نظم مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس فعاليات "منتدى بــــداية" في دورته الثانية تحت شعار "الوحدة.. التميز .. الأصالة" وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ، بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم و الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وكافة العاملين بالهيئتين الإدارية والتدريسية في ابوظبي والمنطقة الغربية ونخبة من الأكاديميين والتربويين بالدولة، وتستمر فعاليات المنتدى ليومين حيث يعقد اليوم لمدارس العين فى أبوظبى.

وفي كلمته في افتتاح فعاليات المنتدى أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن اطلاق مجلس أبوظبي للتعليم لهذا المنتدى الذي يجمع الصفوة من التربويين لمناقشة اتجاهات التعليم الحديثة وأساليب التطوير المتقدمة انما يؤكد على المنهجية السليمة للتفاعل في البيئة المدرسية، وهي إحدى سمات الفكر الإداري الناجح الذي من شأنه أن يزيد من قدرة نظامنا التعليمي وكفاءته.

مشيرا الى ان ما يشهده التعليم من متغيرات متلاحقة في أنظمته ومساراته، يجعلنا أمام تحديات تفرض علينا ضرورة مواكبة تلك المتغيرات وبذل المزيد من الجهد والعطاء ولاسيما أن التعليم في دولة الإمارات يحظى بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، كما يحظى بمتابعة واهتمام خاص من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم .

 

الخطط والانجازات

أن تطلعات دولتنا في أن نكون ضمن أفضل أنظمة التعليم في العالم، هو ما يميز أسس ومنطلقات التطوير الشامل التي نعمل من خلالها على توفير مناهج حديثة و تطوير سياسات وأنظمة الموارد البشرية والتنمية المهنية، فضلاً عن تحسين المباني المدرسية ، مشيرا الى أن مجلس ابوظبي للتعليم أصبح اليوم ركناً رئيساً في إنجاح التعليم في الدولة، وأن ما وفره من مدارس عصرية تحاكي روح التقدم بتجهيزاتها وأساليب التعليم فيها، هي مثار فخر لنا جميعاً وتحفز على المضي قدماً في مسارات التفاعل المشتركة التي تجمع وزارة التربية والمجلس، من أجل الارتقاء بمستوى مدارسنا.

من جانبه قام الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بتقديم عرض حول الخطط المستقبلية للمجلس كما استعرض نتائج وانجازات العام الماضي، حيث أشار إلى النجاحات التي تحققت خلال العام الدراسي الماضي بعد إطلاق النموذج المدرسي الجديد الهادف إلى إعداد وتأهيل الطلبة والمعلمين وتطوير البيئة التعليمية والمرافق والمنشآت المدرسية وتوسيع مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية.

وأشار الخييلي إلى دور النموذج المدرسي الجديد في عملية تطوير المنظومة التعليمية بما يتوافق مع أحدث المتطلبات، ومراحل تطبيق هذا النموذج ليكتمل مع العام الدراسي 2014-2015، فضلا عن تنفيذ مبادرات استراتيجية متعلقة بالنموذج المدرسي الجديد ، مؤكدا أن النموذج الجديد يهتم بتنويع مصادر التعليم لدى الطالب وعدم حصرها في الكتاب المدرسي والعمل على اكساب الطالب مهارات التعلم والحياة وليس اكسابه معلومات فقط ،لأننا لا نستطيع التنبؤ بالوظائف التي سيحتاجها في المستقبل .

وتحدث عن إجراء دراسة شاملة عن مستوى كفاءة المنظومة التعليمية وتطبيق توصياتها، والتحديات المتعلقة بمستوى الكفاءة، من خلال اعداد دراسات للارتقاء بمستوى الكفاءة وخفض التكاليف، وتطرق خلال حديثه عن انهاء برنامج الشراكة وتأنيث مدارس الحلقة الأولى في الامارة، وتوفير أحدث المدارس والمنشآت التعليمية وتطبيق خطط دمج المدارس، والتركيز على تطبيق أحدث معايير الامن والسلامة في المدارس، فضلا عن تحديد الطاقة الاستيعابية لكل مدرسة و أن لا يتجاوز عمر المبنى المدرسي 15 عاما.

 

التطورات التقنية

وتطرق الخييلي للحديث حول توفر بنية تحتية لتقنية المعلومات لجميع المدارس ، منوها لأبرز المبادرات التقنية والتي تتعلق بتطبيق مبادرة الصف الالكتروني (iClass) والتي سيبدأ تطبيقها من سبتمبر الجاري في ست مدارس للصفين الثالث والرابع التأسيسي، والتي ستمكن الطالب من تلقي تعليمه من خلال التقنيات الحديثة حيث سيتوفر لكل طالب لاب توب و جهاز أي باد ، بالاضافة لوسائل التعليم التقنية المتوفرة ، مع توفير مواد تعلم الكترونية ، وستكون هناك كاميرات في الفصول الدراسية تمكن ولي الامر من الاطلاع على سير الحصة الدرسية كما يمكن للمجلس والمدارس الأخرى المطبقة للتجربة الاستفادة من تلك الحصص والاطلاع عليها.

