والتعامل مع الطالب على انه مصدر للربح غير المشروع.

ويفتح مركز التقوية ابوابه طوال العام للطالبات من الصف الرابع وحتى الثاني عشر ايام الاحد والثلاثاء والخميس والطلاب يومي الاثنين والخميس.

ويتولى مهمة التدريس معلمون ذوو كفاءة عالية في الميدان التربوي وبإشراف مباشر من ادارة المنطقة التعليمية، كما سيسعى المركز الى علاج حالات تدني المستوى التحصيلي.

ودعا الكعبي الى محاربة آفة الدروس الخصوصية واستخدام طرق رسمية لرفع المستوى العلمي للطلبة، بمنأى عن أن يكون العلم سلعة تباع وتشترى، مؤكداً أن المنطقة لن تتهاون مع مدرس يثبت بالدليل القاطع ارتكابه مخالفة الدروس الخصوصية.

واعتبر الدروس الخصوصية جريمة، يشترك فيها المدرس وولي الأمر معاً، مطالباً ادارات المدارس بمحاربة الظاهرة، عبر التأكيد على مدرسيها عدم الإقدام على هذا الفعل الذي تحرمه لوائح الوزارة.

كما كشف تلقيه بعض الملاحظات والشكاوى التي تقدم بها عدد من أولياء الأمور بحق مدرسين عرضوا عليهم خلال زياراتهم الاعتيادية لمدارس أبنائهم تقديم خدمات تعليمية في البيوت نظير مبالغ مالية.

وانتقد الكعبي مثل هذه الممارسات التي لا تليق بمكانة وهيبة المعلم باعتباره مربي الأجيال، مؤكداً أن واجب المعلم المهني والأخلاقي يملي عليه تقديم أفضل ما عنده داخل الحجرة الصفية ومحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية التي حولت العلم إلى تجارة تخضع لمبدأ الربح والخسارة.

واعتبرت هيئات تدريسية وادارية هذه الخطوة مهمة في طريق تمكين الطلبة من رفع مستواهم في بعض المواد التي يشعرون بضعفهم فيها، مؤكدين انها طريقة عملية رسمية ستسهم في انحسار ظاهرة الدروس الخصوصية.