أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي على ان الاهتمام بالناشئة وتحرير طاقاتهم استثمار مستقبل واعدة، جاء ذلك في إطار تدشين برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب تحت شعار "نخطط مستقبلنا...لنبني وطننا". أمس برعاية سموه.
وتم تصميم البرنامج بناءً على تعليمات وتوجيهات سموه بتأسيس برنامج يسهم في تطوير وتعزيز مهارات التخطيط الشخصي لدى طلبة المدارس وانطلاقاً من حرص سموه على الاهتمام بالتعليم كونه أساس البناء وأحد أهم مرتكزات التنمية في المجتمعات الحديثة.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: إنني أتذكر الطفل الذي شارك في الحفل الأخير لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، والذي وعدته بأنه سيكون أحد الموظفين الحكوميين الفائزين بالجائزة في المستقبل، ولا أنسى حجم الطموح الذي كان في صدر هذا الناشئ، كغيره من أبناء الوطن الطموحين الغيورين عليه.
وأضاف سموه: إن الاهتمام بالقدرات الطلابية المتميزة، والسعي لمد اليد للكوادر المبشرة، هو مجال واسع واستثمار مستقبلي واعد ومهم، لصالح هذا الوطن، وما من شك في أن وضع الطلاب على بداية الطريق الصحيح، وإتاحة الفرصة لهم للتخطيط لمستقبلهم على أسس علمية موضوعية، يعد من أهم الأعمال التي ستحرر طاقاتهم الكامنة. وأضاف سموه: إن التعليم ومخرجاته أولوية أساسية لحكومة دبي، وهي على رأس المحاور التي تركز عليها خطتها الاستراتيجية، وتعتبر مساعي تحسين العملية التعليمية وتطويرها، من أسمى وأهم ما تحرص عليه الحكومة، وهو ما ينسجم مع ما تؤمن به دولتنا الفتية من أن بناء البشر أهم من بناء الحجر.
التنمية البشرية
وفي تصريح خاص لـ »البيان« اشادت أمل محمد بن عدي المدير العام لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي بالعناية الكريمة التي يوليها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لقضايا التنمية البشرية والتي توجتها وعبرت عنها توجيهات سموه بإطلاق هذا البرنامج، ومن ثم رعايته له.
وأشارت إلى أن الاهتمام بالطلاب في مراحل تعليمهم المبكر نهج تتسم به المجتمعات المتقدمة، التي تؤسس قواعد مستقبلها من التخطيط الملائم للأجيال وتحقيق المواءمة بين طموحات الأفراد والغايات التنموية لمجتمعاتهم.
وأكدّت بن عدي أن البرنامج يمثل فرصة رائعة لتحقيق رؤية قيادة حكومة دبي في استشراف المستقبل وربط مخرجات التعليم بالخطط والبرامج الاستراتيجية للإمارة، فضلاً عن أن هذا البرنامج يمثل حجر الزاوية في بناء القدرات الوطنية بما يمثله من اداة منهجية للتخطيط وصياغة استراتيجية تعليمية ترتبط بمتطلبات التنمية وتسهم في توطين المعرفة.
وأوضحت أن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي تعول كثيراً على نتائج هذا البرنامج في دعم سياسات وبرامج تفعيل مشاركة الإماراتيين في سوق العمل.
كما وصفت البرنامج بأنه مبادرة خلاقّة توفر أساليب منهجية لتوجيه الطلاب نحو التخصصات العلمية التي يحتاجها سوق العمل على المدى المتوسط والطويل على حد سواء، وبما يضمن لهم دوراً كبيراً في صنع وقيادة مستقبل بلادهم في كافة قطاعات العمل.
وروعي في تصميم البرنامج عبر وإشراك خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة فيه، أن يمثل جسراً لنقل التجارب والخبرات عبر الأجيال وأداة فعالة لإدارة المعرفة.
وأشادت بن عدي بالجهد المشترك بين الامانة العامة للمجلس التنفيذي ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في تصميم وإطلاق هذا البرنامج والذي يقف شاهداً على المستوى التكاملي الذي بلغه الأداء المؤسسي في القطاع الحكومي بإمارة دبي.
وواصلت المدير العام لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي حديثها قائلةً: إن المؤسسات الحكومية المشاركة في هذا البرنامج تتطلع لنجاح هذا البرنامج وتحقيق أهدافه ليصبح جزءاً من الثقافة التعليمية والمجتمعية بدبي وبوابةً لأبنائنا الطلاب للمشاركة في بناء مستقبل دبي وأساساً لتخطيط وتنمية الموارد البشرية.
قيم سامية
وأوضحت أن برنامج سمو الشيخ حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب، الذي ينطلق مع بداية العام الدراسي الجاري، يعد مبادرة حيوية تساهم في تحديد أهداف وقيم سامية للطلبة المشاركين فيه بما يتفق ومسارهم المستقبلي من أجل تأهيلهم وإعدادهم مبكراً للتخطيط السليم لحياتهم العلمية والعملية وبما يمكنهم من السير على خطى ثابتة تجاه مستقبل رائد يحقق طموحاتهم ويؤدي إلى رفعة وبناء الوطن.
