دشن مجلس أبوظبي للتعليم مشروع برنامج (صيف التحدي) لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية بهدف تأهيلهم على مدى 4 أسابيع وتطوير مهاراتهم ومعارفهم في مجالات اللغة الإنجليزية، والرخصة الدولية للحاسوب "ICDL"، وبرنامجي المهارات الحياتية، و"تكاتف"، بالإضافة الى دورات متخصصة في الاسعاف والانقاذ، والعمل التطوعي.

وأكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أهمية مشروع "صيف التحدي"، والذي يعتبر أحد المشاريع الرائدة في مجلس أبوظبي للتعليم، حيث يترجم هذا المشروع رؤية المجلس واستراتيجيته الخاصة بتطوير التعليم، وفي مقدمة محاورها الطالب باعتباره الركيزة الأساسية في عملية التطوير، مشيرا الى أن تقديم برامج ودورات تطبيقية للطلبة في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، والاسعاف والانقاذ، والعمل التطوعي، يؤهل الطالب لمواكبة العصر من خلال إتقانه بهذه المهارات العلمية والعملية التي تخدمه في تخصصه العلمي، وكذلك في حياته المهنية.

وأوضح محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم أن هذا البرنامج يعتبر أحد البرامج الصيفية الرائدة على مستوى الدولة والمنطقة، وتتضمن رسالته تأهيل الطلبة خلال الإجازة الصيفية وبصورة مكثفة في اللغة الإنجليزية، وتمكينهم من إتقان المهارات اللازمة للغة الإنجليزية، وتهيئتهم لاجتياز امتحان "سيبا"، بالإضافة إلى المهارات التقنية التي تمكنهم من الحصول على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي.

وأشار إلى اهتمام الطلبة بهذا البرنامج وإقبالهم بصورة مكثفة على الالتحاق به سنوياً، حيث يترجم ذلك الجهد الكبير الذي يشعر به الطالب خلال دراسته في البرنامج، ويبرز أيضاً أهميته كبرنامج تطبيقي معزز للأمور الأكاديمية الأساسية التي تهم الطالب، خاصة في اللغة الإنجليزية التي تعتبر لغة العلم اليوم.

ومن جانبه، قال رامي فتال مسؤول التدريب في كلية التقنية العليا للطلاب بأبوظبي إنهم بدؤوا مشاريعهم مع مجلس أبوظبي للتعليم من العام 2004 وكان يحتوي على برنامج واحد فقط وهو "الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي" ICDL، لافتا الى أنه مع النجاح الذي تحقق تم اقتراح تطوير البرنامج واضافة برنامج تعليم اللغة الإنجليزية من خلال الكادر المؤهل لديهم في الكلية، ثم جرى اضافة برنامج "تكاتف" الذي يعزز ثقة الطلبة بأنفسهم ويحفزهم للعمل والمشاركة في الأعمال الإنسانية وتقديم الخدمات في أوقات الطوارئ داخل الدولة وخارجها، وبرنامج تكاتف يهتم بتطوير مهارات الدارسين فيه على التعامل مع الحالات الطارئة والإنسانية بشكل عام، وعلى خدمة المجتمع بشكل خاص، وقد لاقى البرنامج قبولاً جيداً ومريحاً لدى فئات الشباب من الجنسين.

من جهتها، ذكرت جوليا مدربة اللغة الإنجليزية أنهم يتعاملون مع الطلاب كل حسب المستوى الذي يمتلكه، ويقومون بتطوير مهاراتهم بشكل تراكمي، لافتة الى الحضور المميز من الطلبة وتجاوبهم مع المعلمين في قاعات الدروس، مشيرة إلى أنهم يعقدون امتحان تحديد مستوى للطلبة في اليوم الأول لبدء البرنامج، ومن خلال هذا الامتحان يحددون مستويات الطلبة في اللغة الإنجليزية ويتم توزيعهم على مجموعات متجانسة من حيث المستوى العلمي بما يسهل علينا تقديم خطط تدريبية مناسبة لكل مجموعة منهم.

تميز البيئة وطرق التدريس

وعبر مجموعة من الطلاب الدارسين ضمن برامج صيف التحدي عن استفادتهم الكبيرة من هذا البرنامج، خاصة في ضوء ما توفره كليات التقنية العليا من بيئة تعليمية متميزة من خلال المختبرات والقاعات الدراسية المجهزة، حيث ذكر الطالب مبارك سالم الكربي أنه يدرس ضمن البرنامج للسنة الثالثة على التوالي، لأن الاستفادة التي يحققها ستدعم التحاقه بالجامعة على مستوى مهارات اللغة الانجليزية.

أما الطالب حسن محمد الحمادي، فالتحق ببرنامج اللغة الانجليزية بكليات التقنية لأول مرة، وأنه يجد البيئة التعليمية مشجعة، خاصة من ناحية طرق التدريس وكفاءة المعلمين ، وأنه يشعر بتحسن لغته. كما التحق الطالب محمد حامد الصيعري للسنة الثانية ببرنامج الانجليزية، وذلك لأنه يستفيد بشكل كبير ويدعو زملاءه للمشاركة والاستفادة من هذه الفرصة الرائعة.

وقال الطالب عبدالله المرزوقي، إن البرنامج ينمي مهاراته في اللغة ويشعره بالثقة في التعامل مع الانجليزية، وإن ذلك سينعكس عليه في مستقبله الجامعي.

وأشار الطالب أحمد حامد الصيعري، إلى أن التعليم في الكلية مختلف عن المدرسة، فالتركيز كبير على الحوار والمحادثة والألعاب، كل ذلك يجعل الفائدة كبيرة، وكذلك العمل من خلال نظام المجموعات يساعدهم على السرعة في الأداء واكتساب الثقة بالنفس.