تجري وزارة الصحة، أول دراسة مسحية شاملة لتحديد الأنماط الغذائية ومعرفة مكونات المواد الغذائية في مختلف إمارات الدولة، تطبق على 21 ألف شخص من المواطنين والمقيمين على مستوى الدولة، وتنتهي في العام المقبل ويمكن أن تعتبر مستقبلًا نموذجاً لبقية الدول الراغبة في إجراء مثل هذا النوع من الدراسة. وتمثل النتائج التي ستتمخض عنها الدراسة قاعدة بيانات مهمة وستعطي مؤشراً واضحاً حول مستوى الوعي بأنماط التغذية الصحية والسليمة.
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن علي، وزير الصحة، الحرص على تعزيز التعاون مع كافة الجهات المعنية من أجل الحفاظ على الصحة البدنية والعقلية لأجيال المستقبل من طلبة وطالبات المدارس المختلفة، مثمناً الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم وتعاونها المستمر مع وزارة الصحة لتطبيق وتنفيذ البرامج المختلفة المعنية بالصحة المدرسية.
وذكر معاليه أن الوزارة تسعى الى دراسة كافة الطرق والاساليب والبرامج التي يمكن أن تسهم بشكل أو بآخر في تعزيز صحة طلاب المدراس ووقايتهم من الأمراض ونشر الثقافة الغذائية والصحية السليمة بينهم، بحيث يمكن ضمان تفادي هذه الفئات للأمراض المزمنة ومسبباتها، من خلال تعزيز ممارسة الرياضة والمساهمة في ايجاد بيئة مدرسية صحية لجميع الطلاب، وذلك خلال اجتماع مشترك بين وزارتي الصحة والتربية عقد مؤخراً.
ومن جانبه، ثمن معالي حميد القطامي، وزير التربية، التعاون المتميز بين وزارتي التربية والصحة في إطار الشراكة القائمة بين الجانبين، مؤكداً أهمية موضوع الرعاية الصحية لطلاب المدارس وتفعيل برامج الصحة المدرسية، من خلال فريق عمل مشترك، لافتاً إلى أن وزارة الصحة لديها الكثير من الإمكانيات التي يمكن الاستفادة منها في تطبيق وتنفيذ برامج صحية مفيدة لطلاب المدارس.
واستعرض الجانبان الوضع القائم الخاص بالحالة الصحية لأطفال المدارس في الدولة للنظر في وضع استراتيجيات فعالة لتحسين الوضع الصحي لهذه الفئات الكبيرة من المجتمع. وناقش الجانبان عدداً من البرامج المتوافرة حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة التي انطلقت لمواجهة الزيادة الهائلة في البدانة وزيادة الوزن لدى الأطفال والحد من احتمالات حدوث الأمراض المزمنة الناتجة عن ذلك.
حاجة ملحة
وتبين أن هناك حاجة ملحة الآن للتركيز على تنسيق وتوسيع نطاق هذه البرامج في جميع المدارس، لمواجهة الزيادة المطردة في السمنة وزيادة الوزن باعتبارها مشكلة عالمية نتيجة السلوكيات الغذائية غير السليمة ونمط الحياة المستقرة.
وأكد الاجتماع، ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، تفعيلاً للتعاون بين وزارتي الصحة والتربية لمواجهة العادات والسلوكيات غير الصحية لدى طلبة المدارس، حيث تم استعراض خطة مقترحة لاعتماد ونشر برنامج المدارس الصحية النموذجية، وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية وتحديد أولويات تنفيذه في عدد من المدارس التي ستكون بمثابة مواقع تجريبية لاختبار وصقل البرنامج لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد معالي وزير الصحة، أهمية التنسيق والتعاون بين وزارتي الصحة والتربية لمكافحة أمراض السكري في المدارس وتشجيع الطلاب على الرياضية البدنية واتباع سياسة ومنهج موحد بين الوزارتين لتطبيق برنامج خاص بصحة الطلاب في المدارس، وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية بحيث يبدأ التنفيذ في عدد من المدارس ويتم تقييمه بعد ذلك.
ويشمل البرنامج الفحص الطبي للطلاب، التثقيف الصحي، تعزيز النشاط البدني، حملات التغذية في المدارس بمشاركة أولياء الأمور والهيئة التدريسية والإدارية.
