أكد مديرو المدارس الحكومة والخاصة، أهمية تطبيق لائحة السلوك الطلابي الجديد التي اعتمدها معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، مؤخراً، بعد تجربتها في المدارس، فيما أقر مدراء المدارس الخاصة أنهم بدؤوا في وضع لائحة خاصة بهم بما يتماشى مع لائحة الوزارة نفسها، معتبرين أن دليل المدرسة في إجراءات التعامل مع مواقف ومشكلات الطلبة وفق لائحة الانضباط السلوكي للطلاب بالمجتمع المدرسي الذي انفردت «البيان» بنشره خلال الأسبوع الجاري، والذي انتهت من مسودته إدارة الإرشاد الطلابي في الوزارة، أنه سوف يسهل عليهم تطبيق الجزاءات التي وردت في لائحة الانضباط السلوكي للطلاب.
من جانبها، قالت عائشة محمد نصر الله، مديرة مدرسة العذبة في دبي، إن لائحة السلوك الجديدة لها مميزات عدة وواضحة للجميع سواء للطالب أو لولي الأمر أو للكادر التعليمي والإداري، وهي تشمل خمس درجات للمخالفات والإجراءات المتبعة لكل منها وتفهم الطالب وولي أمره للائحة ساعد كثيراً في تقليل السلوكيات غير المرغوب فيها بمدارسنا، كما أن التدرج في تنفيذ الإجراءات أعطى كثيراً من الثقة والاحترام بين الطالب والمعلم والإدارة، كما ساهمت كلمات التعزز وأسلوب التفاهم والتوجيه والنصح والإرشاد في تقليل كثير من السلوكيات السلبية وتعزيز من السلوكيات الإيجابية بمدارسنا.
العنف اللفظي والجسدي
وأوضحت أن اللائحة الجديدة، منعت استخدام العنف اللفظي والجسدي ضد الطالب، وكان لذلك الأثر البالغ في تنمية شخصيته، منوهة بأن دور اللجنة التربوية بمجالس الإدارات المدرسية فعال في حل مشكلات الطلاب من الناحية التعليمية والسلوكية، وقالت إنها تفتخر بأنها تعمل في مجال التعليم منذ 19 عاماً كمربية ومعلمة وإدارية، ولاحظت الفرق الكبير في العملية التعليمية والتربوية من خلال الوزارة الجديدة واهتمامها الكبير بالطالب كمحور رئيسي وأساسي في المجتمع، مشيرة إلى أن هذا التغيير الذي اتبعته الوزارة لم يكن بشكل عشوائي وإنما كان بناء على مقولة الشيخ زايد، رحمه الله (الشباب هم ثروة الوطن الحقيقية)، لأن بهم تعلو الأمم والأوطان وللمدرسة الدور الرئيس في بناء الشخصية المتزنة والواثقة والتي تبني على الحب والاحترام بين كافة أفراد الأسرة.
وذكرت أنها قامت بتنظيم اجتماع مع المعلمات والإداريات في المدرسة وعرضت عليهم اللائحة، وكذلك الطالبات لمناقشتها وطرح بنودها حتى يكون التصرف مع الطالبات وفق هذه اللائحة.
الانضباط السلوكي
وفي السياق ذاته، قالت جميلة الزين، مديرة مدرسة المعارف الخاصة، إننا في السنوات الماضية نعمل بلائحة الانضباط السلوكي ووجدنا من خلال الممارسة العملية أننا كمدرسة خاصة نواجه صعوبات كثرة في مواجهات سلوك الطلاب غير الأسوياء، وإن المدرسة تقوم بكتابة تعهدات وإنذارات واستدعاء ولي الأمر في بعض الأحيان، كما كنا نقوم بفصل الطلاب لمدة تتراوح من 3 إلى 7 أيام، منوهة بأنه مع زيادة هذه المشاكل لنفس الطلاب تقوم المدرسة بفصلهم لمدة أسبوع لكن المشاكل تكررت والطلاب كانت كلمتهم المعهودة (شو بتسوي)، مشيرة إلى أن الطلاب هم الذين أصبحوا يحاسبون المدرسة، كما أن ولي الأمر في كثير من الأحيان يساعد ابنه على الخطأ ويصدقه أكثر من المدرس أو المشرف الذي لا يريد سوى مصلحة الطلبة، والذي يعتبره أخا أو ابنا له وبعد زيادة المشاكل وأصبح الطالب يتبجح في وجه أستاذه، اطلعت إدارة المدرسة على لائحة السلوك في العام الماضي وقمنا بزيادة بعض الإجراءات عليها، وفي هذا العام قمنا بتعديلها بعد أن اطلعت على لائحة الوزارة الجديدة من خلال موقع الوزارة التي طرحت للتجريب وبعد أن تم اعتمادها مؤخراً من قبل معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، قمنا بأخذ اللائحة الجديدة المعتمدة من موقع الوزارة الإلكتروني، لأنها لم تصلنا من قبل أي جهة معنية، وبدأنا بتعديل لائحة السلوك الطلابي للمدرسة وفق للائحة المعتمدة، بما يتماشى مع المدارس الخاصة. الحزم
ترى جميلة الزين، أن لائحة السلوك الطلابي، وخصوصاً المادة التاسعة سيكون لها تأثير في الطلاب وخوفهم على مستقبلهم واحترام معلميهم وإرجاع الأمور إلى نصابها من احترام وتقدير المعلم الذي افتقدناه في الآونة الأخيرة، موضحة أن الطالب عندما يلاقي حزماً مع احترام وتقدير، فإنه يلتزم ولا يحتاج أي شيء آخر، والحزم يكون في القوانين الصارمة التي يلتزم بها المعلم قبل الطالب.
