انتهت مطبعة مسار للنشر، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، من طباعة كافة الكتب المدرسية، أمس، كما ستورد اليوم باقي كميات الكتب لمخازن المناطق التعليمية، لتكون بذلك قد أكملت عمليات التوريد للأجزاء الأولى من كتب وزارة التربية والتعليم، وكانت وزارة التربية والتعليم قد أبرمت اتفاقية لطباعة 86 كتاباً مدرسياً لمختلف أنواع التعليم العام والكبار والمنازل، بعدد نسخ بلغ مليونين و296 ألفاً و500 كتاب.
وزار وفد من وزارة التربية والتعليم المطبعة، أمس، متمثلاً في إدارة المناهج، وشاهدوا خلال الجولة مراحل طباعة الكتب المدرسية، ودورة العمل داخل المطبعة، ومن جانبها قالت الشيخة خلود القاسمي، مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، أثناء الجولة لـ«للبيان»، إن إدارة المناهج انتهت من مراجعة أصول الكتب الدراسية، والتي بلغ عددها 86 كتاباً مدرسياً، واليوم سوف تنتهي عمليات توريد الكتب المدرسية لمخازن المناطق.
وأوضحت القاسمي، أن الإدارة وجهت خطابين لإدارات المناطق التعليمية يتضمنان خطة التوريد، وطالبتهم الإدارة بوضع خطة زمنية لتوزيع الكتب على المدارس التابعة لكل منطقة، وكانت منطقتا الشارقة وأم القويين التعليمية قد وافت الإدارة بخطة زمنية بأيام التوزيع وتخصيص 5 منسقين لمتابعة عملية التوزيع، وأكدت الإدارة على المناطق بأن تنتهي من عمليات توزيع الكتب قبل بداية العام الدراسي، ويبدأ اليوم الأول من الدراسة والكتاب في يد الطالب.
وأشارت إلى أن عملية طباعة الكتب بدأت بطريقة منظمة من خلال تحديد منهجية موحدة على مستوى المناطق التعليمية، حيث تؤدي إلى ضمان عدم تأخير توزيع الكتب المدرسية، وعدم حدوث أي عجز في أعداد الكتب، مشيرة إلى أن هذه المنهجية أدت إلى تحسين عمليات الإدارة في مجال طباعة الكتب وتوزيعها.
وتقدمت خلود بالشكر لمطبعة مسار للنشر على إنجاز أعمال الطباعة في وقت قياسي وبجودة عالية، موضحة أن الإدارة طرحت استبانة لاستطلاع آراء الاختصاصيين والفنيين والإداريين في الإدارة لتقييم تجربة طباعة الكتب في مطبعة مسار، وأفادت بأن الجديد في التجربة هو طباعة جميع الكتب في مطبعة واحدة، حيث كانت تطبع سابقاً في 10 مطابع، وكانت نتيجة الاستطلاع في صالح المطبعة من حيث الجودة والدقة في التعامل وقلة الأخطاء والالتزام بالمواعيد وسهولة التواصل، ومن توصيات الاستبانة أن تعهد لمطبعة مسار الأجزاء الثانية من الكتب واستمرار التعامل مع المطبعة مستقبلاً.
وقالت إن عمليات طباعة الكتب الدراسية سنوياً تمر بنحو 6 مراحل من قبل الإدارة حيث يقوم اختصاصيو المناهج في الشعب الدراسية المختلفة بمراجعة الكتب سنوياً بدءاً من شهر أكتوبر، وتسكين التعديلات اللغوية والعلمية والفنية في ضوء نتائج مراجعاتهم، وفي ضوء ما يرد إليهم من الميدان التربوي من خلال استبانات التغذية الراجعة.
وأضافت أن الكتب تحول بعد مراجعتها إلى رئيس القسم المعني لاعتماد التعديلات، وتحويلها لوحدة الإنتاج والدعم الفني لتوزيعها على المخرجين والرسامين الذين يقومون بإدخال التعديلات المطلوبة ومتابعة تجارب الطباعة مع اختصاصي المناهج، ومن ثم ترسل الإدارة طلبية الطباعة إلى إدارة المشتريات والمخازن لطرحها كمناقصة والتي تمت ترسيتها على مسار للطباعة والنشر.
