طرح مجلس أبوظبي للتعليم استبيانا لمديري ومديرات المدارس ورياض الأطفال على مستوى إمارة أبوظبي بهدف الوقوف على مدى رضاهم عن العديد من المبادرات الهامة التي يطرحها المجلس بالإضافة للاهتمام بمعرفة آراء المدراء حول الحوافز التي يتمنون الحصول عليها لكي يتمتعوا بمكانة اجتماعية راقية في المدرسة والمجتمع.

ويأتي طرح الاستبيان في إطار حرص المجلس على التواصل مع القيادات المدرسية ومعرفة آرائهم حول مختلف الموضوعات والبرامج التي تنفذ في الميدان، حيث أبدى أكثر من 60 من مدراء المدارس تفاعلا من اليوم الأول لطرح الاستبيان وأرسلوا آراءهم التي وصفها المجلس بالواعية والبناءة, وأكد الدكتور مسعود بدري مدير وحدة الأبحاث بمجلس أبوظبي للتعليم أهمية طرح هذا الاستبيان وتفاعل الإدارات المدرسية معه بجدية واهتمام، حتى ان المجلس تلقى ردودا من أكثر من 60 من المدراء في اليوم الثاني من طرح الاستبيان.

وان الردود والآراء مشجعة في ظل ما أظهرته من حرص الإدارات المدرسية على الموضوعية في التعبير عن آرائهم بهدف مصلحة الميدان وتحقيق التطوير، مشددا على اهتمام المجلس بالتعامل مع هذا الاستبيان بشفافية وموضوعية ومصداقية ، بغرض الوقوف فعليا على مدى فاعلية العديد من المبادرات ومدى تحقيقها للأهداف من خلال التطبيق الميداني .

وإذا ما كانت هناك حاجة للتغيير والتعديل، مشيرا إلى أنه تلقى آراء بناءة تؤكد وعي إدارات المدارس ، وأن المجلس يأخذ هذا التقييم بجدية لأنه يعود بالفائدة على الطلبة وعملية تطوير المدرسية من جهة كما سيساهم في تحقيق الاستثمار الأمثل لمواردنا المالية بحيث توظف بالشكل الذي يخدم العملية التعليمية ويحقق الأهداف الإستراتيجية للمجلس.

 

تركيز كبير

وأوضح أنه تم إعداد الاستبيان بدقة حيث تضمن جوانب من الاستبيان الذي طرح العام الماضي بالإضافة إلى التركيز الكبير على المبادرات التي تنفذ حاليا ومنها النموذج المدرسي الجديد والمعلمين المرخصين ومديري المواد ومدراء مجموعات المدارس، حيث انطلق في وضع أسئلة كل جزئية من هدف كل مبادرة بحيث تقيس الأسئلة مدى تحقق هذا الهدف من وجهة نظر ميدانية واقعية.

وأنه قام بإرسال نسخة من هذه الاستبيان قبل تعميمها لمجموعة من إدارات المدارس بالإضافة للجنة مدراء المدارس لأخذ التغذية الراجعة حوله، وأنه بناء على تلك التغذية تم اضافة بند يتعلق بالمناطق التعليمية وطبيعة عملها كحلقة وصل بين المجلس والميدان والأدوار التي تلعبها لقياس مدى رضاهم عن ذلك.

وذكر بدري أن استبيان إدارات المدارس مطروح لأسبوعين، أما على مستوى الاستبيان الذي طرح للمعلمين حول رضاهم عن ظروفهم الحياتية فقد انتهت عملية جمع الآراء الخميس الماضي، حيث تلقى المجلس ردودا من 15 ألف معلم ومعلمة من المدارس الحكومية والخاصة، في حين أنهم تلقوا في استبيان المعلمين الذي طرح العام الماضي 1490 ردا فقط من مدارس حكومية.

 

جوانب عملية واجتماعية

وتضمن الاستبيان عدة جوانب شملت قياس مدى الرضا المدير عن عمله كمدير لمدرسة من حيث الرضا بالوظيفة، وعن عملية تقييم أداء المعلمين التي تتم تحت إشراف المجلس، والمهام والأنشطة اليومية لمدير المدرسة، الأهداف التعليمية للمعلمين، ومدى رضاهم عن قدرة المعلم على تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المشتقة من السياسة العامة للدولة ومجلس أبوظبي للتعليم.

وكذلك الأمور المتعلقة بالهيئة التدريسية والإدارية، ومهام وأنشطة المعلمين، والتحديات المتعلقة بالمعلم من وجهة نظرهم بالإضافة للتحديات الأخرى التي تواجه المدرسة والمعوقات التي تحول دون عمليات التطوير المدرسية.

بالإضافة إلى أن الاستبيان شمل الجوانب الاجتماعية حيث طرح تساؤلات حول مدى رضا الإدارات المدرسية عن المكانة الاجتماعية والثقة والاحترام داخل المدرسة وخارجها، أيضا ركزت بشكل كبير على جانب العلاقة مع مجلس التعليم من خلال قياس مدى اتفاق أولويات المدرسة مع أولويات المجلس، ومدى تلبية تلك الأولويات الخاصة بالمجلس لاحتياجات المدرسة، بالإضافة إلى تقييمهم لدور المجلس في دعم التميز والمتميزين ومدى التزامه بالجودة ن وأيضا مدى احترامه للقرارات التي تتخذ على مستوى المدرسة، وغيرها من الجوانب التي تصف العلاقة بين المدير والمجلس.

كذلك يشمل استطلاع الرأي رؤية مدراء المدارس لدور المشرفين ومجموعات المدارس، حيث قام المجلس بتعيين خبراء ومختصين ممن أوكل لهم تنفيذ بعض المهام والوظائف في الميدان، وطرح الاستبيان استفسارات لقياس مدى تعاون ومساعدة هذه الفئات للمدارس والفائدة التي عادت من وجودهم، كذلك تم التركيز على آراء المدراء في برامج التطوير المهني وأنشطته.

وموضوع المعلمين المرخصين في المدارس، بالإضافة إلى جانب التعليم العالي فيما يتعلق بالإرشاد الأكاديمي المهني والمنح ومدى معرفة الإدارات المدرسية بهذا الجانب وآرائهم فيما يطرح من تخصصات ومجالات، كما طرح الاستبيان سؤالا هاما على الإدارات المدرسية يتعلق بطبيعة الحوافز التي يتمنى مدير المدرسة الحصول عليها لكي يتمتع بمكانة اجتماعية راقية في المدرسة والمجتمع، وهو الجانب الذي ترك فيه المجال للإجابة مفتوحا أمام إدارات المدارس لوضع آرائها دون تحديد لنوعية محددة من الحوافز.