انطلقت أمس فعاليات الدورة الخامسة لجائزة خليفة التربوية للعام الدراسي الجديد (2011\2012) تحت شعار «ميز نفسك»، وذلك على مستوى الدولة والوطن العربي، وتعد هذه الدورة استمراراً لفعاليات الدورة الرابعة التي تم خلالها استحداث مجالات تنافسية جديدة، بالإضافة إلى تطوير ودمج مجالات أخرى بناء على عمليات المراجعة والتقييم للجائزة ومواكبة للتطورات الحادثة في الاستراتيجيات التعليمية والمستجدات على الساحة التربوية، كما أن الجائزة تسير بخطوات ثابتة، سعياً للانطلاقة إلى المستوى العالمي في الدورات المقبلة.
وتم الإعلان عن تفاصيل الانطلاقة الجديدة في مؤتمر صحافي عقدته الأمانة العامة للجائزة في فندق روتانا بارك بأبوظبي، بحضور أمل العفيفي أمين عام الجائزة، وأعضاء اللجنة التنفيذية للجائزة كل من سعاد السويدي والدكتور خالد العبري وحميد إبراهيم، وعدد من منسقي الجائزة على مستوى الدولة. وأكدت أمل العفيفي حجم التطور الذي حققته الجائزة معبرة عن الامتنان الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتكريسه هذه الجائزة في خدمة الميدان التربوي في الدولة والوطن العربي.
وأشارت إلى عملية التطوير للمجالات التي تحتضنها الجائزة، والتي بدأت مع الدورة الماضية بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء الجائزة، حيث استحدثت الدورة الماضية عدة مجالات، كما طورت ودمجت أخرى، بحيث تغيرت بشكل كامل وبدت في حلة جديدة وكان لهذا التطور أثره الكبير في زيادة أعداد المتقدمين.موضحة أنه في الدورة الخامسة والجديدة سيتم العمل على تكريس هذه المجالات لدعم الإقبال عليها نظراً لارتباطها بالتطورات المتلاحقة في العملية التربوية، ما يكسبها تميزاً خاصاً، ومن بين تلك المجالات بناء شبكات المعرفة والتعليم والبيئة المستدامة والتعليم وخدمة المجتمع والإعلام الجديد والشبكات الاجتماعية، منوهة إلى أن الهدف من هذا التكريس التخلص من مماثلة مجالات أغلب الجوائز على الساحتين المحلية والعربية، وكذلك خدمة الميدان التربوي وتطويره.
الخطة الزمنية
واستعرضت العفيفي الخطة الزمنية لفعاليات الجائزة، حيث أعلنت انطلاق الحملة الإعلانية للجائزة، وأن اللقاءات التعريفية وورش العمل التي ستقدم على مستوى كافة مناطق الدولة ستعقد من 17/9 وحتى 15/10/ 2011، على أن تبدأ الجائزة في قبول الترشيحات من (11/9/2011 وحتى 15 /1/ 2012)، ويكون فرز الطلبات في الفترة من (15/1 وحتى 5/2/2012)، وعمليات التقييم والتحكيم من ( 5/2 وحتى 5/3/2012 )، على أن تعلن أسماء الفائزين ويقام حفل التكريم في شهر ابريل المقبل.
كما تحدثت العفيفي عن الخطة الإعلانية والتي استخدمت مختلف وسائل الاتصال مع الجمهور والمشاركين عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ومختلف طرق الإعلان، بالإضافة إلى شرح أساليب التواصل مع الجائزة من خلال موقعها الالكتروني وأيضاً المنسقين الذين تم اعتمادهم محلياً وعربياً، حيث أصبح لدى الجائزة اليوم منسق في كل منطقة تعليمية بالدولة بالإضافة إلى منسق في كل دولة من دول الوطن العربي، حيث تم اختيار هذا الأخير من الشخصيات التي فازت في الدورات السابقة للجائزة وغالبيتهم أساتذة جامعات ومتخصصين من أهل الخبرة.
