أطلقت كليات دبي للطالبات برنامج رياض الاطفال بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم و هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي في 2006 ،نظرا لوجود نقص في المعلمات المواطنات اللاتي يعملن في مجال رياض الاطفال بالطريقة الحديثة .
وقال ايان بوتلر رئيس قسم التربية في الكلية : (رياض الاطفال مرحلة مهمة جدا وإذا تم استثمارها بشكل ايجابي وسليم يمكن بناء جيل متعلم وسليم وفقا لتقارير عالمية مثل تقريري "كينزي " و"هيكن " حول رياض الاطفال اللذان يؤكدان على أن بداية النجاح وعائد الاستثمار في العنصر البشري يكون عاليا في مرحلة رياض الاطفال إذا تم تطبيق هذا الاستشمار بشكل صحيح وموضوعي)، مشيرا إلى أن المعلمة هي المسؤولة عن غرس المفاهيم الصحيحة في ذهن الأطفال وتوصيل تلك المعلومات بشكل صحيح وعبر قنوات متعددة.
تقارير عالمية
واضاف أن التقارير العالمية في مجال رياض الاطفال ركزت على أن هذه المرحلة مهمة جدا لتنمية شخصية الطفل وصقل الروح الايجابية والابداع والاستقلالية لديه ،لافتا إلى أن المدارس في الامارات لا تزال تطبق الاسلوب التقليديفي رياض الاطفال الذي يقلل من فرص الابداع عند الطفل ،فيما تركز كلية دبي للطالبات على اسلوب التعليم المتطور ونقله إلى طالباتها اللواتي يتدرب 80 % منهن في المدارس الخاصة و20 % في المدارس الحكومية ليتعرفوا على اساليب تعليمية مختلفة كاسلوب الابحاث وليس اسلوب الامتحان والتلقين، بحيث تقوم كل طالبة بإجراء بحث حول عملية التدريب.
واشار بوتلر إلى أن قسم التربية في كلية دبي للطالبات يركز بشكل كبير على اسلوب تعليم الاطفال ،بحيث تريد الكلية أن تصبح طالباتها قادة في المستقبل وليس معلمات فقط، منوها بأن الاساليب الحديثة في التعليم مبنية على وجود تفاهم وتعاون مشترك في تبادل الخبرات بين المعلمات والاداريين وفتح مجال الحوار المشترك مع الاهالي والمجتمع ،وفي هذا الصدد تنظم كلية دبي للطالبات سنويا منتدى لرياض الاطفال للمدارس الحكومية ،مما يتيح الفرص أمام معلمات رياض الاطفال للتعرف على بعضهن والاحتكاك يثري العملية التعليمية في هذا المجال.
معايير خاصة
وقال إنه ثمة تعاون كبير ما بين الكلية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي من خلال وضع معايير خاصة لرياض الاطفال، لافتا الى أنه وخلال العام الحالي بدأ التركيز في دبي مرحلة رياض الاطفال وعقدت اجتماعات عدة في هذا الشأن ركزت على المعايير وعلى ماذا نريد أن نزرع في الاطفال مثل الاستقلالية والابداع والابتكار والمعرفة وروح التعاون والقدرة على التغيير ،حيث ان تطوير التعليم المبكر يعتمد على هذه الصفات التي تميز مجتمعاً عن آخر وهذه الصفات التي في جيل المستقبل من بينها التوعية الثقافية والهوية الوطنية مهمة جدا والقائمين على المنهج التعليمي يجب أن الاهتمام في المجتمع المحلي وهذه التساؤلات تقودنا إلى وضع استراتيجية في المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال شوون اينجولد عضو هيئة تدريس في قسم التربية في كلية دبي للطالبات رئيس منهج رياض الاطفال في الكلية إن تحويل المنهج العالمي إلى محلي يأتي من خلال مواءمة المناهج محليا وتجربة كلية دبي للطالبات في هذه المواءمة رائدة في المحافظة على اللغة والثقافة المحلية ومشروعات طالباتنا كل تصب وتخدم هذا الهدف ،فنحن حريصون على مواءمة المصادر والمواد التعليمية للتوافق مع الثقافة الاماراتية.
وأضاف أن بعض رياض الاطفال تعتمد على معايير ضعيفة حيث تهتم بالسلامة والصحة للأطفال بينما لا تشدد على المؤهل العلمي للمعلمة ونوعية المناهج والمصادر التعليمية ،لافتا إلى أن الكلية خرجت العام الدراسي الماضي 10 طالبات في تخصص رياض الاطفال ويدرس حاليا 34 طالبة في هذه التخصص في الكلية .
التغذية الراجعة
وقال شوون: (التغذية الراجعة حول طالبات رياض الاطفال في الكلية جيدة جدا حيث تفيد هذه التغذية أن طالباتنا يعملن على تطوير مناهج رياض الاطفال في المدارس الحكومية وبعضهن أعطين ورش عمل للمعلمات في نفس التخصص وهن مطلوبات من المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء).
مناهج دراسية
وحول مناهج التدريس في رياض الاطفال في الكلية، أوضح شوون أنه يتم تدريس الطالبات في السنة الاولى على برنامج لتطوير شخصية الطفل جسديا وعقليا وعاطفيا واجتماعيا ويتعلمن في هذه المرحلة كيفية انتقاله من مرحلة إلى أخرى وهذا ما يميز الطالبات انهن يتعرضن إلى كمية أكبر وأعمق من الخبرة العلمية ،إلى جانب أن الطالبات يتعلمن الامكانيات والخيارات التي تتوفر لذوي الاحتياجات الخاصة مثل عملية الدمج الاجتماعي لاطفال هذه الفئة ،حيث تخصص حصص معينة لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة لتتعلم المدرسات توصيل المعلومات إلى كل طالب من هذه الفئة .
مشيرا الى أن هناك كورس خاصا بجميع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة يهتم بتعليم المدرسات لاظهار مهارات هؤلاء الطلبة والتركيز على اظهار الموهبين من ذوي الاحتياجات الخاصة والتركيز على التشخيص ودور الطبيب والمنسق في كل فئة من فئات هؤلاء الطلبة.
