أكد الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات ، أن الجامعة تتمثل القيم الأساسية للتعليم الأكاديمي والتي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، الذي يؤكد أن " التعليم الجامعي رسالة وطنية سامية، لا تتحقق إلا من خلال تفاعل التعليم مع المجتمع ، فالجامعة ليست مجرد مكان للدراسة فقط، بقدر ما هي مركز إشعاع فكري وثقافي"،

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها صباح أمس خلال استقبال الطلاب والطالبات المستجدين في العام الدراسي 2011-2012،والبالغ عددهم 3727 طالبا وطالبة من مختالف إمارات ومدن الدولة، حيث أقيم حفل الاستقبال لأول مرة في القاعة الكبرى في الحرم الجامعي الجديد، حيث استقبل أولا الطلاب البالغ عددهم 1227 طالبا، فيما بلغ عدد الطالبات 2500 طالبة.

وهي أكبر دفعة في تاريخ الجامعة ،حيث غصت الصالة بالطالبات ، وسط حضور أكاديمي متميز، فإلى جانب مدير الجامعة حضر كل من الدكتور وايت هيوم نائب مدير الجامعة، والدكتورة فاطمة الشامسي الأمين العام للجامعة والدكتورة مريم بيشك عميد شؤون الطلبة وعدد من عمداء الكليات، ومديري ومديرات الإسكان الطلابي وإدارة رعاية الأنشطة الطلابية.

 

الأمل الواعد

في البداية نقل مدير الجامعة تحيات وأمنيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ،الرئيس الأعلى للجامعة ، مؤكداً أن معالي الشيخ نهيان بن مبارك يكرس جل اهتمامه وعنايته بشؤون الطلبة على مستوى مؤسسات التعليم العالي ،كما يحرص كل الحرص أن يرى في أبنائه الطلبة المستقبل الواعد والغد المشرق في مسيرة دولتنا الناهضة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

وأضاف أنه يسعدنا أن نستهل عامنا الدراسي باستقبال الطلبة الجدد في المدينة الجامعية الجديدة، التي تتميز بكل المقومات وتجعل من هذا المكان بيئة تعليمية ومناخا علميا مشوقا، يساعد الطلبة على تفجير طاقاتهم وإبداعاتهم، في المشاركة الفاعلة مع روافد الجامعة في سعي مشترك يهدف في الأساس إلى تنمية المعارف والمعلومات، التي تفتح آفاق التحصيل العلمي الهادف.

 

تعزيز الأبداع

مشيرا إلى أن الجامعة لا تألو جهداً، في تسخير كافة إمكاناتها في خدمة الطلبة الملتحقين حديثاً، والمستمرين أصلا في تحصيلهم العلمي، وتنظر الجامعة من خلال خدماتها المقدمة للطلبة على ما تنطوي عليها من فلسفة باعثها الأول الاهتمام باستكشاف ملكات الإبداع والمواهب لدى الدارسين والدارسات، باعتبارها الحلقة الأولى في حلقات التنمية الشخصية للطلبة.

وبما يمكنهم للتواصل الخلاق المبدع ،وعليه فإن الجامعة تسعى وبالتضامن مع الإدارات والأقسام الأخرى ،على تشجيع المبادرات لإظهار وإبراز تلك المواهب والقدرات الكامنة بين الدارسين والدارسات ،وأخص بالذكر في هذا المجال إدارة شؤون الأنشطة الطلابية خاصة إدارة رعاية الشباب وشؤون الحياة السكنية في الكليات وبإشراف مباشر من عمادة شؤون الطلبة وأقدر لهم جميعا جهودهم الكبيرة تجاه الطلبة.

وأضاف ان الجامعة تحرص في هذا المجال على جدية العمل المتواصل، من خلال الجهود التي تبذلها كافة القطاعات بالجامعة ، ونحن في مستهل عامنا هذا نتطلع ومن الجميع العمل على صقل الشخصية الجامعة لأبنائنا وبناتنا بالقدرات العالية، التي نعول عليها في تلبية احتياجات برامج التنمية وتحقيق الأهداف والطموحات ببرامج واستراتيجيات متوازنة مع مكانة الجامعة ودورها في المجتمع، وأن تكون خططها وبرامجها خاضعة للمراجعة المستمرة والتقويم من قبل الهيئات العالمية والمراكز العلمية المتخصصة.

 

مناخ تعليمي

مؤكدا في الوقت ذاته، إن الجامعة بالإضافة لتواجد مجموعة متميزة ومنتقاة من أعضاء هيئة التدريس، توفر المناخ التعليمي من خلال المكتبات والمختبرات والكثير، فالتعلم في الجامعة يعتمد على الطالب أساسا في اكتساب المهارات والاعتماد على النفس في طرق وتطوير التفكير والمشاركة الفعالة ، في الأنشطة اللاصقية التي تشمل البرامج التي تضيف لشخصية الطالب بقدر يوازي التحصيل العلمي، مشيرا إلى أهمية معرفة الطلاب للوائح والإرشادات التنظيمية والجامعية التي وجدت أصلا لمساعدة الطلبة.

بعد ذلك عقدت جلستان حواريتان تحت عنون فخر الجامعة، تم من خلالها استضافة عدد من أبناء الجامعة الذين يتبوأون مناصب قيادية وريادية في الدولة، تحدثوا من خلالها عن تجربتهم في الجامعة وما وفرته لهم من دور ومكانة مرموقة في الدولة والمجتمع.

 

اختبارات تحديد المستوى

من جانبها أشارت الدكتورة مريم بيشك عميد شؤون الطلاب بانه تم بالأمس إسكان كافة الطلاب والطالبات في السكن الجامعي، وتم توزيع البطاقات الجامعية ،إضافة لجولة تعريفية بمرافق الجامعة ،ولقاء إرشادي ،حيث تبدأ صباح اليوم وعلى فترتين صباحية ومسائية اختبارات تحديد المستوى في وحدة المتطلبات الجامعية.

والتي تستمر لمدة يومين ،على ضوئها يتحدد مدى إستمرار الطالب في الكلية التي سجل بها، أو حاجتة لدراسة مساقات وحدة المتطلبات، والتي تقام بالتعاون مع كليات التقنية العليا في مدن الدولة حسب إقامة كل طالب، على أن تبدأ الدراسة الفعلية في الكليات والأقسام صباح يوم الأحد القادم .