يصدر مجلس أبوظبي للتعليم، خلال الأيام القليلة المقبلة، لائحة السلوك الطلابي للعام الدراسي الجديد، ضمن مبادراته وبرامجه الجديدة، والهادفة لدعم وتعزيز خدماته.

وسيطرح المجلس اللائحة على موقعه الإلكتروني، بمجرد اعتمادها، وذلك حتى يتمكن الطلبة والطالبات وأولياء أمورهم للرجوع إليها والتعرف على ما جاء فيها من نصوص تحدد نوعيات السلوك الطلابي المرفوض، وكذا الإجراءات العقابية التي يتم اتخاذها بشأن المخالفات المختلفة.

وتقسم اللائحة السلوكيات المرفوضة إلى ثلاثة مستويات متدرجة، ولكل درجة ما يناسبها من عقوبة، غير أنها تولي اهتماماً أكبر بالإجراءات الواجب على إدارات المدارس تطبيقها، من أجل تقويم سلوكيات الطلاب، قبل توقيع العقوبة عليهم، هذا بالإضافة إلى تأكيد منع العقاب البدني أياً ما تكون العقوبة. وتتضمن اللائحة سياسات عامة وخطوطا عريضة تتعلق بالسلوك الطلابي في المدارس وذلك ضمن النموذج المدرسي الجديد، حيث تم وضع إرشادات خاصة لإدارة سلوك الطلبة وجهت عبرها إدارات المدارس لأهمية أن تتناسب الإجراءات المتخذة ضد الطالب مع حجم المخالفة السلوكية التي يرتكبها.

 

التوجيه أولاً

وأكدت السياسة العامة لإدارة سلوك الطالب ضرورة أن توفر المدارس التوجيه والإرشاد اللازمين للطلبة بهدف تصحيح السلوكيات السلبية قبل توقيع أي إجراء تأديبي (كالتحذيرات والإخطارات الكتابية)، وأيضا أن تتناسب الإجراءات التأديبية مع المرحلة العمرية للطالب وحجم المخالفة التي ارتكبها، مع التشديد على منع تنفيذ أي إجراء أو عقاب تأديبي من شأنه التسبب بشكل مباشر أو غير مباشر في ألم أو أذى بدني أو ذهني للطالب في أي مدرسة من مدارس أبوظبي.

كما حددت سياسات ادارة سلوك الطالب ثلاثة مستويات لإساءة السلوك الطلابي، فالمستوى الأول من حالات تعمد إساءة السلوك، يعنى بقيام الطالب بأي سلوك يؤدي إلى تعطيل العملية التعليمية، أو التأثير سلباً على البيئة التعليمية، مثل التأخير، أو عدم ارتداء الزي المدرسي، أو تحدي السلطة المدرسية، أو التفوه بألفاظ مسيئة تجاه الأقران أو المعلمين، أو مخالفة قواعد الصف.

أما المستوى الثاني فيتضمن حالات تعمد إساءة السلوك ويعنى بكل ما يتسبب في تعطيل جسيم للعملية التعليمية، أو يتسبب في إصابة الذات والآخرين بشكل غير مباشر مثل التحرش والعنف والتعدي على الممتلكات، ومغادرة المدرسة بدون إذن والتخريب والغش في الامتحانات.

وجاء المستوي الثالث من الإساءة ليشمل كل ما ينجم عنه التسبب في خطر الأذى البدني من قبل الطالب لأقرانه الطلبة أو المعلمين بالمدرسة أو الآخرين، ويشمل هذا المستوى أي فعل ينجم عنه ضرر ذهني او تدمير لممتلكات المدرسة أو الممتلكات الشخصية أو حيازة او بيع او تعاطي الممنوعات، مثل العراك او الاعتداء على الاخرين السرقة السطو، احراق الممتلكات عمداً، انشطة العصابات العنف حيازة او بيع او استعمال الممنوعات أو الأسلحة أو المتفجرات.

 

ذوو الاحتياجات

ووجهت لائحة ادارة السلوك إلى ضرورة تعاون مديري المدارس مع طاقم دعم التعلم بالمدارس عند تطبيق أي اجراءات تأديبية بحق الطلبة ذوي الإعاقة، وضرورة إحالة الطلبة ذوي الإعاقة المتورطين في مخالفات خطيرة، إلى فريق البرامج التعليمية الفردية لإجراء مراجعة فورية بشأنهم، مع وجوب إخطار رئيس قسم التربية الخاصة في حالة دراسة قرار الفصل المؤقت أو الدائم لأي طالب ممن يتلقون خدمات التربية الخاصة من المدرسة أو الخدمات التعليمية.

وطالبت اللائحة بضرورة تنفيذ استراتيجيات وبرامج لمعالجة المشكلات وفقاً لكل حالة من الحالات الطلابية على حدة، وتوفير معلومات واضحة ومحددة للطلبة وذويهم، فيما يتعلق بقواعد الحضور والغياب، والنتائج المترتبة على انخفاض معدلات الحضور.

كما اعتبرت أن الطلبة المتغيبين عن المدرسة دون علم ذويهم يندرجون ضمن فئة المتغيبين بدون عذر، وفي حالة تكرار الغياب الهروب من المدرسة تقوم المدرسة بتوجيه إشعار إلى ذويهم ومناقشة الأمر معهم، لهذا طالبت اللائحة أولياء الأمور بضرورة إبلاغ المدرسة في حالة غياب أبنائهم بمعرفتهم، وإرسال ورقة موقعة من قبلهم عند عودة الطالب للمدرسة توضح سبب الغياب.