أظهرت نتائج اختبارات "امسا" لقياس الأداء التي ينفذها مجلس ابوظبي للتعليم منذ العام 2009 على صفوف من الثالث وحتى الثاني عشر بهدف الوقوف على مستويات طلبة تلك المراحل في مواد اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم ، أن هناك تطورا ملحوظا في أداء الطلبة على مدار الثلاث سنوات من القياس في تلك المواد باستثناء الرياضيات الذي سجل ثباتا في معدل التحسن العام (2011) مقاربا لنتائج العام (2010) .
ولكن لم تسجل أي تراجع في الأداء لدى الطلبة، كما أظهرت النتائج ارتفاعا في نسبة مشاركة الطلبة في هذه الاختبارات في العام الدراسي الماضي أقوى من العامين السابقين حيث بلغت نسبة المشاركة (98%).
أهمية الاختبارات
وأوضح ريتشارد سيلر مدير إدارة تقويم المناهج بمجلس ابوظبي للتعليم أن مشاركة الطلبة في اختبارات ( امسا) لقياس أدائهم وتقييمه ازدادت العام الماضي (2011) بشكل ملحوظ وأقوى عن عامي (2009 و 2010) حيث بلغت (98%) في حين كانت في العام 2009 (90%) بمعدل (10%) من الطلبة كانوا غائبين، ما يدل على حجم الوعي بهذه الاختبارات وأهميتها بالنسبة لتعريف الطالب بقدراته .
مشيرا إلى أن هذه الاختبارات تنعكس بأهميتها على الطالب والميدان والمجلس، حيث تدرك من خلالها المدارس مستويات طلابها وتعرف النقاط التي تحتاج منهم لمزيد من الجهد من قبل المعلم وخطط التطوير للارتقاء بأدائهم من قبل الإدارة المدرسية، كذلك تمكن المجلس من تكوين صورة متكاملة حول مستويات الطلبة على مستوى الإمارة ككل وكل منطقة تعليمية على حدا وتحديد احتياجاتهم من التطوير ووضع الخطط التعليمية في ضوء ذلك.
وذكر أنه بالنسبة لصفوف الثالث وحتى التاسع فإنهم يؤدون اختبارات " امسا " في مواد اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم، وطبقا للعام الدراسي الماضي (2011) فقد أظهرت نتائج الطلبة تحسنا ملحوظا بمعدل 10 نقاط تحسن عن العام السابق لكل صف دراسي في العلوم ، ويمثل هذا النمو تسارعا في الانجازات عكسته هذه النتائج ، خاصة وأن طلبة الصف الثالث للعام (2011) تجاوز مستوى أدائهم طلاب الصفين الثالث والرابع في التقييم السابق العام (2010).
وعلى مستوى اللغتين العربية والانجليزية استمر النمو المتسارع في مهارات القراءة والكتابة في المراحل الأعلى ، حيث زاد مستوى أداء طلاب الحلقة الثالثة بمعدل (6 نقاط) نمو في كتابة اللغة العربية ، و(8 نقاط) نمو في قراءة اللغة الانجليزية ، و(7 نقاط) نمو في كتابة اللغة الانجليزية. وقد تجاوز أداء طلبة الصف العاشر العام (2011) مستوى أداء الصفين العاشر والحادي عشر في العام (2010) في كتابة اللغتين العربية والانجليزية ، في حين تجاوز مستوى أداء الصف الحادي عشر مستوى أداء الحادي عشر والثاني عشر العام (2010) في كتابة اللغتين العربية والانجليزية.
فجوة معيارية
وأشارت النتائج إلى وجود فجوة قدرها (7 نقاط) معيارية بين درجات القراءة والكتابة في اللغة الانجليزية لمدارس الحلقة الأولى ، مما يشير إلى أن مهارات الفهم والتهجئة وقواعد اللغة لدى الأطفال متقدمة كثيرا على قدرتهم على الكتابة، بما يعني الحاجة لمزيد من التركيز على جانب مهارات الكتابة.
وعلى مستوى الرياضيات أشارت النتائج إلى وجود تحسن في أداء الطلبة في العام 2010 مقارنة بالعام 2009 ، ولكن العام الدراسي الماضي (2011) كان هناك ثبات في معدل تحسن أداء الطلبة مقارنة بالعام السابق ولم يكن هناك أي تراجع وهذا الثبات ربما يعود لكون الطلبة اعتادوا أداء هذه الاختبارات في شهر مايو حيث يكون الطالب قد اكتسب خبرات جديدة.
ولكن العام الماضي الطلبة أدوا اختباراتهم في شهر مارس بديلة عن اختبارات الفصل الدراسي الثاني ، وبالتالي لم يكونوا قد أنهوا عامهم الأكاديمي بعد خاصة أن هذه الاختبارات تقيس المهارات العامة التي يتوقع أن يمتلكها طالب نهاية كل مرحلة دراسية، و ربما موعد الامتحان المبكر كان له تأثيره على مجمل النتائج وان كانت جيدة فبالتأكيد بإمكان الطلبة الأداء بشكل أفضل.
