حث العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، خلال محاضراتهم في المساجد والمؤسسات في اليومين الأولين من رمضان إلى تزكية النفس والإقبال على الطاعات والصبر عليها للفوز بالمغفرة والأجر العظيم لنيل رضوان الله، كما دعوا إلى ضرورة البعد عن الإسراف والتحلي بالقناعة، كما تحدثوا عن فضائل شهر رمضان وكيفية الاستعداد لاستقباله وعدم تفويت الفرصة التي يوفرها الشهر والمتمثلة بمضاعفة الأجر والغفران والرحمة والعتق من النار.

وقال الشيخ محمد الحاج طالب من موريتانيا في درس ألقاه بعد صلاة العصر في مسجد الشيخ زايد بأبوظبي أن الله سبحانه خص شهر رمضان بخصائص إيمانية كثيرة مشيرا إلى الحديث الذي فيه أعطى الله الأمة الإسلامية خمسة خصال في رمضان أهمها خلوف فم الصائم عند الله تعالى أطيب من ريح المسك، واستغفار الملائكة للعبد الصائم حتى يفطر، وتزيين الجنة لعباد الله الصائمين، وتصفيد مردة الشياطين لإعانة العباد على الطاعات، والمغفرة للمؤمنين في آخر ليلة من رمضان وعتق رقابهم من النار.

من جهته أكد الدكتور عبد الصمد بنكيران من (المغرب) في محاضرة ألقاها في وزارة الصحة بأبوظبي أن الإنسان يمتلك نوازع الخير والشر في نفسه كما ذكر ربنا جل وعلا (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) موضحا أن المطلوب من الإنسان أن يقوي نوازع الخير وان يحارب نوازع الشر (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها).

وقال ان مهمة الإنسان أن يجاهد النفس في محاولة الثبات والاستمرار على الخير إذ أن الخير من طبيعة الإنسان المسلم والخير يرتبط بالإيمان والعقيدة لذلك نجد أن النصوص تربط بين الإيمان وأثره على أخلاقيات وسلوكيات المؤمن ( أفرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين).

وأضاف أن الرسول صلى الله عليه وسلم شبه المؤمن بالنخلة ما أخذت منها شيئا الا نفعك فكل شيء في النخلة مفيد ( مثل المؤمن كمثل النخلة أكلت طيبا وأخرجت طيبا وإذا وقعت على عود لم تسقطه).

من جانب آخر ذكر كتاب دروس المساجد في رمضان في طبعته الرابعة في العام 2011 الصادر عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والذي يلقي منه وعاظ الهيئة الدروس خلال الشهر الفضيل أن من فضائل رمضان أن الله تعالى خصه بعظيم الفضل وميزه بمضاعفة ثواب الاعمال قال تعالى في الحديث القدسي: ( كل حسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الا الصيام فهو لي وانا اجزي به)، بالإضافة إلى الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة).