تقدم أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بالشكر الجزيل والعرفان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم لدعمه الكبير ومتابعته الحثيثة لكافة خطط وبرامج المجلس بما دعم تحقيق كافة هذه الانجازات، مشيدا بتوجيهات سموه بضرورة الإسراع في الانتهاء من جاهزية المدارس خاصة على مستوى البنى التحتية التقنية والانترنت السريع خلال سنة واحدة بدلا من سنتين في ظل دعم سموه وتشجيعه وحرصه على مصلحة أبنائه الطلبة وتوفير أفضل الفرص والبيئات التعليمية لهم.

وأكد الدكتور مغير الخييلي أنهم راضون عن إنجازات العام الدراسي الحالي خاصة مع البدء في تطبيق النموذج المدرسي الجديد وانتهاء عقود غالبية مدارس الشراكة بعد تحقيقهم للأهداف المنشودة من هذا المشروع وتولي المدارس الآن إدارة ذاتها بناء على الخبرات التي اكتسبوها من المشروع، معبرا عن تقديره العميق للإدارات المدرسية وكافة العاملين في الميدان لتفاعلهم مع حجم التغييرات الكبيرة التي شهدها هذا العام وتطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة وتحملهم لضغوط العمل، مشيرا إلى أن العام الدراسي المقبل سيشهد الكثير من التطوير الذي يشمل التوسع في تطبيق النموذج المدرسي الجديد ليمتد لمرحة الصف الرابع الابتدائي، وتطبيق الهيكل المدرسي الجديد والذي تم من خلاله استحداث (8) وظائف ستساهم في دعم عملية التوطين، وافتتاح (21) مدرسة حديثة بالإضافة إلى أنه مع حلول نهاية ديسمبر المقبل ستكون كافة مدارس الإمارة موصلة على الإنترنت السريع.

جاء ذلك في تصريحات "إذاعية" أمس تحدث خلالها مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم في رؤية شاملة حول انجازات المجلس ومستجدات العام الدراسي المقبل، وذلك بحضور محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية والمهندس حمد الظاهري مدير إدارة البنى التحتية بالمجلس.

 

إكساب مهارات

وركز د. الخييلي على النموذج المدرسي الجديد ودوره في التحول من التعليم التقليدي إلى تعليم قائم على إكساب الطالب المهارات وليس فقط المعلومات، وتنمية التفكير الابتكاري لديه وحل المشكلات والبحث العلمي والعمل بروح الفريق والتواصل، معتبرا أن النموذج في بداية تطبيقه العام الحالي على المراحل من الروضة وحتى الثالث الابتدائي حقق العديد من النتائج الايجابية وكانت له آثار على الطلبة في ظل كفاءة المعلمين العاملين من خلاله وخاصة الكوادر الوطنية من المعلمات اللواتي أثبتن كفاءة واقتدارا في تطبيقه وجعل التعليم ممتعا للطالب، مشيرا إلى أن النموذج الجديد يحل محل مشروع الشراكة الذي انتهى تطبيق غالبيته هذا العام بعد أن حقق النتائج المرجوة منه في نقل المعارف والخبرات للميدان، حيث يعد مشروع الشراكة مرحلة انتقالية للتحول من التعليم القديم التقليدي إلى النمط الحديث المتمثل في النموذج الجديد والذي سيشمل كافة مدارس الإمارة بجميع مراحلها في العام (2016). ونوه الخييلي إلى أنهم وجهوا المدارس الراغبة في الاستفادة من أي عنصر من الشراكة بعد انتهاء عقود هذه الشركات برفع أسماء من يرون فيه الإضافة والدعم لهم، وبالفعل بادرت العديد من المدارس برفع أسماء لكوادر من الشراكة وأن المجلس يقوم حاليا بعمل مقابلات معهم لتحديد مدى إمكانية الاستفادة منهم في المدارس.

 

تحديات النموذج

وأشار الخييلي إلى أن التحديات التي تواجه النموذج الجديد هي تلك التي تواجه أي تغيير من حيث درجة وعي المجتمع والميدان به بما يساهم في إنجاح الفكرة، وأن المجلس بالتعاون مع إدارات المدارس يبذل جهودا كبيرة في التعريف بالنموذج وانعكاسات تطبيقه على الطلبة وقد بدأت تظهر آثار تلك الجهود، كما أوضح أن من بين ابرز التحديات أيضا أهمية امتلاك الهيئات الإدارية والتدريسية للمهارات المطلوبة لتفعيل النموذج وكذلك طبيعة المناهج لأن النموذج لا يتعامل مع الكتاب كمصدر أوحد للمعلومة حتى لا يحصر فكر الطالب بين دفتي الكتاب، فالكتاب موجود كأحد مصادر التعليم ولكن على الطالب البحث والاستفادة من مصادر أخرى ومنها الانترنت التي تتوفر في المدارس.

