أعلن علي ميحد السويدى مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة، استمرار مشروع مدارس الغد، وذلك وفقاً لنتائج التقرير النهائي للجنة المتخصصة من جامعة جورجيا لتقييم مدارس الغد، موضحا أن فريق تقييم مدارس الغد يتمثل في 10 خبراء من بينهم 9 مقيمين ورئيس، وهو تابع لجامعة جورجيا وباشر أعماله المتفق عليها بعد أن أبرمت وزارة التربية والتعليم اتفاقية مع الجامعة لعملية تقييم منهجي وعلمي لمشروع مدارس الغد، حيث تم اختيار هذه الجامعة لإجراء التقييم المطلوب بعد دراسة متأنية، ووفقا لخبراتها و إمكانياتها الفنية التي تجعلها الأفضل لإنجاز عملية التقييم.
وقال السويدى إن التوصيات التى خرجت بها اللجنة أكدت ان تدريس اللغة الانجليزية في مدارس الغد، يعتبر جيداً بشكل عام، حيث اعتمدت مدارس الغد منذ الحلقة الأولى على معلمين قادرين على تدريس مختلف المواد، الا ان التقرير بيّن انه بدءاً من الصف الرابع فإن الطلبة بحاجة الى معلمين متخصصين كل في مادته لتحقيق النتائج المرجوة.
ولافتا الى أن مدارس الغد تحتاج إلى تطوير أساليبها في تدريس مادتي العلوم والرياضيات، وذلك من خلال استقدام معلمين متخصصين تفتقدهم تلك المدارس للطلبة في الصفوف من الرابع إلى المرحلة الثانوية.
وأشار إلى انه من التوصيات التي ذكرها التقرير ضرورة إجراء دورات تدريبية مستمرة للمعلمين، وتعيين منسقين للمواد في كل حلقة دراسية، بالإضافة إلى إنشاء مدارس في كافة.
وأوضح السويدي أن عملية التقييم ترتكز على إتقان الطلبة لكل من اللغتين( العربية والإنجليزية )، وإجادتهم للمواد العالمية ( الرياضيات والعلوم ) بالإضافة إلى قياس درجة تمتعهم بالمعرفة، واستخدامهم لتقنية المعلومات والاتصالات، ومستوى جاهزيتهم للالتحاق بالجامعات سواء داخل الدولة أو خارجها.
زيارات للمدارس
وأضاف، أن فريق العمل زار نحو 50 مدرسة من مدارس الغد، وبعض المدارس النموذجية وعدد قليل من المدارس الحكومية لمقارنتهم، للوقوف على الإيجابيات والسلبيات بكل موضوعية، والوصول إلى التوصيات التي سيُستند إليها في اتخاذ القرار اللازم بشأن المشروع .
وأوضح أن فريق عمل التقييم بدأ عمله باجتماع بعد وصولهم إلى أرض الدولة، ووفقا للبرنامج المعدة لهم تم تهيئة الفريق بنظام التعليم في الدولة واستعراض مسودة التقييم والمهام وجدول الزيارات لمدارس الغد، والتقى الفريق مع مسؤولي الوزارة والاجتماع مع لجنة مشروع مدارس الغد لاستعراض دراسة التقييم المقترح والأنشطة في المدارس.
وأشار أن الفريق يعمل على جمع المعلومات وتحليل النتائج من زيارات المدارس والبدء في إعداد مسودة التقرير الأولى، وسوف يستعرض الفريق نتائج الطلاب من وزارة التربية ونتائج المسح الميداني الالكتروني المباشر واستكمال تحليل البيانات ومناقشة نتائج الدراسة، واستكمال الموجز الكتابي للنتائج لكل مدرسة تمت زيارتها.
تحديث البرامج
وكان معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم قد أكد في وقت سابق أن الوزارة ماضية في تطبيق مشروع مدارس الغد، وأنها ستعمل بكل جهد على تطويره، وتحديث برامجه من أجل تحقيق أهدافه الاستراتيجية وأهمها رفع مستوى مخرجات التعليم العام.
وذكر أن المشروع يحظى باهتمام مجتمعي غير أنه يواجه مجموعة من التحديات، لافتاً إلى حرص الوزارة على تهيئة الظروف التي تمنح المشروع قوته، باتخاذها التدابير التي تدفع بالمشروع إلى الأمام، والتي بدأتها بتشكيل فرق متخصصة لدراسة التحديات ووضع الحلول المناسبة لتجاوزها، وتشكيل مجلس خاص لإدارة شؤون المدارس، إلى جانب الاستعانة ببيوت خبرة، كان آخرها جامعة جورجيا، وصولاً إلى مدارس أكثر تطوراً.