واعتبر الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية البرنامج انطلاقة جديدة في عالم تطوير الذّات الخاص بالطّالب في إمارة دبيّ، ذلك أنّ إكساب الطّالب لمهارات تطوير الشّخصيّة من رغبة في إدارة الذّات عن طريق الارتقاء بها نحو الأفضل، وتقبّل التّغيير الذي يُثري الشّخصية، وما إلى ذلك من سلوكيات تسلحه بالقدرة على تحديد أهدافه المستقبليّة بشكلٍ مُقنن، ومن ثم يتخذ القرارات الصّحيحة والإيجابيّة تجاه واقعه ومستقبله التّعليمي والمهني. ويتسم البرنامج بأنه يجعل المتعلم ركيزة التطوير الأُولى، وكل ما تُقدمه المؤسّسات التّعليمية والتّربوية متضافرة يصبُّ في خدمته وتطويره.
وقال: إن منطقة دبيّ التّعليميّة تسعى بكل ما لديها من طاقة، لتجعل الطّالب هو المحور في إدارة التطوير، والأساس الذي تنطلقُ منه أولوياتنا، والمؤكد أن وجود مثل هذا البرنامج يُسهم وبشكلٍ ثريّ في استثمار طاقات الطّالب الذّاتية، لبناء مستقبله، وجعله مُبادراً وبفاعلية لصقل قُدراته وإمكاناته ومواهبه.
وأضاف: إنه عندما يكتشف الطّالب ذاته ينطلق نحو تطويرها، عبر استخراج كنوز هذه الذات، لبناء نفسه وأيضاً ليبني حاضر ومستقبل وطنه، مشيرا إلى أن المنطقة تتوجه إلى سّمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بجزيل الشّكر وعظيم التّقدير على اطلاقه لمثل هذه المبادرة المتميزة، وحرصه الدّائم على دعم التّعليم وبناء شخصيّة المتعلم بأكثر الاستراتيجيات فاعلية.
تطوير شخصي
وقال الدكتور حمد الحمادي، مدير إدارة شؤون المجلس التنفيذي: إن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب يعكس الاهتمام المتواصل والمتنامي من قيادة إمارة دبي متمثلة في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بدعم شباب هذا الوطن الغالي.
كما يقوم البرنامج بالاستفادة من الخبرات التربوية والتعليمية عن طريق هيئة المعرفة والتنمية البشرية للإشراف على وضع المناهج التدريبية للطلاب.
وتم وضع عملية ممنهجة بالتعاون مع الاختصاصيين في الجهات المعنية على وضع برنامج متكامل لتأهيل الطلاب، حيث يحتوي البرنامج على جزء إعدادي يتم من خلاله تأهيل مجموعة من خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة للقيام بالدور الإرشادي المطلوب للطلاب الملتحقين بالبرنامج وذلك عن طريق دورة تدريبية مكثفة.
ويتمثل الجزء الثاني من البرنامج في الشق التدريبي حيث سيتم توزيع خريجي إعداد القادة المؤهلين على مجموعات الطلبة الملتحقين في البرنامج للقيام بتدريبهم وإكسابهم المهارات اللازمة للتخطيط الشخصي.
ثم يأتي الجزء الإرشادي من البرنامج الذي يخضع خلاله الطالب لمجموعة من الأنشطة التطويرية الشخصية إلى حين تخرجه من الثانوية العامة ليستلم شهادة مشاركته في البرنامج مع شهادة الثانوية العامة. علياء المر: عرضت الفكرة على ولي عهد دبي فرحب فوراً
قالت علياء حسن المر مساعد مدير الفعاليات بدبي مول خريجة جامعة زايد وبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة انها التقت مصادفة مع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في دبي مول وبعــــد حديثها مــــع سموه حول الاستثمار في طاقات الشباب الــــواعد ومساعدتهم على رسم ملامح مستقبلهم المهني والشخصي، أبدى سموه اهتماما بالفكرة وطالب بأن يتم تطويرها من خلال صياغة برنامج مناسب.
وقامت طالبات من جامعة زايد بزيارتها في دبي مول وتحدثت معهم عن وظيفتها. وبدأن بطرح عدة أسئلة عن طريقة معرفتها أن هذه الوظيفة هي ما تريد أن تمارسها. ومن خلال الحديث المطول معهن بهذا الصدد تطور النقاش إلى الحديث عن اهتمامات الشباب الإماراتي الواعد مثل اكتشاف الذات للتعرف عن طموحاتهم المستقبلية وتوجيهها. وبهــــذا الصـــدد طــــرأت فكــرة إنشاء برنامج مدروس وموجه ليضم هذه المجموعة الواعدة من الشباب ومساعدتهم لاكتشاف طموحاتهم المستقبلية نحو الطريق المرغوب، زمن ثم فكان من الأفضل أن يبدأ هذا التوجيه من المرحلة الثانوية.
وتطمح هذه الفكرة إلى بناء تفكير وتوجيه صحيح للجيل الإماراتي الواعد والطموح لأنهم شباب المستقبل.
قال عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي ان البرنامج يعكس حرص واهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بدعم شباب وطننا الغالي كونهم هم ثروتنا لدعم مسيرة هذا البلد.
ويعمل برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب وفقا لغايات محور التنمية الاجتماعية لخطة دبي الاستراتيجية 2015 في دعم العملية التعليمية بشكل استراتيجي ولتحقيق الأهداف المرجوة.
وقال: ان الاهتمام بالتنمية البشرية يعد محورا أصيلا في السياسة التنموية للدولة، ويعكس حرص واهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بدعم شباب وطننا الغالي كونهم الثروة الأغلى للوطن.
ويتماشى البرنامج مع غايات محور التنمية الاجتماعية لخطة دبي الاستراتيجية 2015 لأن دبي لديها البنية التحتية الفاعلة والداعمة للتنمية الاجتماعية.
وقال: من المتوقع أن يساهم البرنامج في تفعيل دور المواطنين في القوى العاملة حيث يعمل على مساعدة طلاب المدارس على اكتساب المهارات المختلفة التي تساعدهم في هذه المرحلة الحيوية على التخطيط لمستقبلهم الشخصي والمهني، وسوف يكون هؤلاء الشباب مسلحين بالمهارات الحياتية المختلفة واللازمة لمواكبة التغيرات السريعة في المجتمع بما يخدم هذا الوطن الغالي.
ويعد البرنامج ثمرة تعاون مشترك ومتواصل مع دائرة الموارد البشرية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية الذين حرصوا على بذل قصارى جهودهم في اخراج هذا البرنامج إلى حيز الوجود عملاً بالمقولة الشهيرة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن "على الشباب أن يتزودوا بالعلم والمعرفة لأنهما السلاح الوحيد والدائم والقوي في هذه الحياة".
إيمان
البرنامج يدعم الإبداع الفردي
يأتي اطلاق برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب بعد إبرام مذكرة التفاهم التي وقعتها الأطراف المعنية بتنفيذ البرنامج وشهد توقيعها عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وأمل بن عدي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، ورئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بالتنسيق مع الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية.
كما يأتي البرنامج تجسيداً للإيمان بأهمية الفرد أساسا وهدفا للتنمية، وبأهمية التخطيط في تحقيق هذه التنمية واستدامتها.
كما يوفر البرنامج إطاراً مشتركاً تعمل ضمنه المؤسسات الحكومية والطلاب وذووهم بشكل استباقي لصياغة مستقبل تعليمي ومهني للناشئة وربط ذلك بالمتطلبات الإنمائية لدبي في كافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
أهداف
تعريف المشاركين بأسس التفكير المنهجي
يهدف برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب إلى العمل على تأهيل الملتحقين وتعريفهم بأساسيات التطوير الشخصي مما يعمل على دعم تنمية الذات وتطوير المهارات، وتحفيز التخطيط المدروس للمستقبل، وتفعيل عملية الارشاد المناسب لطلاب المدارس من خلال خريجي برامج إعداد القادة والتفاعل وتبادل الافكار والتعاون بين الطلبة.
وقال حمد الحمادي مدير إدارة شؤون المجلس التنفيذي: يستهدف البرنامج مشاركة طلاب الصف العاشر (الفئة العمرية 15 إلى 16 سنة) من مدارس امارة دبي على أن تبدأ المرحلة الأولى في العام الدراسي الحالي 2011- 2012.
ويأتي البرنامج بمشاركة خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، والذين يحتل العديد منهم مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والخاص والذين سوف يقومون بتدريب الطلاب على كيفية تطوير مهاراتهم الاجتماعية والاكاديمية من خلال وضع خطة تطوير شخصية شاملة.
وسوف يساعد هذا البرنامج بشكل كبير على مساعدة طلاب المدارس في الصف العاشر على تطوير مهارات حياتية وكيفية التخطيط لمستقبلهم المهني والشخصي.
ويعتمد البرنامج على كوادر خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة والذين يتبوأ الكثير منهم مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والخاص.
ووفقا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الامانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وبالتنسيق مع منطقة دبي التعليمية، فإن كل طرف من الاطراف الموقعة سوف يقوم بدوره المتخصص من أجل تحقيق الغايات المرجوة من البرنامج.
وتقوم دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي من خلال الخبراء المختصين في مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بالعديد من المهام التي تعمل في مجملها على تأهيل مجموعة من خريجي المركز وإكسابهم المهارات اللازمة لنقل تجاربهم لطلاب المدارس.