وأشار الخييلي الى المراحل التي مر بها مجلس التعليم منذ توليه دعم المدارس في أبوظبي وانتقاله الى الاشراف الكامل عليها ومن ثم مرحلة تجميع المناطق تحت اشرافه مشيرا الى أن المرحلة الاخيرة والتي ستكون بين الاعوام (2015 وحتى 2018) هي مرحلة التمكين والتي ستفصل فيها السلطة التنفيذية عن المشرع ، حيث سيتولى المجلس وضع السياسات العامة للتعليم في الامارة ويتابع تنفيذها، حيث سيقوم بالتنفيذ قطاع العمليات المدرسية من خلال المناطق التعليمية والمدارس.

تحديات رئيسية

وتناول الخييلي مجالات التحديات الرئيسية التي تواجه عمل المجلس في المرحلة المقبلة وتتعلق بالانتقال الى المدارس الجديدة وتطبيق النموذج المدرسي الجديد وكذلك التواصل مع أولياء الامور منوها الى ضعف هذا الجانب وحاجته لمزيد من الاهتمام من قبل الميدان، كذلك من بين مجالات التحديات تحدث حول تطبيق التفتيش على المدارس والتي ستبدأ هذا العام بدخول 20 مدرسة تطوعيا في عمليات التفتيش ، كذلك الاستعداد لتطبيق الاعتماد الأكاديمي للمدارس، ثم تناول التحدي الهام المتعلق بتطوير الحلقة الثالثة.

موضحا أن دراسة أجرتها شركة متخصصة على هذه الحلقة اكدت انها لا تلبي رؤية 2030 لامارة ابوظبي في ظل كم المواد التي يدرسها الطالب وقلة الانشطة والمواد الاثرائية، وانه في ضوء هذه النتائج تم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمعنيين من الجهات التعليمية لاحداث التغيير في هذه المرحلة، وسوف تشكل لجنة لدراسة تطوير هذه المرحلة بشراكة جميع الاطراف المعنية وخلال شهر أكتوبر المقبل ستجتمع هذه اللجنة لوضع التصور حول المسارات التي ستطرح في الحلقة الثالثة.

كما نوه الخييلي الى أن المجلس حريص على استقطاب الكفاءات من المعلمين للعمل بالميدان حيث تم هذا العام تعيين (ألف معلم ومعلمة) مؤكدا حرصهم على رفع هيبة ومكانة المعلم ، كما شدد على ضرورة أن يبدأ ذلك أيضا من شخص المعلم ذاته وضرورة ألا يقبل اي معلم بتقديم دروس خصوصية للطلاب معتبرا ان ذلك أمر غير قانوني وان الميدان يجب أن ينبذ هذه النوعية من المعلمين.

وتطرق أيضا إلى برامج اعداد وتأهيل القيادات المدرسية لإدارة المدارس في المستقبل، كما استعرض نتائج تقييمات الطلبة في الاختبارات المحلية والدولية ومستويات آدائهم. الهيكل المدرسي

 

تحدثت سلامة العميمي مدير مكتب ضمان الجودة والكفاءة في المجلس عن الهيكل المدرسي الجديد الذي سيجري تطبيقه في المدارس إذ يعمل الهيكل التنظيمي الجديد على ترابط النظام التعليمي واستخدام الموارد بطريقة فعالة ومثلى ، وتناولت الدكتورة كريمة المزروعي مدير قطاع المناهج العربية في المجلس ، منهاج العربي المساند لدعم التعليم و التعلّم من الروضة وحتى الصف الرابع، والذي يستهدف أربع جهات هي المدارس، والطلاب وأولياء الأمور، ومعلمو الصف الأول، وجميع المعلمين، مستعرضة احدث المواد التعليمية التي سيوفرها المجلس بالمدارس من العام الدراسي الحالي. تطبيقات على النموذج المدرسي

 

قدمت المعلمة مريم الزعابي تطبيقات على النموذج المدرسي الجديد ونجاحه في تطوير مهارات الطالب واعطائه الفرصة للمعلم للابداع ، و تحدث الدكتور عبد الله الحوسني مدير أكاديمية الجزيرة بأبوظبي عن السياسات المساندة للمدارس، إذ استعرض مهام اللجنة الاستشارية لمدراء المدارس.

كما تطرق إلى السياسات التي تمت مراجعتها العام الدراسي الماضي . واختتم الدكتور مسعود بدري مدير وحدة البحوث بالمجلس الفعاليات بتقديمه عرضا حول الاستبيانات التي قام بها المجلس لاستطلاع آراء الأطراف المعنية بالعملية التعليمية خلال العام الدراسي 2010-2011، الهادفة لتعزيز فاعلية عمليات التخطيط الاستراتيجي وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة، كما تساهم هذه الاستبيانات في تحديد نقاط القوة والضعف ومجالات التحسين، وتوفير قاعدة أساسية لتقييم النمو والتقدم، ودعم نتائج الاستبيانات في عمليات التخطيط .