قال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم إن أجندة تطوير التعليم تؤكد على عدة أهداف استراتيجية، وهي تطوير المناهج وتحقيق الجودة العالية، لتهيئة الطالب لمجتمع المعرفة، وتحسين مستوى أداء الهيئات التعليمية، وتنمية قدرات متخصصة في مجال التعليم، لضمان تلقي جميع الطلبة نوعية تعليم عالية الجودة، إلى جانب الحد من تسرب الطلبة، وتهيئة بيئة تعليمية تربوية محفزة، من شأنها تلبية احتياجات المتعلمين، وتوحيد المعايير، وتوفير فرص التعليم للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل الشراكة المجتمعية في العملية التربوية التعليمية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتنمية روح المواطنة عند الطلبة. جاء ذلك خلال أعمال المؤتمر التربوي السنوي 2011 ــ 2012 التي نظمته وزارة التربية والتعليم أمس في فندق انتركونتننتال فيستفال سيتي في دبي، بمشاركة عدد كبير من مديري ومديرات المدارس في الدولة ومساعديهم وأعضاء التوجيه ومديري الإدارات المركزية في الوزارة.

وأوضح أن إقرار مجلس الوزراء لأجندة تطوير التعليم في اليوم الأول لبدء العام الدراسي، يعد دلالة واضحة المعاني، وإشارة قوية تؤكد حرص قيادتنا الحكيمة، وإصرار الدولة، على أن تتمتع بواحد من أفضل نظم التعليم في العالم.

وتابع ان أجندة التعليم (2010 ــ 2020) اشتملت على خمسة محاور رئيسية، تمثلت بالتحصيل العلمي للطالب، والبيئة المدرسية، وتكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة، والمواطنة عند الطالب، بالإضافة إلى الكفاءة والفعالية الإدارية.

نظام تعليمي أكثر تميزاً

وأوضح معاليه أن الوزارة والميدان التربوي مطالبون ببذل كل جهد وعطاء لتحقيق نظام تعليمي أكثر تميزاً، والإرتقاء به إلى أعلى مستويات التنافسية العالمية، والتحلي بالإصرار والعزيمة والإرادة التي يتسلح بها بنات وأبناء الإمارات.

 

بيئة التعليم مميزة

واكد أن قطاع التعليم في الدولة قطع شوطاً مهماً على طريق التحديث والتطوير، حتى أصبحت بيئة التعليم مميزة ببنيتها التحتية وتجهيزاتها المتقدمة وتقنياتها الحديثة، لتشكل في مضمونها وصورتها العامة مدارس عصرية، وذلك بفضل الرعاية الكريمة التي يحظى بها التعليم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وذكر معالي الوزير ان دعم قيادتنا الرشيدة اللامحدود للتعليم، وما وفرته الدولة من إمكانات وتجهيزات وحشد للطاقات، كل ذلك يمنح الحافز والدافع نحو تعزيز مسيرتنا التعليمية، والمضي قدماً في أعمال التطوير، والارتقاء بمستوى المدارس، لتكون نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

كما استعرض المؤتمر أمس بعضا من التجارب والخبرات، فضلاً عن مجموعة من المشروعات التطويرية، التي نأمل أن يسهم الحوار البناء في إثرائها.

. بيئة تفاعلية

 

أشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة تسعى باهتمام بالغ نحو التوسع في صلاحيات المدارس، لتوفير بيئة تفاعلية بين المدارس، بعضها مع بعض من جهة، وبينها وبين أولياء الأمور والمناطق التعليمية والإدارات المركزية، وجميع المؤسسات ذات الاختصاص والصلة، من جهة أخرى، ليكون هذا التفاعل هو جسر التواصل وعنوان الشراكة الوثيقة بين مؤسستنا التربوية والمجتمع، مبيناً أن الإدارة المدرسية هي الحلقة الأهم في المنظومة التعليمية، مؤكدا حرصهم على وجود قيادة تربوية في المدارس تشيد النجاح، لنتبنى معاً العمل تحت شعار (من وطني أتعلم لأحب وطني)، منطلقين من مبدأ رئيس نؤمن به جميعاً، هو (بأيدينا معا نصنع غداً أفضل لإماراتنا).