انطلقت مساء أول من أمس الاثنين فعاليات البرنامج الثقافي لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم برعاية بلدية دبي وغرفة التجارة والصناعة وبدأت الفعاليات بمحاضرة للشيخ الدكتور محمد العريفي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بعنوان (قصة آية) وذلك في ندوة الثقافة والتراث في منطقة الممزر بدبي.
وشهد المحاضرة المستشار ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والدكتور سعيد عبد الله حارب نائب رئيس اللجنة وأعضاء اللجنة المنظمة، وقدم المحاضرة الإعلامي احمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام بجائزة دبي الدولية للقرآن.
وتناول الشيخ العريفي قصة سيدنا سليمان في العديد من المواضع القرآنية لاستلهام العبر والدروس منها، مشيرا إلى أن سليمان عليه السلام من الأنبياء الذين ذكر الله قصتهم في كتابه ووصفه الله أنه كان ملكا نبيا، حيث أتاه الله الملك وسخر له الريح والجن والطير وكانوا جميعا جزءا من جيشه مع الإنس.
وأكد العريفي أن من بين مميزات سيدنا سليمان عليه السلام شكره الدائم لله على نعمه الكثيرة التي منحها الله له، واستخدامه لتك النعم فيما يرضي الله ، مشيرا إلى أن الإنسان العادي يمتلك الكثير جدا من نعم الله عليه من بينها الصحة والأولاد والمال وكل ذلك يستوجب الحمد والشكر لله .
وأشار العريفي إلى أن سليمان عليه السلام جعله الله سبحانه يعرف ويفهم لغة الحيوانات والطيور، مستشهدا على ذلك بقصة معرفته لحوار دار بين شاتين "عنزتين" بين قطيع من الشياه فقال لأصحابه: هل تدرون ما تقول احدهما للأخرى، فقالوا: لا، فابلغهم ان احدهما هي ام للصغرى، وتنادي عليها: ابنتي لا تتأخري عن القطيع وتذهبي بعيدا فيأكلك الذئب كما أكل أختك العام الفائت، فذهب أصحاب سليمان إلى صاحب القطيع فسألوه، هل الشاة الكبيرة أكل لها العام الماضي ابنة في موقع كذا، فقال لهم: نعم. واستذكر العريفي مع الحضور قصة تخلف الهدهد عن مجلس سليمان، وإبلاغ الهدهد له، ان ملكة سبأ جنوب اليمن وقومها يعبدون الشمس من دون الله ، مشيرا إلى ان الهدهد غار على دين الله وعبادة قومها لغير الإله الحق وهو الله سبحانه وتعالى.
ورعت فعاليات اليوم الأول من المحاضرات، غرفة دبي وبلدية دبي، حيث حضر كل من عبدالرحمن الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي والمستشار عبدالقادر الجسمي ممثلا لبلدية دبي.
وفي لقاء مع عبدالرحمن الغرير قال إن رعاية الغرفة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ودعمها لها على مدى السنوات الماضية هو التزامٌ ثابتٌ، معتبراً أن دعم غرفة دبي للجائزة نابع من حرص الغرفة على دعم أهداف الجائزة، والقيام بمسؤولياتها تجاه المجتمع، منوهاً بدور الجائزة في إبراز الوجه الإسلامي لدبي، وتأكيد دورها في خدمة أبناء العالم الإسلامي من خلال خدمة كتاب الله تعالى، وتشجيع الأجيال الناشئة على حفظ القرآن الكريم.
