كشف علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة، بدء إتخاذ خطوات ملموسة في مشروع "رخصة المعلم" حيث تواصلت الوزارة مع الجامعات لتزويدها بلجنة فنية متخصصة لوضع المعايير المطلوبة لترخيص المعلم، وتطبيق آلية جديدة لاختيار المعلمين الجدد المؤهلين، وذلك من خلال إنشاء مركز تقييم للمعلمين والقيادات التربوية، موضحا أنه ضمن الخطة الاستراتيجية للتعليم.
وقال السويدي إن هذا المركز سوف يضع معايير ترخيص المعلم والإدارة المدرسية، مشيرا إلى أن هذا التقييم بما يعادل "رخصة المعلم" ، لافتا إلى أن هذا المركز يعد بمثابة إلزام مهني قوى للمعلم، إضافة إلى ذلك يدفع المعلم لأن يطور نفسه بنفسه وأن يتابع كافة التطورات التي تحدث في العملية التعليمية، مشيرا إلى أن التقييم يشمل برامج تدريبية وتنمية مهنية، موضحا أن التنمية المهنية لها شقان: ذاتي ومؤسسي، ويجب أن يكون المعلم لديه مستوى عال من المهنة، منوها أن المعلم أصبح أمامه تحد كبير لإثبات نفسه وأنه قادر على تطوير نفسه مهنيا.
وحول استعدادات الوزارة للعام الدراسي الجديد، أكد السويدي أن الميدان بحاجة إلى تعيين 700 معلم في كافة التخصصات منهم 220 معلما ناتجين عن عجز تراكمي من العام الماضي وأغلبهم في تخصصات التربية الرياضية والموسيقى، وجاء ذلك العجز التراكمي بعد زيادة حصص التربية الرياضية العام الماضي بواقع حصتين أسبوعيا بدلا من حصة واحدة.
وأوضح السويدي أن الوزارة انتهت من تعيين 118 معلما كدفعة أولى من المعلمين الجدد "المواطنين" المقرر لهم مباشرة العمل ابتداء من العام الدراسي المقبل 2012 / 2011 ، وجار اعتماد 90 معلما وافدا ممن تنطبق عليهم شروط التعين المهنية والإدارية، لافتا إلى أن الوزارة طلبت إعارة 100 معلم من تونس لمختلف التخصصات من بينهم التربية الرياضية والموسيقى، وتمنى السويدي أن يتم تعين نحو 480 معلما من الاحتياجات الأساسية في تخصصات أكثرها رياضيات وعلوم ولغة إنجليزية قبل بداية العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ بعد 12 يوما.
وأفاد بأن جميع المعلمين الجدد سواء من المواطنين أو غير المواطنين سيخضعون إلى برنامج تدريبي إلزامي خلال الفترة القادمة وعلى الجميع الالتزام به لأنه في حالة تخلف أي معلم عن ذلك البرنامج ، سيتم إلغاء تعيينه، حيث سيعقد لقاء تعريفي للمعلمين الجدد للتعريف بالنظام الوزاري ولائحة السلوك المدرسي والقيد والقبول وطريقة الامتحانات، أما المعلمون المتواجدون في الميدان من البداية فسوف تقوم إدارة المناهج بعمل تدريب مستمر خلال العام الدراسي للتعرف على الجديد والمستحدث على المناهج، بالإضافة إلى التدريب على طرق التدريس الحديثة مثل ما حدث في مدارس الغد من تطوير قدرات المعلمين في طريقة التدريس بالتطبيق العملي في المواد التى ليس لها مناهج مقررة.
مسح استقرائي
ومن جانبها قالت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة تتواصل مع المناطق التعليمية بعد بدء دوام الهيئات الإدارية والتدريسية وذلك لعمل مسح استقرائي لتوضيح عدد المعلمين وتخصصاتهم وعدد الطلبة في كل فصل، ومن خلال هذا المسح يمكن تجاوز نقص المعلمين في بداية العام الدراسي.
حيث يتم دمج الشعب والفصول بالإضافة إلى إمكانية نقل الطلبة من المدارس بحيث لا تتجاوز الطاقة الاستعابية للفصل 35 طالبا وذلك في حال وجود عجز كبير في المعلمين، موضحا أن هذا المسح يتم إجراؤه سنويا وأظهر خلال السنوات السابقة أن إحدى المناطق التعليمية ظهر عندها زيادة وصلت إلى 10 معلمات في مادة الجغرافيا في حين مناطق أخرى لديها عجز في معلمات مادة الجغرافيا، مفيدة أن عجز المعلمين ينتج عن الاستقالات وإضافات شعب جديدة إلى ذلك العجز التراكمي من العام الماضي.
الثلاثة فصول
وعن تجربة الثلاثة فصول قالت فوزية غريب إن الوزارة شكلت لجنة للوقوف على تحليل نظام الثلاثة فصول الدراسية، وتكونت من مديري إدارات مركزية في الوزارة وعدد من مديري المناطق التعليمية، وخرجوا بنتيجة أن هناك بعض الممارسات في الميدان التربوي غير متوافقة مع آليات تنفيذ نظام الفصول الثلاثة وخاصة التقويم المستمر، فضلاً عن اللقاءات التعريفية والدورات التدريبية التي منحتها الوزارة للميدان.
وأوضحت أن النتائج التى أظهرتها الدراسة أكدت على استحسان الميدان التربوي والطلبة لنظام الفصول الثلاثة على إبداء عدد من وجهات النظر التي قالت إن الوزارة أخذتها في عين الاعتبار لمراعاتها في تطبيق العام المقبل، مشيرة إلى أن الوزارة بصدد منح الميدان التربوي المزيد من جرعات التدريب لتفادي تلك الممارسات، من خلال حزمة من البرامج المتقدمة التي من شأنها تعزيز نظام الثلاثة فصول نحو تحقيق أهدافه.
وذكرت أنه تم إعداد جدول من قبل إدارة التقويم والامتحانات لتعريف الميدان التربوي ببرنامج التقويم المستمر، كما تم إرسال استبيان للمناطق التعليمية لتوضيح الجوانب الإيجابية والسلبية وكان تركيز المناطق على ثلاث نقاط توحيد الإجازات بين التعليم العام والجامعي وتم إصدار قرار من مجلس الوزراء بشأن توحيد الإجازات.
وأضافت غريب أن النقطة الثانية جاءت عن وجود امتحانين في نفس اليوم للقسم الأدبي وتم مراعاتها في الفصل الدراسي الثالث ، والنقطة الثالثة وهي نظام التقويم والامتحانات، موضحة، أن الوزارة تعكف على إضافة برامج تدريبية تستهدف جميع فئات المجتمع على كيفية التعامل مع نظام التقويم المستمر ونشر ثقافته للمعلم والموجه وأولياء الأمور.