مجالات التنافس
من جانبه، تحدث حميد إبراهيم عضو اللجنة التنفيذية، حول أهداف جائزة خليفة التربوية والتي تمثلت في إبراز مكان العاملين في المجال التربوي ودعم جهودهم، وتوفير بيئة تربوية محفزة للإبداع، وتشجيع المبدعين التربويين على ابتكار مشاريع ودعم البحث التربوي وغيرها. ومن ثم استعرض أعضاء اللجنة التنفيذية كافة مجالات الجائزة بالتركيز على هدف كل مجال والفئات المستهدفة منه، وتشمل المجالات كل من التعليم العام (المعلم المبدع والمعلم التقني والأداء المدرسي المؤسسي)، والتعليم العالي وذوي الاحتياجات الخاصة، وبناء شبكات المعرفة، والإعلام الجديد، والتعليم والبيئة المستدامة والتعليم وخدمة المجتمع، والبحوث التربوية والمشروعات والبرامج التربوية المبتكرة والتأليف التربوي للطفل، والتأليف عن راعي الجائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.
وأشارت أمين عام الجائزة خلال التعريف بالمجالات إلى المجال المتعلق بالتأليف العلمي عن راعي الجائزة مؤكدة أن هناك العديد من المشاركات التي تقدمت في هذا المجال ولكنها إما لا ترقى للمستوى المطلوب وإما أنها لم تتطابق مع المعايير المطروحة، مشيرة إلى أن مجالات التأليف في هذا المجال مفتوحة في واحدة من النواحي المتعلقة بحياة صاحب السمو رئيس الدولة في المجال السياسي أو الثقافي أو الإنساني، ويمكن الكتابة في ناحية أو أكثر منها، مستعرضة الشروط الخاصة للمرشح في هذا المجال.
الشروط العامة
من جانبه نوه الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية خلال المؤتمر إلى أن الجائزة تطرح معايير عامة لكل مجال لإعطاء الفرصة لكل شخص مبدع ومتميز لإبراز إبداعه بطريقته مع الالتزام بتطبيق المعايير جميعها، موضحاً أيضاً أن بعض الأعمال تكون جيدة ولكن أصحابها لا يركزون على الشروط العامة للمشاركة، والتي إذا فقد شرط منها فإنه لا يتم النظر في ترشيحه، لهذا طالب المرشحون بالتأكد من التزامهم بشروط الترشيح العامة بالجائزة، والخاصة بكل مجال، وكذلك التأكد من تطبيق المعايير المطلوبة، وأن الجائزة لا تجد حرجاً في حجب أي مجال إذا لم تكن الأعمال المقدمة فيه ترقى للفوز.
إضاءة
أكدت سعاد السويدي عضو اللجنة التنفيذية بالجائزة أن ميزانية الجائزة في دورتها الخامسة لهذا العام تبلغ إجمالياً (12 مليون درهم) منها (3 ملايين ونصف المليون) مخصصة للجوائز، موضحة أنه كما لم يطرأ أي تغيير هذا العام على المجالات باستحداث جديد فيها، فإن الميزانية الخاصة بالجائزة أيضاً مماثلة لميزانية الدورة الرابعة في العام الماضي، والتي كانت قد خضعت لتطويرات تتعلق برفع القيمة المالية للمكافأة في بعض المجالات ومنها مجال التعليم العام التي رفعت العام الماضي من (50 ألف درهم) لكل فئة إلى (75 ألف درهم).
أكدت أمين عام الجائزة أنهم بصدد تبني مجموعة المشاريع التربوية الفائزة بعد إجراء الدراسة اللازمة لإمكانية تطبيقها بالتنسيق مع المناطق التعليمية والتأكد من حجم الاستفادة التي ستعود على الميدان من خلال هذا التوسع.
مطلع أكتوبر المقبل تحتفل جائزة خليفة بافتتاح مقرها الجديد بأبوظبي، والذي تم تجهيزه ليلبي كافة احتياجات الجائزة لإقامة فعالياتها وعقد الاجتماعات واللقاءات التعريفية وورش العمل.
