يتوجة اليوم 790 ألفا و836 طالبا وطالبة إلى مدارسهم ليبدأوا الدوام المدرسي للعام الدراسي الجديد 2011-2012، في 1186 مدرسة حكومية وخاصة لمختلف المراحل الدراسية على مستوى الدولة .

وحرص معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، على تقديم أسمى آيات التهنئة بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مثمناً جهود سموهم المخلصة في سبيل الارتقاء بالتعليم والوصول به إلى آفاق العالمية، بما يلبي احتياجات المجتمع من مخرجات تعليمية على درجة كبيرة من الكفاءة، تواكب في مستوياتها العلمية حركة التقدم والازدهار التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، مجدداً العهد باسم كافة العاملين في المنظومة التربوية، على المزيد من البذل والعطاء من أجل تحقيق أهداف الدولة في التنمية المستدامة، والوصول بها إلى أعلى معايير التنافسية العالمية.

 

تواصل مباشر

وتواصل القطامي خلال الأيام الماضية، وبشكل مباشر مع جميع مسؤولي الوزارة، والإدارات والأقسام المعنية، والمناطق والمجالس والمكاتب التعليمية، للاطمئنان على اكتمال كافة التجهيزات والاستعدادات لاستقبال الطلبة، وانتظام الهيئات الإدارية والتعليمية والفنية في الموعد المحدد.

وقدم معاليه خالص التهنئة إلى العاملين في الميدان التربوي كافة، معرباً عن شكره وتقديره للجهود الملموسة التي بذلها الجميع خلال الفترة الماضية من أجل الانتهاء من كافة الاستعدادات لضمان بداية قوية للعام الدراسي الجديد.

وقال وزير التربية والتعليم في الكلمة التي وجهها إلى الطلاب والطالبات، وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية، وأولياء الأمور، بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد: يطيب لي أن التقي بكم في هذا اليوم، الذي نتمناه جميعاً بداية قوية ومميزة لعام دراسي جديد، بداية تتفق وطموحات قيادتنا الرشيدة فينا، وحجم المسؤولية الكبيرة التي نحمل شرفها جميعاً من أجل هذا الوطن الغالي.

 

منهج التميز

وأضاف أنه على يقين بأن منهج التميز في العمل، والجودة في الأداء، هو السبيل الوحيد نحو الارتقاء بمنظومة التعليم والوصول بها إلى أعلى المستويات بما يتناسب مع إسم دولة الإمارات التي استطاعت أن تشق طريقها بقوة وسط الدول المتقدمة، كما يحدونا الأمل أن تتكامل الأدوار في هذه المنظومة الرائعة، وأن يقوم كلٍ بدوره ومسؤوليته، للوصول إلى أفضل النتائج التي هي ليست ببعيدة عن حجم ثقتنا الكبيرة فيكم.

وأكد القطامي على أن التوجه الذي تتبناه الوزارة حالياً من خلال إستراتيجيتها لتطوير التعليم، يسعى إلى إيجاد منظومة علمية متميزة، تتواءم في معطياتها مع أفضل المعايير التربوية والتعليمية العالمية، وتُعد الطالب إلى حياة نافعة ومنتجة، وتنمي لديه القدرة على التفكير والابتكار، وتمكنه من إعمال الفكر والبحث، والانفتاح على الآخر، والتعامل مع معطيات العصر الحديث وتقنياته، دون إرهاقه بأساليب تقليدية لا فائدة منها.

ونوه الوزير إلى حرص وزارة التربية والتعليم، منذ اليوم من العام الدراسي، على العمل من خلال مبدأ أن التعليم شأن مجتمعي، وعلى أهمية التفاعل المستمر، والتواصل الإيجابي مع كافة فئات المجتمع، وفتح قنوات للتعاون المثمر والبناء مع أولياء الأمور، والطلبة، وتبني وجهات نظرهم، ومقترحاتهم، والتعبير عن قضاياهم وهمومهم والعمل على حلها، أولاً بأول، وبما يضمن للجميع مساحة كبيرة من الرضا، والثقة في جهود الوزارة ومهام عملها.

