كشف الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عن وجود تعاون حاليا بين المجلس ووزارة التربية والتعليم ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية بالإضافة لوزارة التعليم العالي (مستقبلاً) لإعادة النظر في نظام الثانوية العامة بالدولة، بهدف الارتقاء بمخرجات هذه المرحلة من خلال تقليل المواد التي يدرسها الطلبة والتركيز على (7) مواد أساسية، بالإضافة لطرح مساقات اختيارية بشكل يرغب الطالب في العملية التعليمية ويعطيه الفرصة لاختيار ما يرغب من العلوم التي تمكنه من المهارات المطلوبة مستقبلا، وأن هذا التوجه للتغيير سيتم الإعلان عنه بشكل تفصيلي عند نضوج الموضوع والفكرة ككل. مشيرا إلى أهمية امتلاك الطالب للمهارات وليس المعلومات فقط، باعتبار المهارة أساساً لتفاعل الطالب مع أي نوع من الدراسات والعلوم.
جاء ذلك في تصريحات للدكتور الخييلي عقب حضوره حفل تخريج الدفعة الرابعة لطلبة معاهد التكنولوجيا التطبيقية على مستوى فرعي أبوظبي والعين البالغ عددهم (244) خريجا، والذي أقيم بمقر كلية فاطمة للعلوم الصحية بحضور المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء المعهد، والدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية.
علوم تطبيقية
وأضاف الدكتور مغير أن التعليم العام يطرح اليوم مساقين هما العملي والأدبي، في حين تطرح معاهد التكنولوجيا التطبيقية المساق العلمي التقني التطبيقي، وبالتالي هناك تركيز كبير على العلوم التطبيقية والتي تهتم بها دول العام بنسبة (60%) من تعليمها، ونحن لا نزال متأخرين عن تحقيق هذه النسبة، لذا هناك دعم كبير لهذا التوجه في الاهتمام بالعلوم التقنية التطبيقية، معبرا عن شكره للمهندس حسين الحمادي ولمجلس أمناء المعاهد التطبيقية على جهودهم الكبيرة التي بذلوها خلال السنوات القليلة الماضية والتي دفعت بالنهوض بالتعليم التقني التطبيقي من خلال المعهد الذي يخطو خطى واسعة وبثبات لسد الفجوة المتعلقة بتأهيل كواد متميزة في مجال التكنولوجيا التطبيقية.
وذكر الخييلي أن المعاهد تحسسوا احتياجات سوق العمل في مجال التكنولوجيا التطبيقية وركزوا عليها فحققوا انجازات مشرفة والمجلس يدعمها بشكل كبير، منوهاً إلى وجود تنسيق بين المجلس والمعهد في مجال تلبية احتياجات سوق العمل ليكون دورهما مكمل للآخر حتى لا يكون لدينا باحثين عن عمل من مواطني الدولة، بل هذا التكامل يهدف لتوجيه طلابنا إلى المجالات والتخصصات المطلوبة ليكون لكل منهم مجالات عمل مستقبلية بحيث تستثمر طاقاتهم وقدراتهم في خدمة الوطن.
المهارات أساس التعلم
وذكر الخييلي أن الثانوية التكنولوجية هي تطبيق بشكل عملي وواضح لاستخدامات التكنولوجيا مع التركيز على تنمية المهارات الأساسية المطلوبة لدى الطالب اليوم، والتي تتمثل في التفكير العلمي وحل المشكلات والبحث والتحليل والتواصل والعمل بروح الفريق، وهذه ذاتها المهارات التي يركز عليها مجلس ابوظبي للتعليم من خلال تطبيقه للنموذج المدرسي الجديد، من منطلق أهمية إكساب الطالب المهارات وليس المعلومات، لأن العلم يتطور والمعلومات تتغير، بينما المهارات التي تقود الطالب للعلم والبحث هي الأساس لتعلمه مستقبلا، خاصة إذا عرفنا أن هناك (80%) من الوظائف التقنية المطلوبة للعام (2030) هي غير موجودة اليوم ، لذا لابد من إعداد الطلبة للتعامل مع التطور القادم بإكسابه مهارات التعليم وليس المعلومات.
دعم محمد بن زايد
ومن جهته، أعرب المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء معهد التكنولوجيا التطبيقية عن شكره الجزيل للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعمه المادي والمعنوي اللامحدود لمعهد التكنولوجيا التطبيقية، والذي جاءت مبادرة إنشاء المعهد من قبل سموه ، مشيرا لتوجيهات سموه السديدة من أجل العمل الدائم على تطوير المناهج في كافة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية لتتوافق مع احتياجات سوق العمل وتلبي متطلبات النهضة الاقتصادية والصناعية والتقنية التي تعيشها دولة الإمارات.
وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية إن ما يميز خريجي المعهد أن ما تلقّوه من علم قد اقترن بتطبيق مبادراتٍ عملية تمّ ابتكارها والعمل بها من أجل بناء شخصية الطالب، حيث يهتم المعهد بالجانب الأكاديمي والتقني من ناحية، وبالجانب الشخصي من ناحية أخرى، لإحداث التكامل التام في شخصية الطالب، وقد تمثلت هذه المبادرات في برامجَ ومشاريعَ عديدة، منها مشروع التعليم الإلكتروني (آبل واحد لـ واحد)، وتهيئة المناهج الأفضل للتدريب العملي في المؤسسات الصناعية داخل الدولة وخارجها، بالإضافة إلى برامجِ التربية العسكرية وبرنامج (فزعة) للعمل التطوعي، حيث يُعَدُّ معهد التكنولوجيا التطبيقية أوّلَ مؤسسة تعليمية تطرح العمل التطوعي ضمن متطلبات التخرج. ونوه الشامسي أن خريجي ثانوية التكنولوجيا التطبيقية فرع ابوظبي يبلغ عددهم 142 خريجا، فيما يبلغ عدد خريجي فرع العين 102.
ومن جهته، ألقى الطالب حميد الكندي كلمة الخريجين التي أشادوا فيها بالمسارات العلمية التي تخصصوا فيها في المعهد والتي ستمكنهم من ان يكونوا كوادر وطنية قادرة على تلبية متطلبات النهضة الاقتصادية بالدولة. وفي الختام قام الخييلي والحمادي والشامسي بتكريم الأوائل وتسليم الشهادات إلى الخريجين وسط فرحة غامرة من عائلاتهم الذين حضروا الاحتفال.
