أشاد معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، بما حققته جمهورية فنلندا من تقدم لافت على مستوى تطوير التعليم العام، ولاسيما ما أنجزته على صعيد تحديث المناهج ونظم التقويم والقياس، والتنمية المهنية للمعلمين، مؤكداً أن تجربة فنلندا تعد من التجارب العالمية الناجحة.
جاء ذلك على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها القطامي مؤخراً للجمهورية الفنلندية، للتعرف إلى آخر ما وصل إليه نظامها التعليمي، الذي يعد من النظم الأولى في التصنيف الدولي، حيث اطلع معاليه والوفد المرافق على تجارب مجموعة من المؤسسات والمنشآت التعليمية الفنلندية، التي تبوأت مكانة عالمية رفيعة. وفي اجتماع مشترك ضم الوفد الإمارتي وقيادات التربية في فنلندا، بحضور وزير التعليم الفنلندي جوكا جيفتاتسون، استعرض معالي القطامي أهم ملامح استراتيجية تطوير التعليم ( 2010/2020 ).
في الوقت نفسه اطلع القطامي على استراتيجية الفنلندية لتطوير التعليم، وتوقف بالمناقشة عند بعض التفاصيل والأهداف المشتركة التي تتبناها الوزارتان في كلا البلدين، مشيداً بمجموعة المبادرات التي جعلت المدرسة الفنلندية نموذجاً لتجربة تطويرية مميزة عالمياً.
شملت الزيارة جولة تفقدية قام بها معالي وزير التربية داخل مدرسة اومنيا، وهي إحدى المدارس الأكثر تطوراً في العالم، والتي يستند التعليم فيها إلى أحدث الاساليب والتقنيات، كما زار معاليه مجموعة من مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعرف إلى مستوى التجهيزات فيها، واطلع على بيئتها التعليمية، وأساليب وطرق الدمج المتبعة، والجهود التي يبذلها هذا النوع من المدارس على صعيد تطوير مهارات طلبة ذوي الاحتياجات.
وكان الوزير قد استهل زيارته بلقاء موسع مع مسؤولي المجلس الوطني الفنلندي للتعليم، حيث كان في استقباله رئيس المجلس وكبار المسؤولين، الذين قدموا شرحاً مفصلاً حول دور المجلس وصلاحياته في أعمال التطوير، وخاصة ما يتصل بخطط تطوير المناهج والمقررات الدراسية.
وحرص القطامي والوفد المرافق على تفقد جامعة هلسنكي، وهي إحدى الجامعات الرائدة عالمياً في مجال التدريب المهني للمعلمين، إذ تعرف معاليه إلى مجموعة البرامج التدريبية الخاصة بإعداد وتأهيل المعلمين، ومدى توافق المواد العلمية مع احتياجات المتدربين، واتساقها مع خطط التطوير العامة، فيما تبادل معالي القطامي أطراف الحديث مع رئيس الجامعة وكبار المسؤولين فيها والقائمين على عمليات التدريب، حول آخر المستجدات في هذا المجال الحيوي، مؤكداً أن وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، تولي العنصر البشري جل اهتمامها، وأنها لا تدخر وسعاً في سبيل إعداد الإداريين والمعلمين وتمكينهم من مهارات إدارة العملية التعليمية الحديثة.