وحدة الإنتاج
وزادت، أن وحدة الانتاج والدعم الفني بإدارة المناهج تسلم الأقراص المدمجة والنسخ الورقية إلى المطبعة المعنية لطباعة نسخة طبق الأصل من القرص المدمج، ومن ثم إرسال نسخة مطبوعة من الكتاب بشكله النهائي وتعتبر هذه النسخة (النسخة الأولى) ليتم مطابقة تجارب الطباعة من الناحيتين العلمية والفنية.
وأوضحت القاسمي، أن هذه النسخة تسلم بعد إدخال التعديلات المطلوبة من قبل المختصين إلى وحدة الإنتاج والدعم الفني بإدارة المناهج لتسليمها للمطبعة لمباشرة طباعة الكتاب بصورته النهائية، ومن ثم تقوم المطبعة بإرسال ثلاث نسخ نهائية إلى إدارة المناهج (وحدة الإنتاج والدعم الفني) للموافقة النهائية على طباعة الكتاب وتسلم النسخ الموقعة والمختومة من قبل الإدارة للمطبعة لمباشرة الطباعة بالكميات المطلوبة وتوريدها إلى مخازن المناطق التعليمية ومستودعات الوزارة قبل بدء العام الدراسي.
ومن جهته أعرب فيصل بن حيدر، المدير التنفيذي لمؤسسة مسار وتوصيل، عن سعادته بزيارة وفد وزارة التربية والتعليم للمطبعة، وخاصة أنهم شاهدوا طباعة آخر كتابين في الكميات المحددة وهما (التربية الفنية للصف الخامس الابتدائي، وعلم الأحياء للصف الثاني عشر) قبل الانتهاء من عمليات التوريد التي ستنتهي اليوم من خلال توريد الكتب لمخازن المنطقة التعليمية، وقال فيصل بن حيدر، في أثناء الجولة، إن الآليات الحديثة التي تستخدمها مسار تطبع 20 مليون كتاب شهرياً، وذلك لأنها لا تعتمد على الأيدي العاملة، ولكنها تعمل بالتحكم عن بعد، كما أنها ساعدتهم على الالتزام بوقت تسليم الكتب من دون تأخير، موضحاً أن الطباعة الآلية تقلل الأخطاء.
خطوط إنتاج
وتابع الوفد الجولة بحضور جمال سليمان، مدير التطوير التجاري في مطبعة مسار، في خطوط إنتاج مطابع الصحف، حيث بدأت مسار خطوط إنتاجها الثلاثة في نوفمبر 2007، وتطبع 6 صحف يومية، بالإضافة إلى استهلاك المطبعة ورقاً بقيمة 25 ألف درهم في أربعة أشهر، وتعرفوا إلى مواصفات الماكينات وآليات الطباعة، واطلعوا على أكبر مطبعة تسمى (وب) وهي التي تقوم بطباعة المجلات والكتب والتي تتكون من خط إنتاج متكامل يستطيع العميل أن يحصل على المنتج في مرة واحدة، وتتكون من 6 ألوان وتستطيع أن تنتج بحجم 48 صفحة بسرعة 42 ألف طبعة في الساعة، كما اطلعوا على ماكينات طباعة (الشيت) وكذلك خط إنتاج التجميع والتغليف.
وأضاف أن مطبعة مسار للنشر تضم أكبر وأحدث المطابع المتخصصة في مجال الكتب المدرسية، بالإضافة إلى الجودة وسرعة الإنتاج، موضحاً أن المطابع التجارية بدأت عملها في مايو عام 2009. تاريخ عريق
بنيت مسار خبرتها على مدار ثلاثة عقود من الخبرة والنمو، حيث تأسست عام 1980 تحت مسمى دار البيان للطباعة والنشر، لتكون رائدة في مجالها بالخليج العربي، والتي شاركت بنجاح في تطوير مجال الطباعة والنشر لكبرى المؤسسات الخاصة والقطاعات الحكومية داخل دولة الإمارات وخارجها، من خلال كوادر فنية وبشرية رائدة في مجالها، وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحت رعاية سموه تم تدشين شركة مسار للطباعة والنشر عام 2007 بقيمة استثمارية تعدت الخمسمائة مليون درهم، لتكون أكبر وأحدث دار طباعة ونشر بالشرق الأوسط، لتتوافق مع متطلبات السوق المحلي والعالمي، وبما يتوافق مع مكانة دبي العالمية.