 

استحداث وظائف

وتحدث الخييلي عن دعم المجلس لعمليات التوطين وأن الهيكل المدرسي الجديد وهو قيد الاعتماد حاليا سيساهم بشكل كبير في دعم التوطين من خلال خلقه لفرص عمل من الوظائف الجديدة التي ستطرح من خلاله تلبية لاحتياجات المدارس الجديدة والمطورة التي تستوعب اليوم (1200) طالب، وسيشتمل النموذج على (8) وظائف جديدة، حيث تتضمن إلى جانب وظيفة مدير المدرسة، وظيفة "نائب المدير للشؤون الأكاديمية"، و"نائب المدير للشؤون الإدارية"، و"رئيس قسم المواد" الذي سيكون بمثابة موجه داخل المدرسة لنقل الخبرات وتدريب المعلمين.

كذلك وظيفية " المسجل" والذي سيعنى بتسجيل الطلبة ومتابعة عمليات النقل والغياب والحضور مما سيوفر على المدارس إتمام تلك الإجراءات في المناطق، ووظيفة "التوجيه المهني" والتي ستلعب دورا في الإرشاد المبكر للطلبة للتخصصات التي تحتاجها قطاعات العمل بالدولة مستقبلا، مشيرا إلى أننا لا زلنا نواجه مشكلة عدم التناسق بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، منوها إلى وجود لجنة حاليا يتم تشكيلها تحت إشراف المجلس التنفيذي مسؤولة عن تخطيط الموارد البشرية بأبوظبي.

حيث ستقوم بتوجيه المجلس إلى طبيعة احتياجات الدولة من الموارد البشرية طبقا لقطاعات العمل وعلى المجلس التعامل مع ذلك بالتنسيق مع الجامعات والمدارس لتوفير تلك الكوادر، لأننا لا نريد أن نرى مواطنا باحثا عن عمل. أيضا ستكون هناك وظيفة "المسؤول عن المباني المدرسية " وجوانب الأمن والسلامة فيها، وكذلك وظيفة " مدير مجموعة المدارس " وتوسيع الوظائف الخاصة بالمشرفين والأخصائيين الاجتماعيين لتلبية احتياجات المدرسة حيث سيكون هناك أخصائي اجتماعي لكل (300) طالب، منوها إلى أن كل هذه الوظائف ستساهم في توسيع صلاحيات المدارس في إدارة شؤونها بدلا من مركزية العمل.

 

 كما أن طبيعة الوظائف تساهم في تنظيم العمل وترابطه وتنسيق التواصل.

 انخفاض العدد

 

أشار الخييلي إلى أن عدد المدارس في إمارة أبوظبي بلغ (305) مدراس منذ عامين، وانه حاليا وصل إلى (297) مدرسة وفي العام المقبل سيصبح (266) مدرسة وأن هذا التقليص للعدد هو من أجل الاستثمار الأمثل للموارد المالية من جهة، كما انه لمصلحة تطوير البيئة المدرسية للطالب وتوفير مبان متطورة، حيث تم دمج المدارس ذات الأعداد المحدودة من الطلبة وإغلاق المدارس ذات المباني القديمة، وأن المباني الجديدة تتمتع بامتيازات عالية ومواصفات عالمية محفزة كبيئة تعليمية للطالب وتسمح بتفاعل المجتمع المحلي وتتمتع بالمرونة العالية للتعامل مع المتغيرات المستقبلية. تأنيث المدارس

 

أكد الخييلي أن معيار العمل في المجلس يعتمد على كفاءة المعلم وليس على جنسيته، وأن الأولوية للكفاءات الوطنية للعمل في المدارس، أما بالنسبة للمقيمين سواء من الإخوة العرب أو الأجانب فإن معيار العمل هو الكفاءة وليس الجنسية، مؤكدا على أنهم في ظل دعم عمليات التوطين قاموا بتأنيث (10) مدارس من المرحلة الابتدائية مما خلق فرص توظيف لبناتنا المواطنات، مشيرا إلى انه في المرحلة الابتدائية لدينا (1100) معلم من الذكور من بينهم (100) من المواطنين فقط، ولكن مع التوجه لتأنيث المدارس فإننا سنوفر ألف وظيفة لخريجاتنا المواطنات.

 

 

وهذا واجب والتزام وطني، منوها إلى أن التأنيث سيغطي بقية المدارس الابتدائية في العام ما بعد المقبل.