قطعت وزارة التربية والتعليم شوطاً مهماً على طريق الارتقاء بمستوى مدارس الدولة، بما يتفق والمعايير العالمية وأفضل النظم التعليمية الحديثة، وصولاً إلى نموذج تعليمي تتكامل فيه المرافق التربوية والتعليمية والخدمية والترفيهية، ومجهزا في الوقت نفسه بأحدث التجهيزات والتقنيات التعليمية، وأساليب التدريس الحديثة .
وفي إطار أعمال التطوير الجارية التي تشرف عليه الكوادر عالية الكفاءة، تبدو صورة مدارسنا أكثر إشراقا، وجذباً للطلاب والطالبات، حيث تتوافر الأبنية والمرافق التربوية، التي تتوافق وأحدث المواصفات والمعايير التي تكفل نجاح العملية التعليمية. كما تتميز الصفوف المدرسية بالتجهيزات الحديثة كالمقاعد والطاولات الدراسية والسبورات وصناديق الأمانات واللوحات الجدارية، فضلاً عن كونها ذات مساحة مناسبة، وتتسم بجودة الإضاءة والتهوية والألوان المستخدمة للحوائط، توافق المعايير العالمية، إلى جانب توافر الشروط الصحية ومعايير الأمن والسلامة، كما تحرص الوزارة على أن تكون المدارس بيئة علمية جذابة للطلبة .
تقنيات متطورة
وقال علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة: إنه مع التطور المتسارع في العلوم والتكنولوجيا والتقنيات في كافة المجالات قامت الوزارة بتزويد كل مدرسة من مدارسها بمختبر للحاسوب يحتوي على مجموعة من أجهزة حاسوب وفق أحدث المواصفات بالإضافة إلى الطابعات والماسحات الضوئية وأجهزة العرض الضوئي على الحائط، وتحرص الوزارة كل عام على الاستعانة بشركات عالمية متخصصة في مجال تقنية المعلومات لتقوم بتجهيز وتطوير مختبرات الحاسوب في جميع مدارس الدولة، كما تهتم بتصميم هذه المختبرات على أحدث الطرز وبما يكفل ضمان الأمن والسلامة للطلبة.
وأضاف: في الوقت نفسه تُعد المكتبة المدرسية حالياً من أهم مرافق المدرسة النموذجية التي تتبع الأساليب والطرق التربوية الحديثة، ومحورا من المحاور الرئيسة لإثراء المنهج الدراسي بالعديد من مصادر التعلم، لما لها من دور كبير في تنمية العقول، وإتاحة الفرصة لاكتساب الثقافة المتنوعة بشتى أشكالها، وتمتلك مدارسنا مكتبات تزخر بالعديد من الكتب والمجلات والمطبوعات المختلفة، ومصادر المعلومات، إلى جانب وجود أمناء مكتبات متخصصين لإرشاد الطلبة وتوجيههم إلى المعلومة بشكل سهل ومبسط.
مختبرات حديثة
وتُمثل المختبرات المدرسية محطة مهمة على طريق إعداد علماء المستقبل، فمن خلالها يستطيع الطالب تطبيق الدروس النظرية، والوقوف على برهان مباشر للكثير من الحقائق العلمية والبحثية بشكل عملي مدروس وآمن، ويحتل المختبر مكانة مهمة على خريطة المدرسة، ولذلك تزخر مدارسنا بالمختبرات العلمية الحديثة المجهزة بأعلى معايير الأمن والسلامة، بهدف تشجيع الطلبة، خاصة الموهوبين منهم، على تنمية مهاراتهم البحثية والعلمية وفتح الطريق أمامهم ليكونوا علماء المستقبل .
وأشار إلى أنه نظراً لأهمية المسرح في التعبير عن الذات وتعزيز المعارف وبناء شخصية الطالب وجدانياً ونفسياً وعقلياً، وكونه منصة تربوية في مواجهة الكثير من الظواهر والسلوكيات السلبية، فقد قامت الوزارة بإنشاء العديد من المسارح المدرسية لتكون جزءاً أساسياً في المبنى المدرسي، وزودتها بالإمكانات الحديثة من إضاءة وديكورات ومقاعد مريحة ومشرفين مؤهلين.
كما حرصت الوزارة إلى إنشاء المراكز الإعلامية في المدارس لتكون بمثابة ورش عملية تدريبية للطلبة، تقوم بتبني مواهبهم، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم على استيعاب تقنيات العصر الحديث وآلياته، إضافة إلى تدريبهم على متابعة الأحداث والتفاعل معها، وإكسابهم خبرات عملية، ليكونوا نواة لمستقبل العمل الإعلامي .
المظلات المدرسية
وحرصت الوزارة على تزويد مدارسنا بالعديد من المظلات التي تضمن أفضل معايير السلامة للطلبة، وتحميهم من المخاطر التي يمكن أن تحدث لهم في أيام الحر والأيام الماطرة، كما أنها توفر لهم الظروف الآمنة التي تمكنهم من القيام بالأنشطة المختلفة خلال اليوم الدراسي .
وقال علي ميحد السويدي: إن الوزارة ماضية في مسارين محددين، فيما يتصل بتطوير البيئة المدرسية وأركان ومنشآت المجتمع المدرسي بوجه عام، إذ يختص المسار الأول بالاستمرار في تحديث جميع المرافق، فيما يتعلق المسار الثاني بعمليات إحلال المدارس.
مشيراً إلى أن ثمة جهوداً كبيرة مشتركة، وتعاونا مثمرا بين وزارتي التربية والأشغال العامة، في هذا الجانب، وأن هناك خطة وبرمجة زمنية لإحلال جميع المدارس القديمة، حتى تكتمل الصورة العامة للمدرسة الإماراتية شكلاً ومضموناً، وحتى لا يكون هناك مسمى مدرسة قديمة .وقال إن الوزارة تستعد لإطلاق مجموعة من المشروعات التي تستهدف الارتقاء بمستوى مدارسنا ومنها : الاستمرار في تطوير المختبرات العلمية والمكتبات ومصادر التعلم ، إلى جانب مشروع تطوير المساحات الخضراء البيئية landscape ، الذي تم تنفيذه مؤخراً في مجموعة من المدارس، وتطوير المسرح المدرسي، والمراكز الإعلامية .