 

دعم وتعاون

وأشاد وزير التربية في كلمته، بدعم وتعاون الجهات المعنية في وزارات الدولة، والدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة، وكافة الأجهزة الأخرى، التي تشكل مع وزارة التربية والتعليم، منظومة عمل يتسابق فيها الجميع من أجل تهيئة الظروف المناسبة لأبنائنا الطلبة، وتوفير كافة احتياجات العام الدراسي، بما يحقق المصلحة العامة والهدف الواحد، مهيباً بكافة منتسبي الوزارة، والمناطق والمجالس التعليمية، والميدان التربوي، وأولياء الأمور، التعاون مع الجهات المعنية وذات العلاقة، ورجال المرور والبلديات.

وتسهيل مهام عملهم لتهيئة المناخ المناسب وتأمين سلامة وأمن الطلبة والمدارس، لما فيه الصالح العام وأهداف الدولة. وقال موجهاً حديثه إلى الطلاب والطالبات: انتم محور العملية التربوية برمتها، نبذل أقصى ما نملك حتى نرى فيكم مستقبل هذا الوطن، ورصيده المشرق، وأمله المتجدد، وعليكم تقع مسئولية البناء والتنمية.

وبكم يزهو الوطن. نريدكم، بما تعلمتموه من معارف وعلوم شاملة لكافة المناهج الدراسية، رواداً للعلم والمعرفة، ونراكم، عقولاً واعية ومستنيرة، ونماذج تحتذي في الأخلاق والتفوق، وإنني على ثقة في أن كلا منكم لن يبخل بوقته أو جهده في أداء ما عليه على أكمل وجه، لأن نتائجكم هي التي تعكس بإذن الله مدى إخلاصكم وتفانيكم من أجل رفعة دولة الإمارات وتعزيز إنجازاتها الحضارية.

 

الإخلاص في العمل

وحث معالي القطامي أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية على الإخلاص في العمل والعطاء قائلاً: أنتم أفضل مصادرنا، ومبعث ثقتنا، وفخرنا بما تقدمونه من جهد يشرفنا جميعاً نجاحكم وسام فخر على صدورنا جميعاً، إذ أن عملكم رسالة وأمانة، ومن خلال رسالتكم السامية يحقق التعليم أهدافه ومراميه، فلتكونوا كما عهدناكم، أوفياء لشرف حمل تلك المسئولية، حريصون على بذل كل العطاء، جديرون بنيل ثقة المجتمع وتقديره واحترامه، قادرون على رفد وطننا الغالي بعناصر متميزة، ونماذج قدوة في الإبداع والابتكار.

ولتأتي ثمار غرسكم الصالح عنواناً للقيم الرفيعة والأخلاق الحميدة، ونموذجاً للإبداع والتميز.. فلكم منا كل الشكر والتقدير. كما أعرب عن تقديره لأولياء الأمور، وما يقومون به تجاه أبنائهم لحفزهم على العمل الجاد ومتابعة دروسهم، والحرص على الانتظام في تحصيلهم الدراسي من أول يوم مؤكداً على أن البيت شريك إستراتيجي في هذه المنظومة، وعلى الوالدين مسؤولية كبيرة باعتبارهما الأساس لكل نجاح. ونوه القطامي إلى أن تواصل أولياء الأمور مع المدرسة، خير دعم لرسالة الوزارة التربوية.

وأن تعاونهم مع الهيئات التعليمية والفنية والإدارية، أفضل حافز على المزيد من التطوير والإبداع. مضيفاً: نحن نسعى من أجل تهيئة الظروف المناسبة للأبناء والوصول بهم إلى أفضل النتائج، فلتكن متابعتكم المستمرة والدؤوبة، وزيادة دافعيتهم على العطاء والإنجاز، أهم أولوياتكم، وشغلكم الشاغل منذ اليوم الأول من العام الدراسي، فبكم تتكامل الأدوار وتتحقق الطموحات.